الطعن رقم 5752 لسنة 53 قضائية
النقض الجنائي
1984-1-1
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ خلو رجل
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية جمال الدين منصور وصفوت مؤمن وكمال أنور صلاح خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه - وهو وكيل المستأجر - بجريمة خلو الرجل لاقتضائه مبلغا - مقابل إخلائه العين المؤجرة - قد أخطأ في تطبيق القانون - ذلك بأن أحكام القانون 49 لسنة 1977 - بشأن تأجير وبيع الأماكن، لا يؤثم فعل المستأجر الذي يتقاضى خلو الرجل إلا في حالة قيامه بتأجير من الباطن أو التنازل عن إيجارها إلى مستأجر آخر، أما المستأجر الذي يتقاضى مبالغ لتعويض نظير تركها للمالك - كما هو الحال في واقعة الدعوى، فلا عقاب عليه، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن - وهو وكيل المستأجر الأصلي للعين المؤجرة - تنازل عن تلك العين للمالك مقابل تقاضيه مبلغ ألفى جنيه من أخرى، ثم قضت المحكمة بمعاقبته طبقا لنص المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن، استنادا إلى أن المبلغ الذي حصل عليه الطاعن مقابل التنازل لم يكن من المالك أو المؤجر. لما كان ذلك، وكان نص تلك المادة قد جرى على أنه "لا يجوز للمؤجر مالكا كان أو مستأجرا بالذات أو بالواسطة اقتضاء مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ إضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد".. وكان المشرع قد أفصح بذلك عن أن الحظر المؤثم لا يسري إلا على المستأجر الذي يقدم على تأجير العين المؤجرة من الباطن أو التنازل عنها إلى غير ويتقاضى مبالغ تزيد على ما هو مقرر قانونا باعتبار أن ما يتقاضاه المستأجر من مبالغ تعويضا عن تركه العين المؤجرة للمالك يخرج عن نطاق التأثيم. لما كان ذلك، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن مراد الشارع، ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، ولأنه لا اجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه - فإنه لا محل لقصر عدم التأثيم - على واقعة اقتضاء المستأجر مقابل التنازل من المالك أو المؤجر - على نحو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه - إذ يستوي في هذا الصدد أن يكون مقابل التنازل مدفوعا من المؤجر أو غيره - طالما أن ما حصل عليه المستأجر من مبالغ لم يكن مقابل التأجير من الباطن أو التنازل عن العين المؤجرة لمستأجر آخر، وإنما كان مقابل إنهاء عقد الإيجار وتسليم العين لمؤجرها أو مالكها - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه نقضه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن - و هو وكيل المستأجر الأصلى للعين المؤجرة - تنازل عن تلك العين للمالك مقابل تقاضيه مبلغ ألفى جنيه من أخرى ، ثم قضت المحكمة بمعاقبته طبقاً لنص المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن تأجير و بيع الأماكن ، إستناداً إلى أن المبلغ الذى حصل عليه الطاعن مقابل التنازل لم يكن من المالك أو المؤجر . لما كان ذلك ، و كان نص تلك المادة قد جرى على أنه " لا يجوز للمؤجر مالكاً كان أو مستأجراً بالذات أو بالواسطة إقتضاء مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أى مبلغ إضافى خارج نطاق عقد الإيجار زيادة على التأمين و الأجرة المنصوص عليها فى العقد " .. و كان المشرع قد أفصح بذلك عن أن الحظر المؤثم لا يسرى إلا على المستأجر الذى يقدم على تأجير العين المؤجرة من الباطن أو التنازل عنها إلى غير و يتقاضى مبالغ تزيد على ما هو مقرر قانوناً بإعتبار أن ما يتقاضاه المستأجر من مبالغ تعويضاً عن تركه العين المؤجرة للمالك يخرج عن نطاق التأثيم . لما كان ذلك ، و كانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة و لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن مراد الشارع ، و لا يجوز الإنحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ، و لأنه لا إجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه - فإنه لا محل لقصر عدم التأثيم - على واقعة إقتضاء المستأجر مقابل التنازل من المالك أو المؤجر - على نحو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه - إذ يستوى فى هذا الصدد أن يكون مقابل التنازل مدفوعاً من المؤجر أو غيره - طالما أن ما حصل عليه المستأجر من مبالغ لم يكن مقابل التأجير من الباطن أو التنازل عن العين المؤجرة لمستأجر آخر ، و إنما كان مقابل إنهاء عقد الإيجار و تسليم العين لمؤجرها أو مالكها - و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله مما يتعين معه نقضه و القضاء ببراءة الطاعن مما إسند إليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن ............... بانه تقاضى من المستاجر المبالغ المبينة بالمحضر بمناسبة تحرير عقد الايجار وخارج نطاقه . وطلبت عقابه بالمادتين 26 ، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ومحكمة امن الدولة بالقاهرة قضت حضوريا بحبس المتهم ستة اشهر مع الشغل و كفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وبتغريمه ما يعادل مثل ما تقاضاه من مبالغ خارج نطاق عقد الايجار ومجموعها 4000 جنيه وبالزامه برد مبلغ 2000 جنيه ما تقاضاه من المجنى عليها من مبالغ .
فاستانف المحكوم عليه.
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستأنف .
فطعن الاستاذ ............... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............... الخ ..