الطعن رقم 7594 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-5-16
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي الاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ذلك بأنه اعتبر التزوير في عريضة أمر الأداء تزويرا في ورقة رسمية رغم أنها لم تكن قد أعلنت في الميعاد القانوني ولا كذلك الأمر الصادر عليها ورغم انتفاء القصد الجنائي الخاص وهو نية استعمال المحرر فيما زور من أجله بدليل أن الصورة التنفيذية لأمر الأداء لم تقدم إلى قلم المحضرين للتنفيذ هذا إلى أن الحكم دان الطاعن بالاشتراك في التزوير رغم عدم وجود دليل ولم يشهد أحد بذلك, بل أن السند موضوع أمر الأداء كان طرف محامي المتهم الأول وهو الموكل في استصدار الأمر ولا شأن للطاعن به, وعول الحكم في إدانة الطاعن على اعتراف المتهم الآخر عليه والذي لم يتأيد بأي دليلا فضلا عن أن هذا الاعتراف أملى عليه وقد جاء تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير مؤكدا أن الطاعن لم يكتب أي من عبارات المستندات المزورة - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن لاشتراكه والمتهم الآخر مع مجهول في تزوير محررين رسميين هما الصورة التنفيذية لأمر الأداء رقم 56 لسنة 1981 وذلك بطريق الاصطناع, وطلب تقصير جلسة باسم المتظلم الصادر ضده هذا الأمر وذلك في التظلم رقم 560 لسنة 1982 مدني كلي شبين الكوم بأنه اتفقا مع مجهول على كشط عبارة إرفاق "المنسوبة إلى رئيس المحكمة الذي عرض عليه الطلب وإضافة عبارة أخرى تفيد التقصير لجلسة 7/3/1982, واستعمال المحرر الأول بأن قدمه والمتهم الآخر إلى قلم محضري شبين الكوم لإعلانه إلى الصادر ضده الأمر مع علمه بتزويره, وخلص الحكم إلى اعتبار هذه الجرائم مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة وأنزل عليه عقوبة الجريمة الأشد - التزوير - إعمالا لحكم المادة 32 من قانون العقوبات. ولما كان من المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعا في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي مختص بتحريرها, بل يكفي لتحقق الجريمة وهو الشأن في حالة الاصطناع - أن تعطي الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها, ولو نسب صدورها كذبا إلى موظف عام للإيهام برسميتها ويكفي في هذا المقام أن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصاته فقد يكون المحرر عرفيا في أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمي بعد أن إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته إذ في هذه الحالة يعتبر التزوير واقعا في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب المحرر الصفة الرسمية بتدخل الموظف وتنسحب رسميته على ما سبق من الإجراءات, لأن العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه, ولا محل بعد ذلك للتحدي بعدم إعلان الصورة التنفيذية لأمر الأداء المزورة إلى الصادر ضده الأمر لأن صفة المحرر من حيث رسميته أو عرفيته أمر يختلف عن صلاحيته واعتباره أداة تنفيذ جبري, ولما كان مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمي المختص بإصداره أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصا بعينه من وقوعها لأن هذا التغيير نتج عنه حتما احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ بما فيه. لما كان ذلك, وكان الاشتراك في التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه. ومن ثم فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن والمحكوم عليه الآخر استعمالهما المحرر المزور موضوع التهمة الأولى وهو الصورة التنفيذية لأمر الأداء رقم 56 لسنة 1981 بأن قدماه إلى قلم محضري محكمة شبين الكوم الكلية لإعلانه إلى........... مع علمهما بتزويره - فإن ما يثيره الطاعن في شأن انتفاء القصد الجنائي الخاص لديه وهو نية استعمال المحرر المزور يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يدفع ببطلان اعتراف المتهم الآخر عليه أمام محكمة الموضوع فإن ما يثيره في شانه من أوجه الطعن وكذلك في شأن باقي الأدلة التي عولت عليها المحكمة في قضائها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرة لها في عقيدتها مما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعاً في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي مختص بتحريرها، بل يكفي لتحقق الجريمة وهو الشأن في حالة الاصطناع - أن تعطي الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها، ولو نسب صدورها كذباً إلى موظف عام للإيهام برسميتها ويكفي في هذا المقام أن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصاته فقد يكون المحرر عرفياً في أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمي بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته إذ في هذه الحالة يعتبر التزوير واقعاً في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب المحرر الصفة الرسمية بتدخل الموظف وتنسحب رسميته على ما سبق من الإجراءات، لأن العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمي المختص بإصداره وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعها لأن هذا التغيير نتج عنه حتماً احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ بما فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الاشتراك في التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن والمحكوم عليه الآخر استعمالهما المحرر المزور موضوع التهمة الأولى وهو الصورة التنفيذية لأمر الأداء رقم 56 لسنة 1981 بأن قدماه إلى قلم محضري محكمة شبين الكوم الكلية لإعلانه إلى........ - مع علمهما بتزويره فإن ما يثيره الطاعن في شأن انتفاء القصد الجنائي الخاص لديه وهو نية استعمال المحرر المزور يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الطاعن لم يدفع ببطلان اعتراف المتهم الآخر عليه أمام محكمة الموضوع فإن ما يثيره في شأنه من أوجه الطعن وكذلك في شأن باقي الأدلة التي عولت عليها المحكمة في قضائها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرة لها في عقيدتها مما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخر أولاً: وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا وثالث مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو الصورة التنفيذية لأمر الأداء رقم.... لسنة.... بأن اتفقا معه على اصطناعه وساعداه على ذلك بأن أمليا عليه بياناته فقام ذلك المجهول بتحرير هذه الصورة وذلك بتوقيعات نسبها زوراً إلى المختصين بقلم الصور بمحكمة شبين الكوم الكلية فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانياً: وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا وثالث مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو طلب تقصير جلسة باسم المتظلم رقم.... لسنة.... مدني كلي شبين الكوم بأن اتفقا على اصطناعه وساعداه على ذلك بأن قدما له بيانات طلب التقصير فقام ذلك المجهول بتحريره وكشط بيان الإرفاق المزيلة بتوقيع السيد الأستاذ.... رئيس المحكمة الذي عرض على سيادته هذا الطلب وأضاف عبارة تقصير الجلسة.... ونسب صدورها زوراً إلى السيد رئيس المحكمة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثالثاً: استعملا المحرر المزور موضوع التهمة الأولى بأن قدماه إلى قلم محضري شبين الكوم لإعلانه لـ..... مع علمهما بتزويره. وأحالتهما إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/2، 3، 41، 211، 212، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 32/2، 17، 55/1، 56/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.