⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 613 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-5-16 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ قضاة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد، مصطفى طاهر، حسن عميرة، وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة جلب جوهر مخدر والتهريب الجمركي قد اعتراه البطلان في الإجراءات والفساد في الاستدلال وشابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك أنه صدر من ثلاثة مستشارين من أربعة هم الذين سمعوا المرافعة في الدعوى وحضروا إجراءات المحاكمة واعتمد في قضائه على شهادة وكيل النيابة المحقق والخبيرة الكيمائية رغم التقائهما معا ومقابلتهما رئيس الدائرة بغرفة المداولة قبل نظر الدعوى على خلاف مقتضى القانون الذي يوجب عدم اتصال المحكمة بالشهود في غيبة المتهم قبل محاكمته حتى تكفل لها الحيدة وقد سجل الدفاع هذه المخالفة بمحضر الجلسة ونعى على أقوال الشاهدين المذكورين للشك في صحتها مما كان يقتضي عدم الأخذ بها غير أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع, وعول - فيما عول عليه - على أقوال شهود الإثبات بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة مع تناقضها وأحال في بيان أقوال الشاهدين الثاني والثالث إلى مضمون ما شهد به الشاهد الأول رغم اختلافها في بيان نوع الأمتعة التي وجدت مع المخدر في الحقيبة وتباين شهادتهم فيما قرره الطاعن لهم عمن جلب المخدر لحسابه, كما استند الحكم إلى أقوال الشاهد......... رغم أنه لم ير الواقعة, وأسند للطاعن حيازة المخدر المضبوط بغير دليل إذ أن الحقيبة التي قيل بضبط المخدر فيها تغلق بسوستة وقد أرسلت فارغة إلى النيابة التي فاتها سؤال الشهود عن مصير محتوياتها وإجراء تجربة لبيان ما إذا كانت تتسع لوضع الأمتعة والمخدر المضبوط من عدمه وهو ما غاب على المحكمة تقصيه, كما جاء الحكم قاصرا في التدليل على علم الطاعن بوجود المخدر في الحقيبة رغم تمسكه بانتفاء هذا العلم لديه وبدس المخدر عليه من أحد رجال الجمارك يضاف إلى ذلك أن الطاعن آثار في دفاعه وجود فرق ملحوظ في وزن عينة المخدر عند التحليل عنه لدى التحريز وطلب إعادة تحليل كمية المخدر المضبوط إلا أن الحكم طرح هذا الدفاع بما لا يسوغه وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير التحليل وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على محضر مجلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه أن هيئة المحكمة التي سمعت المرافعة وأصدرت الحكم مؤلفة من ثلاثة من مستشاري محكمة الاستئناف على ما توجبه المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفق القانون, وكان الأصل طبقا للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يدحض ما ثبت بمحضر الجلسة وما أثبته الحكم أيضا إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله فإنه لا يقبل منه ما يثيره في هذا الخصوص. لما كان ذلك, وإن كان ليس من المقبول أن تدعوا المحكمة في خلوتها شهودا في غيبة المتهم قبل نظر الدعوى إلا أن ذلك لا ينم بذاته على أمر معين يؤثر في سلامة إجراءات المحاكمة ولا ينهض سببا للطعن على حكمها إذ من المخاطرة القول بأن هذا التصرف يفيد قيام رأي ثابت مستقر في نفس المحكمة ليس عنه محيص, وإذ كان الطاعن لا يدعي في طعنه أن المحكمة سمعت شهودا في غيبته قبل انعقاد الجلسة أو كونت في الدعوى رأيا نهائيا قبل سماع الشهود ودفاع الطاعن بجلسة المحاكمة فإن هذا النعي يكون في غير محله, هذا إلى أنه من المقرر أنه إذا قام بالمحكمة سبب من أسباب الرد غير أسباب عدم الصلاحية وهو ما يلوح به الطاعن في طعنه - فإن القانون رسم للمتهم طريقا معينا لكي يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع فإن لم يفعل كما هو الحال في الدعوى فليس له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجع إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع دون معقب وأن أخذها بشهادة شاهد يفيد أطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وإذ كان ما أثاره الطاعن من تشكيك في أقوال وكيل النيابة المحقق وخبيرة المعمل الكيماوي اللذين سمعتهما المحكمة شاهدين في الدعوى لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من المحكمة لأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردتها فإن ما ينعاه الطاعن بهذا الوجه يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد أطراحها لها, وكان البين من أقوال شهود الإثبات بمحضر جلسة المحاكمة أنها تتفق في جملتها مع ما استند غليه الحكم منها, وكان الأصل أن ما يشوب أقوال الشهود من تناقض- بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام انه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, وكان الحكم قد أورد ما تساند إليه من أقوال شهود الإثبات بما لا شبهة فيه لأي تناقض فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا - لما كان ذلك, وكان البين من مدونات الحكم أنه لم يستند في قضائه إلى أقوال الشاهد......... فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم من تعويله على أقواله رغم أنه لم يكن موجودا وفت الضبط ولم ير الواقعة يكون غير صحيح - لما كان ذلك, وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية, ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه, وكان البين مما استخلصه الحكم لصورة الواقعة أن الطاعن قدم إلى ميناء القاهرة الجوي على متن طائرة شركة مصر للطيران القادمة من الخرطوم وأثناء إتمام الإجراءات الجمركية على أمتعة ركاب الطائرة بالصالة الخضراء اشتبه الشاهد الأول المساعد الإداري المعين بالصالة في الطاعن الذي كان يدفع أمامه عربة عليها حقيبتين وتبدون عليه علامات الارتباك وبتفتيش حقيبته في حضور الشاهدين الثاني - رئيس القسم والثالث - المأمور الأول - عثر بالحقيبة الصغرى (هاندباج) على ملابس للطاعن أسفلها لفافة من البلاستيك الشفاف مغطاة بطبقة رقيقة من الأسفنج الصناعي وكيس من البلاستيك بداخله مادة الأفيون التي بلغ وزنها 3.450 كيلو جرام وتبين أن رقم البطاقة الملصق على الحقيبة يطابق رقم البطاقة الملصق على تذكرة سفر الطاعن وأقر للضابطين بأن صديقا له سماه سلمه المخدر المضبوط دون أن يعلم كنهه وطلب منه توصيله إلى القاهرة على أن يلحق به بعد أسبوع لاستلامه منه, وكان ما أورده الحكم في مدوناته على المساق المتقدم كافيا في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط وبسط سلطانه عليه فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل - لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة عن سؤال الشهود عن مصير محتويات الحقيبة من أمتعة وإجراء تجربة للتحقق من إمكان استيعاب الحقيبة للأمتعة والمخدر لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم, وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود. لما كان ذلك, وكان تقصي العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع, وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء هذا العلم لديه وبدس المخدر عليه ورد عليه بقوله "وحيث أنه بخصوص الدفع بعدم علم المتهم بأن حقيبته المضبوطة تحوي المخدر المضبوط لاحتمال أن تكون قد دست عليه فمردود عليه بأن المحكمة تطمئن عن عقيدة واقتناع إلى أنه على علم كامل وتام بما يحمله في حقيبته الأمر المستفاد من أقواله أمام شهود الإثبات لدى ضبطه ومواجهته بالمخدر المضبوط إذ ذكر لهم أن المخدر المضبوط يخص صديقا له سوداني الجنسية سماه بالتحقيقات سلمه إياه في السودان لتوصيله إلى القاهرة ولم يكن يعلم ما بداخل اللفافة من ثم فإن واقعة الدس تكون على غير أساس فإذا أضيف إلى ذلك ما قرره شاهد الإثبات الأول من أنه اشتبه في المتهم أثناء إنهاء الإجراءات الجمركية لما لاحظه عليه من ارتباك شديد ومحاولته الخروج من صالة المطار بسرعة وما قرره نفس الشاهد وباقي شهود الإثبات الآخرين من أن لفافة المخدر المضبوطة عثر عليها في الحقيبة الهاندباج مخبأة أسفل أمتعة المتهم وأن بطاقة العفش الملصقة على الحقيبة (الليبل) تحمل نفس الرقم الملصق على تذكرة المتهم الأمر الذي ترى معه المحكمة أن شبهة الدس غير قائمة وأن المتهم كان على علم تام بما يحمله في حقيبته ومن ثم يكون الدفع على غير أساس خليق بالرفض" وإذ كان هذا الذي ساقته محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المضبوط في حقيبته كافيا في الرد على دفاعه في هذا الخصوص وسائغا في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقه توافرا فعليا, وكانت المحكمة لم تعتد بدفاع الطاعن حول احتمال دس المخدر عليه للأسباب السائغة التي أوردتها فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض - لما كان ذلك وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة استجلت الخلاف بين وزن الحرز في تحقيق النيابة عنه فيما أثبته تقرير التحليل بمناقشة وكيل النيابة المحقق وخبيرة المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي فقرر وكيل النيابة أنه أخذ عينه من المخدر المضبوط في حضور الطاعن وقام بوزنها على ميزان غير حساس بسراي النيابة فبلغت عشر جرامات ثم قام بتحريز العينة بختامه وأرسلت إلى معمل التحليل غير أن تقرير المعمل أثبت أنه بفض الحرز تبين أن العينة تزن 19.4 جرام وبرر هذا الفرق إلى احتمال الخطأ في قراءته أرقام الصنج التي استعملها في الوزن لعدم وضوح أرقامها أو لأنه استعمال في الوزن ميزانا غير حساس. كما قررته الخبيرة أن أختام الحرز كانت سليمة وعللت الفرق في الوزن بين ما أثبته وكيل النيابة على حرز العينة وبين ما أثبته تقرير التحليل بخبرة خبراء المعمل الكيماوي في عملية الوزن الدقيق وقراءة صنج الموازين بالإضافة إلى استخدام الخبير ميزانا حساسا في عملية الوزن, وانتهى الحكم من ذلك إلى اطمئنانه إلى أقوال الشاهدين من أن العينة المأخوذة من المخدر المضبوط التي تم تحريزها هي التي أرسلت إلى المعمل الكيماوي وصار تحليلها, وكان هذا الذي ساقه الحكم كافيا ويسوغ أطراح دفاع الطاعن وطلب التحقيق المتعلق به الخاص بإعادة التحليل, إذ انه من المقرر أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت إلى أن العينة التي أرسلت للتحليل هي التي صار تحليلها واطمأنت وكذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو واقع الحال في الدعوى فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك, وهي - من بعد لا تلتزم بإجابة طلب إعادة تحليل المادة المضبوطة ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ويكون جدل الطاعن والتشكيك في انقطاع الصلة بين المادة المخدرة المضبوطة المقدمة للنيابة والتي أجرى