⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6160 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1987-3-5 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: غش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ محكمة الموضوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وحسن عشيش ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الغش في تنفيذ عقد توريد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، إذ قام دفاع الطاعن على أن الجبن موضوع الجريمة من إنتاج إحدى شركات القطاع العام ويرد منها إلى مخازنه مصنعا ومغلفا طبق لشروط عقد التوريد ويقوم بتوريده بحالته مما يقطع بأنه لم يكن في مقدوره العلم بالغش، وتأيد هذا الدفاع بتقديمه فاتورة الشراء الصادرة من الشركة المنتجة وبما قرره الشهود من أن الجبن كان مغلفا عند قيامه بتسليمه، إلا أن المحكمة لم تقسط هذا الدفاع حقه واطرحنه في عبارة مجملة لا تصلح ردا، مع أنه دفاع جوهري يقوم على إثبات حسن النية والإرشاد عن مصدر الأشياء موضوع الجريمة وهو ما يتطلبه القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980 لنفي المسئولية الجنائية، هذا إلى أنه كان يتعين على لجنة الاستلام أن تطلب من الطعن استبدال الجبن المغشوش إعمالا لشروط التعاقد وحتى يمكن الوقوف على مدى علمه بالغش، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن بوصفه متعاقدا على توريد أغذية لبعض مدارس مركز منوف قام بتوريد جبن ثبت من تحليله أنه غير صالح للاستهلاك الآدمي، وأورد على ثبوت هذه الواقعة في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشهود ومما جاء بتقرير تحليل العينة المأخوذة من الجبن، وانتهى الحكم إلى إدانة الطاعن عملا بنص المادتين 116 مكرر (ج)، 119 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان نص المادة 116 مكررا (ج) سالفة الذكر قد جرى في فقرته الثالثة - التي عاقب الحكم الطاعن على مقتضاها - على أن (كل من استعمل أو ورد بضاعة أو مواد مغشوشة أو فاسدة تنفيذا لأي من العقود سالفة الذكر، ولم يثبت غشه لها أو علمه بغشها أو فسادها يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين وذلك ما لم يثبت أنه لم يكون في مقدوره العلم بالغش أو الفساد، ومؤدي هذا النص أن الشارع اعتبر الجاني مسئولا عما يقع من غش أو فساد في البضاعة أو المواد التي يستعملها أو يوردها ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به - ومسئوليته في هذا الشأن مبناها افتراض عدم بذله العناية الكافية للتحقق من صلاحية الأشياء المستعملة أو الموردة، إلا أن هذا الافتراض يقبل إثبات العكس فلا تقوم الجريمة متى ثبت أن الجاني لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد، وإذ كان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الظروف التي يستفاد منها إمكان علم الجاني بالغش أو تعذر هذا العلم عليه، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على استحالة علمه بالغش بمقولة شرائه الجبن المورد مغلفا من إحدى شركات القطاع العام واطرحه على أساس أنه لا يصلح لإثبات تعذر علمه بالغش، وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الشأن سائغا لا يجاوز الاقتضاء العقلي والمنطقي، ذلك أن الاعتبارات التي ساقها الطاعن في دفاعه ما كانت لتحول دون اكتشافه الغش لو أنه بذل العناية الكافية للتحقق من صلاحية ما قام بتوريده، وكان لا محل في هذا الصدد للتحدي بقانون فمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980 والقول بانتفاء مسئولية الطاعن عملا بالمادة الثانية منه تأسيسا على إثباته حسن نيته ومصدر الأشياء موضوع الجريمة مادام أن نص المادة 116 مكررا (ج) من قانون العقوبات المنطبق على واقعة الغش في التوريد المسندة إلى الطاعن قد خلا من مثل هذا الحكم الوارد بقانون الغش وأقام مسئولية المورد عما يقع من الغش في حالة عدم علمه به على أساس مخالف، ومن ثم يكون النعي في هذا الوجه غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يتذرع به الطاعن من إغفال لجنة الاستلام تكليفه بعد اكتشاف الغش باستبدال الجبن وفقا لشروط التعاقد - بفرض صحة ذلك - ألا يصلح عذرا لنفي مسئوليته الجنائية ولا اثر له على قيام الجريمة، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 116 مكرراً (جـ) سالفة الذكر قد جرى في فقرته الثالثة - التي عاقب الحكم الطاعن على مقتضاها - على أن "كل من استعمل أو ورد بضاعة أو مواد مغشوشة أو فاسدة تنفيذاً لأي من العقود سالفة الذكر، ولم يثبت غشه لها أو علمه بغشها أو فسادها يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين وذلك ما لم يثبت أنه لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد"، ومؤدى هذا النص أن الشارع اعتبر الجاني مسئولاً عما يقع من غش أو فساد في البضاعة أو المواد التي يستعملها أو يوردها ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به - ومسئوليته في هذا الشأن مبناها افتراض عدم بذله العناية الكافية للتحقق من صلاحية الأشياء المستعملة أو الموردة، إلا أن هذا الافتراض يقبل إثبات العكس فلا تقوم الجريمة متى ثبت أن الجاني لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير للظروف التي يستفاد منها إمكان علم الجاني بالغش أو تعذر هذا العلم عليه، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على استحالة علمه بالغش بمقولة شرائه الجبن المورد مغلفاً من إحدى شركات القطاع العام وأطرحه على أساس أنه لا يصلح لإثبات تعذر علمه بالغش، وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الشأن سائغاً لا يجاوز الاقتضاء العقلي والمنطقي، ذلك أن الاعتبارات التي ساقها الطاعن في دفاعه ما كانت لتحول دون اكتشافه الغش لو أنه بذل العناية الكافية للتحقق من صلاحية ما قام بتوريده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا محل في هذا الصدد للتحدي بقانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980 والقول بانتفاء مسئولية الطاعن عملاً بالمادة الثانية منه تأسيساً على إثباته حسن نيته ومصدر الأشياء موضوع الجريمة مادام أن نص المادة 116 مكرراً (ج) من قانون العقوبات المنطبق على واقعة الغش في التوريد المسندة إلى الطاعن قد خلا من مثل هذا الحكم الوارد بقانون الغش وأقام مسئولية المورد عما يقع من الغش في حالة عدم علمه به على أساس مخالف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يتذرع به الطاعن من إغفال لجنة الاستلام تكليفه بعد اكتشاف الغش باستبدال الجبن المغشوش وفقاً لشروط التعاقد - بفرض صحة ذلك - لا يصلح عذراً لنفي مسئوليته الجنائية ولا أثر له على قيام الجريمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ارتكب غشاً في عقد توريد ارتبط به مع مديرية التربية والتعليم بالمنوفية بأن قام بتوريد "جبن" غير صالح للاستهلاك الآدمي وغير مطابق لشروط العقد وذلك لمدرسة كفر بالمشط الابتدائية التابعة للجهة سالفة الذكر وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بشبين الكوم لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 116 مكرراً ج، 119 من قانون العقوبات بتغريم المتهم مبلغ 1000 جنيه عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.