⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4870 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-3-9 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اشتراك
⚖️ الاشتراك فى جريمة التزوير
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حمدي وأحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم ألبنا, ومحمد الصوفي عبد الجواد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والبطلان في الإجراءات ذلك أن الحكم لم يستظهر الأركان القانونية لجريمة التزوير, إذ لم يبين الطريقة التي أتبعت في تزوير المحرر, ولم يدلل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن, ولم يعرض لركن الضرر رغم ما هو ثابت من أنت التزوير كان مفضوحا بحيث اكتشفه ضابط المرور بمجرد إطلاعه على الرخصة المزورة, كما لم يعن الحكم بيان الصفة الرسمية المورثة حالة كونها مصطنعة بأكملها ولم تحرر على النموذج المعد لذلك, وكذلك فقد أغفل الحكم التحدث عن جريمة الاستعمال, ولم يدلل تدليلا كافيا على توافر الركن المعنوي فيها, هذا إلى أن المحكمة لم تثبت حالة الحرز المحتوى على المحرر المزور خاصة وقد خلت التحقيقات مما يفيد حصوله التحرير بمعرفة وكيل النيابة المحقق وانه قد اتبعت فيه الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية, و أيضا قد خلا محضر الجلسة من إثبات محتوى الحرز ووصف الورقة المزورة وإثبات عرضها على الطاعن ومحاميه وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد بين الواقعة بما مجملة أن الطاعن- الذي لم يكن يتحقق فيه شرط الإلمام بالقراءة والكتابة اللازمة توافره للحصول على رخصة قيادة- اتفق مع مجهول على أن يزور له رخصة قيادة درجة ثالثة وساعده على ذلك بأن أمده بالبيانات المتعلقة بشخصه, فأصطنع له ذلك المجهول رخصة قيادة وضع عليها إمضاءات وأختام مزورة, تسلم الطاعن هذه الرخصة مع اورنيك مجازاة إلى قسم مرور البحيرة المنسوب صدور الرخصة إليه, وإذ عرضت الرخصة على الضابط المختص في قسم المرور فقد اكتشف تزويرها, وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال الملازم أول ................., ومن تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية, وبما اظهر اختبار الطاعن من عدم إلمامه بالقراءة والكتابة. لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم من أن المتهم المجهول أصطنع الرخصة ووضع عليها إمضاءات وأختام مزورة كافيا في بيان الطريقة التي أتبعت في ارتكاب التزوير, وكان من المقرر أن الاشتراك في التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليها ومن ثم يكفى أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم, وكان الحكم المطعون فيه دلل على اشتراك الطاعن في تزوير الرخصة في قوله "أن ملابسات الدعوى قاطعة الدلالة في أنه يجهل القراءة والكتابة وإن الإلمام بالقراءة والكتابة لازم لاستخراج الرخصة قانونا الأمر الذي يستخلص منه اللزوم العقلي- والمتهم صاحب المصلحة الوحيدة في الحصول على الرخصة والمستفيد من ذلك دون سواه- أن أستخرجها على ذلك النحو المزور لا يمكن أن يكون إلا باتفاقه مع شخص ارتكب التزوير ومساعدته إياه بإمداده بالبيانات الخاصة بشخصه", وكان ما أورده الحكم- فيما تقدم- سائغا في التدليل على إشتراك الطاعن في ارتكاب جريمة التزوير, وكان القصد الجنائي في الجريمة يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه, وأنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن توافر هذا الركن مادام قد أورد من الوقائع ما يشهد بقيانه, وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعن قد اشتراك في اصطناع الرخصة ونسبة صدورها إلى الموظف بقسم المرور ثم استعملها بالفعل مما يشهد بتوافر القصد الجنائي في حقه, وكان من المقرر أن الضرر في تزوير الأوراق الرسمية مفترض لما في التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما ورد فيها, فإن كافة ما ينعاه الطاعن بشأن عدم استظهار الحكم لأركان جريمة التزوير المعاقب عليه أن يكون متقنا بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة بل يستوي أن يكون واضحا لا يستلزم جهدا في كشفه أو متقنا يتعذر على الغير أن يكشفه ما دام أن تغير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الناس, وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن ظل فترة يستعمل الرخصة المزورة قبل كشف تزويرها مما يفيد انخداع البعض بالتزوير الحاصل فيها فإن ما يثيره الطاعن من أن التزوير كان مفضوحا لا يكون له محل. ولا يقدح في ذلك أن يكون الضابط المختص بقسم المرور قد أكتشف تزوير الرخصة بمجرد إطلاعه عليها ذلك أن إمكان كشف التزوير لمن تكون لديهم دراية خاصة تسهل لهم إدراك هذه الحقيقة لا ينفى صفة الجريمة ما دام المحرر ذاته يجوز أن ينخدع به بعض الناس. لما كان ذلك, وكان لا يشترط في جريمة تزوير المحررات الرسمية أن تصدر فعلا من الموظف المختص بتحريرها بل أن الجريمة- كما هو الحال في الدعوى الماثلة- تتحقق باصطناع المحرر ونسبته كذبا إلى موظف عام للإيهام برسميته, كما أنه لا يشترط- كيما تسبغ الرسمية على الورقة- أن تكون محررة على نموذج