الطعن رقم 2372 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1985-3-14
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميره ومحمد زايد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد ذلك بأنه دفع التهمة بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وعن غيره إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بأن أحدا من الشهود لم يقل بأن المجني عليه بدا منه ثمة اعتداء على الطاعن أو غيره، دون أن يفطن لأقوال الطاعن من أن المجني عليه هو الذي بدأ بالاعتداء عليه وعلى الشاهد ................ ولو تفطنت المحكمة إلى أسس دفاعه وما ثبت في التحقيق مصداقا له لتغير وجه رأيها في الرد عليه، ومن ثم فأنها تكون قد أخطأت خطأ يعيب حكمها بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه عرض إلى الدفع الذي أبداه الطاعن بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس ورد عليه بما نصه: "فلما كان الثابت أن الدفاع الشرعي قرره القانون لمن ارتكب جريمة ألجأته إلى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم تكن لإرادته دخل في حصوله ولا في منعه بطريقة أخرى، ولما كان ذلك ولم يقل أحد من الشهود أن المجني عليه قد بدأ بالاعتداء على المتهم أو على غيره حتى يدفع الأخير الاعتداء بمثل تلك الأفعال التي كونت في حد ذاتها - دون الالتفات إلى قالة الدفاع من أن المتهم كان يدفع عن نفسه خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع - الجريمة المسندة إلى المتهم، ومن ثم فإن ما قاله به الدفاع بهذا الخصوص لا تسانده الوقائع ولا يؤيده القانون ظاهر الفساد متعين الالتفات عنه: ولما كان الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع فيه بلا معقب، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه ويؤدي منطقيا إلى ما انتهى إليه، كما أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد إلا أن ذلك حده ألا تمسخ تلك الأقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها. لما كان ذلك وكان الحكم قد اعتمد في نفي حالة الدفاع الشرعي عن النفس على أن الشهود اجمعوا على أن المجني عليه لم يبد منه ثمة اعتداء على الطاعن أو غيره، وكان يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن المتهم - الطاعن - مصاب بجرح قطعي بظهر اليد اليسرى وقد نسب أحداث تلك الإصابة إلى المجني عليه، كما تبين أن الشاهد ................ قرر بالتحقيقات أنه أثناء وجوده في حفل عرس امسك به المجني عليه وجذبه بعيدا عن الحفل وأراد ضربه بمطواة إلا أن المتهم - الطاعن - امسك به وحاول انتزاع المطواة منه بأن قام بثني ذراعه إلا أن المجني عليه أصيب في جانبه وعندئذ لاذ بالفرار ولم يشاهد ما حدث بعد ذلك لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وأن نفي حالة الدفاع الشرعي عن نفس الطاعن إلا أنه لم يناقش إصابة الطاعن الثابتة في الأوراق ولم يشر إلى سبب هذه الإصابة وصلتها بالاعتداء الذي ثبت وقوعه منه وكان ما ورد به من تأكيد وقوع اعتداء من الطاعن غير كاف بذاته لنفي نشوء حق الدفاع الشرعي عن النفس فإنه يكون مشوبا بالقصور هذا فضلا من أن الحكم المطعون فيه قد اقتطع جزءا من شهادة ................ على النحو المتقدم، ولما كان لا يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد حصل بالفعل اعتداء على النفس أو المال بل يكفي أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا حقيقيا في ذاته بل يكفي أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره، بشرط أن يكون لهذا التخوف أسباب معقولة، وتقدير ظروف الدفاع ومقتضياته أمر اعتباري المناط فيه الحالة النفسية التي تخالط ذات الشخص الذي يفاجأ بفعل الاعتداء فيجعله في ظروف حرجة دقيقة تتطلب منه معالجة موقفه على الفور والخروج من مأزقه مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المتزن المطمئن الذي كان يتعذر عليه وقتئذ وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسقط من الوقائع الثابتة في التحقيق حسبما تقدم البيان ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن نفس الغير دون أن يعرض لدلالة هذه الوقائع بغير مسخ أو تحريف ويقسطها حقها إيرادا وردا عليها فإنه يكون قاصر البيان واجبا نقضه والإحالة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع فيه بلا معقب, إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليماً لا عيب فيه و يؤدي منطقياً إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه وأن نفي حالة الدفاع الشرعي عن نفس الطاعن إلا أنه لم يناقش إصابة الطاعن الثابتة في الأوراق ولم يشر إلى سبب هذه الإصابة وصلتها بالاعتداء الذي ثبت وقوعه منه وكان ما ورد به من تأكيد وقوع اعتداء من الطاعن غير كاف بذاته نشوء حق الدفاع الشرعي عن النفس فإنه يكون مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد حصل بالفعل اعتداء على النفس أو المال بل يكفي أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطراً حقيقياً في ذاته بل يكفي أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره, بشرط أن يكون لهذا التخوف أسباب معقولة, وتقدير ظروف الدفاع ومقتضياته أمر اعتباري المناط فيه الحال النفسية التي تخالط ذات الشخص الذي يفاجأ بفعل الاعتداء فيجعله في ظروف حرجة دقيقة تتطلب منه معالجة موقفه على الفور والخروج من مأزقه مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المتزن المطمئن الذي كان يتعذر عليه وقتئذ وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ... شرع في قتل ... عمدا بأن طعنه بآلة حادة مطواة قرن غزال بمقدمة جدار البطن لأسفل مستوى السرة وبيسار مقدمة جدار البطن وأسفل يسار الظهر وأسفل الجانب الأيسر من الصدر قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي المرفق وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وأحالته إلي محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليه باعتبار أنه أحدث عمداً إصابة تخلف من جرائها عاهة مستديمة فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.