الطعن رقم 6721 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-5-19
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ دخول عقار بقصد منع حيازته
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ محكمة الموضوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود البارودي ومحمد أحمد حسن ومحمود رضوان ورضوان عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة دخول عقار في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة, فقد اخطأ في تطبيق القانون وانطوى على فساد في الاستدلال , ذلك بأن حكما قد صدر بأحقية آخر- خلاف المجني عليه- في حيازة الوحدة السكنية موضوع الاتهام ورفض استكمال المجني عليه في تنفيذ هذا الحكم بما تضحى معه حيازته للعين على غير سند من القانون وينأى بذلك الفعل المسند إلى الطاعنة عن التأثيم كما عول الحكم في قضائه على أقوال الشهود على الرغم من أنها ملفقة ومصطفة وفي هذا وذاك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. لما كان ذلك, وكن مناط التأثيم في جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته طبقا للمادة 369 من قانون العقوبات, هو ثبوت التعرض المادي للغير في حيازته لعقار حيازة فعلية بينة الإثبات عليها ومن ع حيازته له بالقوة, وكان الحكم الابتدائي- المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه- بعد أن أستعرض ظروف الدعوى وملابستها على نحو ينبئ عن أن المحكمة قد فطنت إليها, قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولم تجادل الطاعنة في إنها ترتد إلى أصولها الصحيحة بالأوراق, ثم عرض لدفاع الطاعنة القائم على ثبوت حيازة شخص آخر- خلاف المجني عليه- للعين مثار النزاع واطرحه على سند مما ثبت للمحكمة من أن واقعة تأجير الطاعنة للعين إلى ذلك الشخص الآخر تمت في تاريخ لاحق على وقوع الجريمة, فإن منعي الطاعنة على الحكم الخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوال مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ك ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير التي تطمئن إليه, وهى متى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد إنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, فإن رمى الحكم بالفساد في الاستدلال لتعويله على أقوال الشهود بمقولة أنها ملفقة مصطنعة يكون غير مقبول إذ هو في حقيقة جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض, هذا فضلا عما هو مقرر من أن الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل ردا صريحا بل أن الرد عليه يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض مع مصادرة الكفالة وذلك عملا بالمادة 36/2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مناط التأثيم في جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته طبقاً للمادة 369 من قانون العقوبات، هو ثبوت التعرض المادي للغير في حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها ومنع حيازته له بالقوة، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسابه بالحكم المطعون فيه - بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها على نحو ينبئ عن أن المحكمة قد فطنت إليها، قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولم تجادل الطاعنة في إنها ترتد إلى أصولها الصحيحة بالأوراق، ثم عرض لدفاع الطاعنة القائم على ثبوت حيازة شخص آخر - خلاف المجني عليه - للعين المثار النزاع وإطراحه على سند مما ثبت للمحكمة من أن واقعة تأجير الطاعنة للعين إلى ذلك الشخص الآخر تمت في تاريخ لاحق على وقوع الجريمة، فإن منعى الطاعنة على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها قد أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن رمى الحكم بالفساد في الاستدلال لتعويله على أقوال الشهود بقوله أنها ملفقة مصطنعة يكون غير مقبول إذ هو في حقيقته جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً بل أن الرد عليه يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: دخلت عقاراً في حيازة ..... بالقوة وذلك لمنع حيازته، وطلبت عقابها بالمادتين 369، 373 مكرراً من قانون العقوبات وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمة بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، كما ادعت المتهمة قبل المدعي بالحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وبإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وبرفض دعواها المدنية وتأييد قرار قاضي الحيازة الصادر في .... استأنفت ومحكمة ... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهمة مبلغ مائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.