خاص ذلك أن صفة الورقة أنما يسبغها عليها محرر وليس طبعها على نموذج خاص, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول رسمية الورقة موضوع الجريمة يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان الركن المادي في جريمة استعمال محرر مزور يتم بمجرد تقديم ورقة تكون في ذاتها مزورة تزويرا يعاقب عليه القانون, وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره, وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن ركن اعلم في هذه الجريمة ما دامت مدوناته تكفى لبيانه,وكان إثبات مساهمة الطاعن في مقارفة جريمة التزوير يفيد ختما توافر علمه بتزوير المحرر الذي أسند إليه استعماله فإن ما يثيره الطاعن من أن الحكم لم يتحدث عن جريمة الاستعمال ولم يدلل على توافر ركنها المعنوي يكون غير سديد, هذا إلى أنه لا جدوى مما ينعاه الطاعن في خصوص جريمة الاستعمال ما دامت العقوبة التي انزلها به الحكم مبررة بثبوت اشتراكه في جريمة التزوير. لمات كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة فضت الحرز المحتوى على المحرر المزور في حضور الطاعن والمدافع عنه ومن ثم فقد كان المحرر معروضا على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الطاعن الإطلاع عليه إذا ما طلب من المحكمة ذلك, وكان من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55, 56, 57 من قانون الإجراءات الجنائية أنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل, وكان الطعن لا يذهب إلى أن يد العبث قد امتدت إلى الحرز المحتوى على المحرر المزور على نحو معين فإن كافة ما يثيره بشأن الإجراءات التحريز, وفض الحرز وعرضه بالجلسة لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس فيتبين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الإشتراك في التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليها ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه, وأنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن توافر هذا الركن ما دام قد أورد من الوقائع ما يشهد بقيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الضرر في تزوير الأوراق الرسمية مفترض لما في التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما ورد فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يلزم في التزوير المعاقب عليه أن يكون متنقناً بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة بل يستوي أن يكون واضحاً لا يستلزم جهداً في كشفه أو متقناً يتعذر على الغير أن يكشفه ما دام أن تغيير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الناس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إمكان كشف التزوير لمن تكون لديهم دراية خاصة تسهل لهم إدراك هذه الحقيقة لا ينفي صفة الجريمة ما دام المحرر ذاته يجوز أن ينخدع به بعض الناس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يشترط في جريمة تزوير المحررات الرسمية أن تصدر فعلاً من الموظف المختص بتحريرها بل أن الجريمة - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - تتحقق باصطناع المحرر ونسبته كذباً إلى موظف عام للإيهام برسميته.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يشترط - كيما تسبغ الرسمية على الورقة - أن تكون محررة على نموذج خاص ذلك أن صفة الورقة أنما يسبغها عليها محررها وليس طبعها على نموذج خاص.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الركن المادي في جريمة إستعمال محرر مزور يتم بمجرد تقديم ورقة تكون في ذاتها مزورة تزويراً يعاقب عليه القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إثبات مساهمة الطاعن في مقارفة جريمة التزوير يفيد حتماً توافر علمه بتزوير المحرر الذي أسند إليه استعماله.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة فضت الحرز المحتوى على المحرر المزور في حضور الطاعن والمدافع عنه ومن ثم فقد كان المحرر معروضاً على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الطاعن الإطلاع عليه إذا ما طلب من المحكمة ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55, 56, 57 من قانون الإجراءات الجنائية أنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه بدائرة دمنهور محافظة البحيرة -1- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع أخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو رخصة القيادة بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات وأختام مزورة بأن اتفق مع هذا المجهول وساعده على اصطناع هذا المحرر فاثبت به كافة البيانات اللازمة للرخص الصحيحة ووقعها بإمضاءات وأختام نسبها زورا إلى موظفي إدارة قسم مرور البحيرة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. 2- استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه لرجال المرور مع علمه بذلك. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام, فقرر ذلك, ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2-3 ، 41 ، 206 ، 211 ، 214 ، 32/2 -من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.