الطعن رقم 1207 لسنة 54 قضائية
النقض الجنائي
1984-10-8
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
قبض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تلبس
⚖️ دعارة
⚖️ الدفع ببطلان القبض
⚖️ قبض
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين مسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق، كما أنه من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وأن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام حالة التلبس ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها، وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن الطاعنة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا يصح الاستناد في القول بأنها كانت وقت القبض عليها في حالة تلبس بالجريمة إلى أنها من المعروفات لدى الشرطة بالاعتياد على ممارسة الدعارة وإلى ما قرره حائزاً الشقة التي ضبطت فيها، ذلك أن مجرد دخولها إحدى الشقق وإخبار حائزها مأمور الضبط القضائي أنها قدمت إليه لممارسة الدعارة وأنها اعتادت ذلك، كل هذا لا ينبئ بذاته عن إدراك مأمور الضبط بطريقة يقينية ارتكاب هذه الجريمة، ومن ثم فإن ما وقع على الطاعنة هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون. ذلك بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 لا تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم إلا في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها. لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وكان ما أورده تبريراً لإطراحه دفع الطاعنة ببطلان إجراءات القبض لا يتفق مع صحيح القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن استبعاد الدليل المستمد من القبض الباطل دون غيره وتقدير أدلة الدعوى ومنها اعتراف الطاعنة على هذا الأساس، ولا يغني عن ذلك ما ذكره الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها اعتادت ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز لقاء أجر على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابها بالمادتين 9/جـ، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح آداب القاهرة قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهمة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وغرامة ثلاثمائة جنيه ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها والإيداع.
استأنفت ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بجعل عقوبة الحبس مع الشغل المقضي بها على المتهمة لمدة سنتين ومثلها للمراقبة وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.