عليها التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن العينة عند التحريز مع ما ثبت في تقرير التحليل من وزن أن هو إلا جدل في بتقدير الدليل المستمد من عملية الضبط والتحريز وفي عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من أطلاقاتها - لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل طبقاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يدحض ما ثبت بمحضر الجلسة وما أثبته الحكم أيضاً إلا بالطعن بالتزوير وهو لم يفعله فإنه لا يقبل منه ما يثيره في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا قام بالمحكمة سبب من أسباب الرد غير أسباب عدم الصلاحية وهو ما يلوح به الطاعن في طعنه - فإن القانون رسم للمتهم طريقاً معيناً لكي يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع فإن لم يفعل كما هو الحال في الدعوى فليس له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع دون معقب وإن أخذها بشهادة شاهد يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كان ما أثاره الطاعن من تشكيك في أقوال وكيل النيابة المحقق وخبيرة المعمل الكيماوي اللذين سمعتهما المحكمة شاهدين في الدعوى لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة لأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردتها فإن ما ينعاه الطاعن بهذا الوجه يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما أستند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة عن سؤال الشهود عن مصير محتويات الحقيبة من أمتعة وإجراء تجربة للتحقق من إمكان استيعاب الحقيبة للأمتعة والمخدر لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان تقصي العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء هذا العلم لديه وبدس المخدر عليه ورد عليه بقوله "وحيث أنه بخصوص الدفع بعدم علم المتهم بأن حقيبته المضبوطة تحوي المخدر المضبوط لاحتمال أن تكون قد دست عليه فمردود عليه بأن المحكمة تطمئن عن عقيدة واقتناع إلى أنه على علم كامل وتام بما يحمله في حقيبته الأمر المستفاد من أقواله أمام شهود الإثبات لدى ضبطه ومواجهته بالمخدر المضبوط إذ ذكر لهم أن المخدر المضبوط يخص صديقاً له سوداني الجنسية سماه بالتحقيقات سلمه إياه في السودان لتوصيله إلى القاهرة ولم يكن يعلم ما بداخل اللفافة ومن ثم فإن واقعة الدس تكون على غير أساس فإذا أضيف إلى ذلك ما قرره شاهد الإثبات الأول من أنه أشتبه في المتهم أثناء إنهاء الإجراءات الجمركية لما لاحظه عليه من ارتباك شديد ومحاولته الخروج من صالة المطار بسرعة وما قرره نفس الشاهد وباقي شهود الإثبات الآخرين من أن لفافة المخدر المضبوطة عثر عليها في الحقيبة "الليبل" تحمل نفس الرقم الملصق على تذكرة المتهم الأمر الذي ترى معه المحكمة أن شبهة الدس غير قائمة وأن المتهم كان على علم تام بما يحمله في حقيبته ومن ثم يكون الدفع على غير أساس خليق بالرفض" وإذ كان هذا الذي ساقته محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المضبوط في حقيبته كافياً في الرد على دفاعه في هذا الخصوص وسائغاً في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقه توافراً فعلياً، وكانت المحكمة لم تعتد بدفاع الطاعن حول احتمال دس المخدر عليه للأسباب السائغة التي أوردتها فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت إلى أن العينة التي أرسلت للتحليل هي التي صار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو واقع الحال في الدعوى - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن المحكمة لا تلتزم بإجابة طلب إعادة تحليل المادة المضبوطة ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ويكون جدل الطاعن والتشكيك في انقطاع الصلة بين المادة المخدرة المضبوطة المقدمة للنيابة والتي أجرى عليها التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن العينة عند التحريز مع ما ثبت في تقرير التحليل من وزن إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من عملية الضبط والتحريز وفي عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه: 1- جلب إلى داخل جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً "أفيونا" وذلك دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. 2- شرع في تهريب البضائع موضوع التهمة الأولى بإدخالها إلى البلاد خفية عن أعين السلطات الجمركية المختصة بقصد التهرب من سداد ما استحق عليها من ضرائب ورسوم جمركية وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأودعت مصلحة الجمارك مدنياً قبل المتهم بمبلغ أربعمائة جنيه كتعويض ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/أ، 2، 3، 33/أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 ـ المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 9 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول والمواد 1، 2، 4، 5، 13، 15، 28، 30، 121، 122/1، 124، 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والمادتين 1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه عشرة آلاف جنية وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط مع إلزامه بأن يدفع مبلغ أربعمائة جنيه كتعويض لمصلحة الجمارك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.