الطعن رقم 15870 لسنة 68 قضائية
النقض الجنائي
2001-1-22
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ أوراق رسمية
⚖️ وضعه والتوقيع عليه وإصداره
⚖️ الجنون والعاهة العقلية
⚖️ جريمة خطف أنثى بالتحايل والإكراه تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه بقصد العبث بها باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شانها سلب إرادتها - المادة 290 عقوبات
⚖️ ركن القوة في جناية المواقعة - مناط توافره
⚖️ أركانها
⚖️ جريمة خطف أنثى بالتحايل والإكراه تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه بقصد العبث بها باستعمال أية وسائل مادية او أدبية من شانها سلب إرادتها
⚖️ جريمة خطف أنثى بالتحايل والإكراه تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه بقصد العبث بها باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شانها سلب إرادتها
⚖️ دفاع الطاعن بجهله بحالة المجني عليها العقلية - غير مجد
⚖️ نعي الطاعن بصدور الحكم في جلسة غير علنية على خلاف الثابت به - غير مقبول
⚖️ تقدير حالة المجني عليها العقلية - موضعي
⚖️ ركن القوة في جناية المواقعة - مناط توافره؟
⚖️ دفاع الطاعن بجهله بحالة المجني عليها العقلية - غير مجد
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب، جاب الله محمد جاب الله، شبل حسن وهاني حنا نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي خطف أنثى بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والبطلان, ذلك أنه دانه رغم عدم توافر أركان الجريمتين اللتين دانه بهما وحال أن الواقعة كانت برضائها. كما دفع ببطلان اعترافه لكونه لا يطابق الحقيقة ونتيجة تعاطيه أقراص مخدرة. وأيضا لما انتهى إليه تقرير الطب الشرعي من نفي إتيان المجني عليها من دبرها وصرف اعترافه عن معناه. إلا أن الحكم رد عليه برد غير سائغ فضلا عن منازعته في صورة الواقعة واستحالة حدوثها. كما عول في إدانته على تقرير لجنة دار الاستشفاء للصحة النفسية بانعدام إرادة المجني عليها لإصابتها بآفة عقلية رغم التعجل في وصفه والذي لم تعن المحكمة بتحقيقه وكذلك عدم علمه بحالة المجني عليها العقلية, وأخيرا فقد نطقت المحكمة بالحكم في جلسة غير علنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة استمدها من أقوال الشهود ............................ وما ورد بتقرير الطب الشرعي وتقرير لجنة دار الاستشفاء للصحة النفسية واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة. وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكانت جريمة خطف أنثى بالتحايل والإكراه المنصوص عليها بالمادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. وكان من المقرر أن ركن القوة في جناية المواقعة بتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها. سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل القوة والتهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليه فيعدمها الإرادة ويفقدها عن المقاومة أو بمجرد مباغته إياها أو بانتهاز فرصة فقدانها شعورها واختيارها لجنون أو عاهة في العقل أو استغراق النوم وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذا بأقوال شهود الإثبات وتقريري دار الاستشفاء للصحة النفسية والطب الشرعي أن الطاعن خطف المجني عليها وواقعها بغير رضائها لانعدام إرادتها لكونها مصابة بآفة عقلية فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات جريمة خطف المجني عليها بالإكراه المقترن بموقعتها بغير رضاها. ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع ليست مقيدة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقية التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق. وكان الاعتراف في المسائل الجنائية عنصرا من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه من بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الأعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع وعول عليه ضمن ما عول في قضائه, وهو ما يتضمن الرد على ما أثاره دفاع الطاعن لدى محكمة الموضوع في شأن اعتراف المحكوم عليه فإنه يكون بريء من أي شائبة في هذا الخصوص. هذا إلى أنه لما كان الدفاع عن الطاعن على مابين من محضر جلسة المحاكمة جاء مقصورا على النعي على الاعتراف الصادر منه بأن نتيجة إرادة غير حرة دون إثارة واقعة تناوله أقراص مخدرة وكان الحكم قد فند الدفاع المثار بأسباب سائغة فليس للطاعن أن ينعي على المحكمة ردها على دفاع لم يثر أمامها. لما كان ذلك, وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إلى اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وإذا كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال شهود الإثبات وسائر الأدلة التي أشارت إليها في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولا إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما يؤدي إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغا. كما هو الحال في واقعة الدعوى - بما لا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الأصل أن تقدير حالة المجني عليها العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها مادامت تقيد تقديرها على أسباب سائغة. وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما وجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقدير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بندب خبير آخر ولا بإعادة المهمة إلى ذات الخبير ما دام استنادها في الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من انتهاء التقرير إلى انعدام إرادة المجني عليه لكونها مصابة بآفة عقلية يكون على غير أساس, كما أنه غير مجد قول الطاعن أنه كان يجهل حالة المجني عليها العقلية, ذلك بأن كل من يقدم مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله. فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يعرف الحقيقة فضلا عن أن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب إجراء تحقيق فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ذلك, وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه صدر علنا وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ويكون ما ورد في طعنه في هذا الصدد غير سديد. لما كان متقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جريمة خطف الأنثى بالتحايل والإكراه المنصوص عليها بالمادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن ركن القوة في جناية المواقعة يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها، سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل القوة والتهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويفقدها عن المقاومة أو بمجرد مباغته إياها أو بانتهاز فرصة فقدانها شعورها واختيارها لجنون أو عاهة في العقل أو استغراق النوم وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذا بأقوال شهود الإثبات وتقريري دار الاستشفاء للصحة النفسية والطب الشرعي أن الطاعن خطف المجني عليها وواقعها بغير رضائها لانعدام إرادتها لكونها مصابة بآفة عقلية فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات جريمة خطف المجني عليها بالإكراه المقترن بمواقعتها بغير رضاها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت محكمة الموضوع ليست مقيدة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة التي تصل إليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصرا من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه من بعد ذلك متى أطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة هذا الاعتراف ومطابقته للحقيقة والواقع وعول عليه ضمن ما عول في قضائه، وهو ما يتضمن الرد على ما أثاره دفاع الطاعن لدى محكمة الموضوع في شأن اعتراف المحكوم عليه فإنه يكون بريء من أي شائبة في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الدفاع عن الطاعن على ما يبين من محضر جلسة المحاكمة جاء مقصورا على النعي على الاعتراف الصادر منه بأنه نتيجة إرادة غير حرة دون إثارة واقعة تناوله أقراص مخدرة وكان الحكم قد فند الدفاع المثار بأسباب سائغة فليس للطاعن أن ينعى على المحكمة ردها على دفاع لم يثر أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وإذ كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال شهود الإثبات وسائر الأدلة التي أشارت إليها في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولا إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما يؤدي إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغا - كما هو الحال في واقعة الدعوى بما لا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الأصل أن تقدير حالة المجني عليها العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما وجه إلى التقارير من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بندب خبير آخر ولا بإعادة المهمة إلى ذات الخبير ما دام استنادها في الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من انتهاء التقرير إلى انعدام إرادة المجني عليها لكونها مصابة بآفة عقلية يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان غير مجد قول الطاعن أنه كان يجهل حالة المجني عليها العقلية، ذلك بأن كل من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله، فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يعرف الحقيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب إجراء تحقيق فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه صدر علنا وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ويكون ما ورد في طعنه في هذا الصدد غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه خطف مع آخرين بالإكراه أنثى هي......... والتي تعاني من آفة عقلية لا تمكنها من التمييز بأن استدرجها المتهم "الطاعن" من إحدى حافلات النقل العام واصطحب معه مجهولين من الطريق العام إلى العقار محل الواقعة وقد اقترنت تلك الواقعة بجناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي البيان واقعوا المجني عليها المذكورة بغير رضاها بأن طرحوها على سلم الطابق السادس بذلك العقار وحسروا جلبابها عنها وتناوبوا مواقعتها وإتيانها من دبرها على النحو الموضح بالأوراق وأحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 267/1، 290 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشر عاما.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.