الطعن رقم 4556 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-2-14
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ غش
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس الجلسة وعضوية السادة المستشارين: عبد العزيز عبد العاطي ويحيى العموري ومحمد صلاح خاطر ونجاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة عرض خيوط مغشوشة للبيع قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه اعتبر الواقعة مخالفة مع تقريره بحسن نية المطعون ضده وإنباته مصدر ؟؟؟؟ وطبق في حقه المادتين 2، 18 من القانون رقم 10 سنة 1966 وعلى الرغم من أن مجال تطبيق هذا القانون حسبما جاء بمذكرته الإيضاحية هو مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها وأن جريمة المخالفة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون رقم 48 سنة 1941 قد ألغي بالقانون رقم 80 لسنة 1961 الواجب التطبيق لصدوره ونشره قبل وقوع الفعل المسند إلى المطعون ضده مما كان يتعين معه تبرئته ومصادرة المادة المغشوشة طبقاً للمادة الثانية من القانون المذكور.
وحيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "أنه بإطلاع على محضر الضبط من أن المتهم عرض للبيع بكرات خياطة غير مطابقة للمواصفات وبسؤاله في المحضر قرر أنه اشتراها من مصنع بالقاهرة وقدم الفاتورة الأمر الذي يقطع بأنه لا صلة للمتهم بفعل الغش ومع افتراض حسن نيته ومن ثم يتعين معاقبته بعقوبة المخالفة عملاً بالمادتين 2، 18 من القانون رقم 10 لسنة 1966.. لما كان ذلك وكان القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد نص في المادة الأولى منه على أنه "يقصد بكلمة الأغذية أية مأكولات أو مشروبات تستخدم للاستهلاك الآدمي" فإن الواقعة المسندة إلى المطعون ضده تخرج عن نطاق تطبيق هذا القانون. ولما كان القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي صدر في 10 يوليو سنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش نص في المادة الأولى منه على أن يستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي: ويفترض العلم بالغش والفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة، كما نص في المادة الثانية منه على أن يستبدل بالمادة السابعة من القانون المشار إليه النص الآتي "يجب أن يقضي في الحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد أو العقاقير أو الحاصلات التي تكون جسم الجريمة فإذا لم ترفع الدعوى الجنائية لسبب ما فيصدر قرار المصادرة من النيابة العامة". وجاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه رؤى تعديل الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية سالفة الذكر بحيث لا يقبل من التاجر المخالف أن يدحض قرينة العلم بالغش إلا إذا أثبت علاوة على حسن نية مصدر المادة الفاسدة أو المغشوشة وذلك اعتباراً بأن هذا الإثبات سهل ميسر على التجار ال1ين يراعون واجب الذمة في معاملاتهم وفي نفس الوقت رؤى أن هؤلاء التجار حسني النية الذين يكونون ضحية لغيرهم من صانعي المواد المغشوشة أو الفاسدة أو المتجرين فيها جديرون بإعفائهم كلية من العقاب حتى عن جريمة المخالفة ولهذا اقتضى الأمر تعديل المادة السابعة بما يؤدي إلى ذلك مع بقاء النص على وجوب أن يقضي الحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد التي تكون جسم الجريمة، ومؤدى هذا التعديل أن المشرع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد أو العقاقير أو الحاصلات التي يعرضها للبيع، وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة، وعلة الإعفاء أن التاجر الذي يراعي واجب الذمة في معاملاته هو ضحية لصانع هذه المواد ويجب أن يتحمل الأخير وحده وزر الجريمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من إثباته أن المتهم قد توافر له ما يوجب القضاء ببراءته بحسب القانون رقم 80 لسنة 1961 من حسن النية وإثبات مصدر البضاعة المغشوشة قضى باعتبار الواقعة مخالفة فإنه يكون معيباً بما يوجب النقض والبراءة مع مصادرة المادة المضبوطة التي تكون جسم الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي صدر في 10 يوليو سنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قد نص في المادة الأولى منه على أن يستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي: ويفترض العلم بالغش والفساد إذ كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة "كما نص في المادة الثانية منه على أن يستبدل بالمادة السابعة من القانون المشار إليه النص الآتي يجب أن يقضي في الحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد أو العقاقير أو الحاصلات التي تكون جسم الجريمة فإذا لم ترفع الدعوى الجنائية لسبب ما فيصدر قرار المصادرة من النيابة العامة". وجيء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون "أنه رؤى تعديل الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية سالفة الذكر بحيث لا يقبل من التاجر المخالف أن يدحض قرينة العلم بالغش إلا إذا أثبت علاوة على حسن نيته مصدر المادة الفاسدة أو المغشوشة وذلك اعتبارا بأن هذا الإثبات سهل ميسر على التجار الذين يراعون واجب الذمة في معاملاتهم وفي نفس الوقت رؤي أن هؤلاء التجار حسني النية الذين يكونون ضحية لغيرهم من صانعي المواد المغشوشة أو الفاسدة أو المتجرين فيها جديرون بانتفائهم كلية من العقاب حتى عن جريمة المخالفة ولهذا اقتضى الأمر تعديل المادة السابعة بما يؤدي إلى ذلك مع بقاء النص على وجوب أن يقضي الحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد التي تكون جسم الجريمة. ومؤدى هذا التعديل أن المشروع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد أو العقاقير أو الحاصلات التي يعرضها للبيع، وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة، وعلة الإعفاء أن التاجر الذي يراعى واجب الذمة في معاملاته هو ضحية لصانع هذه المواد ويجب أن يتحمل الأخير وحده وزر الجريمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه عرض للبيع بكرات خياطة غير مطابقة للمواصفات وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 5، 6، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 والمواد 2، 7، 8، 9 من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل. ومحكمة بندر قنا قضت حضوريا بتغريم المتهم عشرة جنيهات، والمصادرة فاستأنف ومحكمة قنا الابتدائية بهيئة استئنافي قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائة قرش وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض. إلخ.