⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6241 لسنة 52 قضائية

النقض الجنائي 1983-2-16 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اكراه
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بيانات الحكم - التسبيب المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان رئيس الجلسة وعضوية السادة المستشارين: حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي، ومحمود بهي الدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه, أنه إذ دانهم بجريمة السرقة مع حمل السلاح, قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه عول في قضائه على الاعتراف المعزو إلى المتهمين الأول والثاني والثالث, رغم بطلانه لصدوره وليد إكراه وقع عليهم, وأطرح دفاعهم في هذا الشأن بما لا يصلح لإطراحه. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه, بعد أن سرد وقائع الدعوى وأورد مؤدى أقوال شهود المتهمين لأنها جاءت وليدة إكراه بقوله "أن المحكمة لا تعول على دفاع المتهمين الأول والثاني والثالث والخامس من أن الاعتراف المنسوب إليهم كان وليد إكراه, ذلك لأن المتهمين الأول والثاني والثالث قد أقروا في تحقيقات النيابة العامة بارتكابهم للحادث وتفصيلاته بالاشتراك مع المتهمين الرابع والخامس, ودور كل منهم في ارتكابه, ولم يذكر أي منهم بوقوع إكراه عليه, الأمر الذي ترى معه المحكمة طرح ما أثاره الدفاع في هذا الخصوص" لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه, هو دفاع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه, ويستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي أثار البطلان أم أثاره متهم آخر في الدعوى, ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الإقرار, وكان الاعتراف لا يعول عليه - ولو كان صادقا - متى كان وليد إكراه كائنا ما كان قدره, وكان الأصل أنه إذا رأت المحكمة التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المقول بحصوله وأن تنفي قيامه في استدلال سائغ, وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لإطراحه دفاع الطاعنين بأن الاعتراف المعزو إلى المتهمين المذكورين قد جاء وليد إكراه غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتب عليه, ذلك بأن قالة الحكم باطمئنانه إلى الاعتراف المنسوب إلى المتهمين الأول والثاني والثالث للإدلاء به أمام النيابة العامة على نحو مفصل وعدم ذكر أي منهم وقوع إكراه عليه, لا يصلح ردا على القول بصدوره نتيجة إكراه, ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعنين, قبل أن ينحسم أمره, مادام أن الدفع ببطلان الاعتراف على نحو ما سجله الحكم يتضمن بطلانه كذلك في تحقيق النيابة العامة, إذ من غير المستساغ في منطق العقل والبداهة, أن يرد الحكم على الدفع ببطلان الاعتراف في التحقيقات كافة بأنه يطمئن إلى سلامة هذا الاعتراف - بما يفيد براءته مما يشوبه من عيوب لترديده في تحقيق - منها, طالما أن سلامته محل منازعة في هذا التحقيق أيضا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالإدانة - ضمن ما استند إليه من أدلة - على الاعتراف المعزو إلى المتهمين الأول والثاني والثالث, فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, بما يبطله. ولا يعصمه من هذا البطلان, ما قام عليه من أدلة أخرى, لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضا, ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي, بحيث إذا سقط أحدهما أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة, أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل قائم. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه، هو دفاع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه، يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي أثار البطلان أم أثاره متهم آخر في الدعوى، ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الإقرار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الاعتراف لا يعول عليه - ولو كان صادقاً - متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره، وكان الأصل أنه إذا رأت المحكمة التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف، أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المقول بحصوله، وأن تنفي قيامه في استدلال سائغ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراحه دفاع الطاعنين بأن الاعتراف المعزو إلى المتهمين المذكورين قد جاء وليد إكراه غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتب عليه، ذلك بأن قالة الحكم باطمئنانه إلى الاعتراف المنسوب إلى المتهمين الأول والثاني والثالث للإدلاء به أمام النيابة العامة على نحو مفصل، وعدم ذكر أي منهم وقوع إكراه عليه، لا يصلح رداً على القول بصدوره نتيجة إكراه ويمثل مصادرة من الحكم لدفاع الطاعنين، قبل أن ينحسم أمره، ما دام أن الدفع ببطلان الاعتراف على نحو ما سجله الحكم، يتضمن بطلانه كذلك في تحقيق النيابة العامة إذ من غير المستساغ في منطق العقل والبداهة، أن يرد الحكم على الدفع ببطلان الاعتراف في التحقيقات كافة بأنه يطمئن إلى سلامة هذا الاعتراف - بما يفيد براءته مما يشوبه من عيوب - لترديده في تحقيق منها، طالما أن سلامته محل منازعة في هذا التحقيق أيضاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالإدانة - ضمن ما استند إليه من أدلة - على الاعتراف المعزو إلى المتهمين الأول والثاني والثالث فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، بما يبطله. ولا يعصمه من هذا البطلان، ما قام عليه من أدلة أخرى، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: سرقوا الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة لـ....... و..... ليلا حالة كون المتهم الثالث يحمل مطواة والرابع سلاحاً ناري على النحو الموضح تفصيلا بالتحقيقات وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا بمعاقبة الطاعنين بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهم. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.