الطعن رقم 4711 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-13
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومسعد الساعي والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه انه إذا دانهما بجريمتي القذف والسب العلني قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على بطلان في الإجراءات، ذلك بأنهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف ما تقضي به المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية إذ لم يوقع المجني عليه أو وكيلة الخاص على صحيفتها، فأطرح الحكم هذا الدفع بما لا يسوغ اطراحه، هذا إلى أن الطاعن الثاني أثار أمام محكمة أول درجة حال نظر المعارضة وأمام المحكمة الاستئنافية إن الدعوى الجنائية لم ترفع عليه، بل اختصم بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية، بيد إن الحكم المطعون فيه اغفل- مسايرا في ذلك الحكم المستأنف- هذا الدفاع إيرادا وردا. مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن المدعي بالحق المدني أقام الدعوى بالطريق المباشر على الطاعنة الأولى ومتهم آخر بوصف إنهما:
أولا: اسند إليه بطريق النشر في إحدى الصحف وقائع لو صحت لأوجبت عقابه واحتقاره عند أهل وطنه، ثانيا: سباه بطريق النشر في أحدى الصحف بألفاظ خادشة للشرف والاعتبار على النحو المبين بصحيفة الدعوى كما أختصم المدعى بالحق المدني الطاعن الثاني بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية طالبا إلزامه متضامنا مع المتهمين الآخرين بأن يؤدوا إلى المدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت، وحال نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة دفع المسئول عن الحقوق المدنية- الطاعن الثاني- بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة للمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية إذ لم ترفع الدعوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص، فقضت محكمة أول درجة برفض الدفعيين المبديين من المسئول عن الحقوق المدنية وبتاريخ......... قضت محكمة أول درجة غيابيا بتغريم كل من الطاعنين (بوصفهما متهمين) مائة جنيه وإلزامهما والمسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعى- بالحق المدني مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فعارض الطاعنان، وقضى في معارضتهم برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، وإذ استأنفا فقد قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف. إلا أنه لما كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بجلسة................- المار ذكره- غير مرفق بالأوراق، كما لم ترفق صورة رسمية من ذلك الحكم الذي قضى برفض الدفعيين المبديين من المسئول عن الحقوق المدنية وأحال إليه الحكم المعارض فيه في بيان واقعة الدعوى، فان مجرد صدور حكم لا وجود له لاتنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشئ المحكوم فيه نهائيا ما دامت طرق الطعن لم تستنفد بعد، ولا يقدح في ذلك أن تكون مسودة الحكم- على ما يبين من المفردات المضمومة- مرفقة بالأوراق، لما هو مقرر من أن العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكتاب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوى الشأن، وان ورقة الحكم قبل التوقيع سواء كانت أصلا أو مسودة لا تكون إلا مشروعا للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق للخصوم عند إرادة الطعن، هذا إلى أن الأصل في المحاكمة أن تجري في مواجهة المتهم الحقيقي الذي اتخذت الإجراءات قبله ولا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى طبقا لحكم المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ كان الطاعن الثاني لم ترفع الدعوى الجنائية عليه بل أختصم في الدعوى المدنية بوصفه مسئولا عن الحقوق المدنية، فان إجراءات المحاكمة التي تمت تكون باطلة ويبطل معها الحكم الذي بني عليها، لما كان ذلك، وكانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فانه يتعين عملا بنص المادتين 554 ، 557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة لكلا الطاعنين، وذلك لقيام مسئولية الطاعنة الأولى ثبوت ذات الواقعة المحكوم فيها على الطاعن الثاني الذي اتصل به وجها النعي. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن لم تستنفد بعد، ولا يقدح في ذلك أن تكون مسودة الحكم - على ما يبين من المفردات المضمومة - مرفقة بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوي الشأن، وأن ورقة الحكم قبل التوقيع سواء كانت أصلاً أو مسودة لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق للخصوم عند إرادة الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل في المحاكمة أن تجرى في مواجهة المتهم الحقيقي الذي اتخذت الإجراءات قبله ولا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى طبقاً لحكم المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن الثاني لم ترفع الدعوى الجنائية عليه بل اختصم في الدعوى المدنية بوصفه مسئولاً عن الحقوق المدنية، فإن إجراءات المحاكمة التي تمت تكون باطلة ويبطل معها الحكم الذي بني عليها، لما كان ذلك، وكانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة لكلا الطاعنين، وذلك لقيام مسئولية الطاعنة الأولى على ثبوت ذات الواقعة المحكوم فيها على الطاعن الثاني الذي اتصل به وجها النعي.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعنين أمام محكمة جنح الأزبكية بوصف أنهما: المتهمة الأولى نشرت مقالاً بأحد أعداد جريدة الجمهورية تضمن سبا وقذفا في حقه ولما كان عنصر الاتفاق والمساعدة والتحريض متوافرين في حق المتهم الثاني وكانت حصانة النشر مقررة علي الإجراءات القضائية وكان المقال قد تضمن قذفا وسباً في حق المدعي المدني وطلب معاقبة المتهمة الأولى بالمواد 302، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات وإلزام الطاعنين ٍبأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المدني المؤقت. ومحكمة جنح الأزبكية قضت غيابياً بتغريم كل من "الطاعنين" مائة جنيه وألزمتهما والمسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن فيما بينهم أن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت فعارضا وقضي بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنفا ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فقرر الأستاذ/ .......... نيابة عن المحكوم عليهما بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ.