الطعن رقم 1494 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1981-11-10
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ قضاء عسكرى
⚖️ نيابة عسكرية
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك، وراغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد، وعبد الرحمن نافع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
(أولا) عن الطعن في الحكم الصادر في الرابع من يناير سنة 1979:
من حيث عن محكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بجلسة 4 من يناير سنة 1979 بقبول معارضة الطاعن شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه الذي قضي بقبول الاستئناف المرفوع من المدعية بالحق المدني (المطعون ضدها) شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وبإعادتها إليها لنظر الموضوع, فطعن وكيل الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. لما كان ذلك, وكانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا ابتنى عليها منع السير في الدعوى, وكان القضاء المطعون فيه إذ قضي بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة غير منه للخصومة في موضوع الدعوى ولا بني عليه منع السير فيها - فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز, ومن ثم يتعين الحكم بعد جواز الطعن في هذا الحكم.
(ثانيا) عن الطعن في الحكم الصادر في الأول من مايو سنة 1980:
حيث أن الطعن في هذا الحكم قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث عن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد خالف القانون إذ تصدى للفصل في الدعوى ودانه بجريمة القذف المسندة إليه رغم ما ثبت أمام محكمة الموضوع من انه ضابط بالقوات المسلحة وأن المدعية بالحق المدني سبق أفن أبلغت القضاء العسكري بالواقعة ذاتها فباشرت النيابة العسكرية المختصة تحقيق شكواها وأصدرت قرارها بحفظها.
وحيث إن هذا النعي صحيح, ذلك أنه لما كانت المادة الرابعة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 قد أوردت ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكري ضابط القوات المسلحة, ونصت المادة السابعة منه بالفقرتين الأولى والثانية على سريانه على كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين له, إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم, وكذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له, وكان يبين من الاطلاع على الصورة الرسمية للقضية رقم 6870 سنة 1975 جنح عسكرية شرق القاهرة المرفقة بملف الطعن أن موضوعها هو البلاغ المقدم من المطعون ضدها (المدعية بالحق المدني) إلى النيابة العسكرية ضد الطاعن وهو عميد بالقوات المسلحة - أسندت إليه فيه ذات الواقعة التي ضمنتها عريضة دعواها المباشرة محل الطعن الماثل, ولأن أحكام القانون رقم 25 لسنة 1966 ................ على الجريمة المسندة إلى الطاعن طبقا لفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر لعدم وجود مساهمة معه فيها من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون, فقد باشرت النيابة العسكرية تحقيق الواقعة وأنهت بتاريخ 20 يونى سنة 1976 إلى حفظها إداريا لعدم الصحة ثم عادت النيابة العسكرية وأصدرت فيها بتاريخ 29 من إبريل سنة 1979 أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. لما كان ذلك, وكان نص المادة 48 من قانون الأحكام العسكرية قد جري على أن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلا في اختصاصها أولا, وكانت المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور قد نصت على أن هذا الحق قرره القانون للسلطات القضائية العسكرية على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها, وكانت النيابة العسكرية عنصرا أصيلا من عناصر القضاء العسكري وتمارس السلطات الممنوحة للنيابة العامة بالنسبة للدعاوي الداخلة اختصاص القضاء العسكري طبقا للمواد 1, 28, 30 من القانون السالف ذكره فإنها هي التي تختص بالفصل فيما إذا كانت الجريمة تدخل في اختصاصها, وبالتالي في اختصاص القضاء العسكري وقرارها في هذا الصدد هو القول الفصل الذي لا يقبل تعقيبا, فإذا رأت اختصاصها بجريمة ما أمتنع على القضاء العادي أن يفصل فيها ومن ثم فإنه متى رفعت الدعوى الجنائية إلى القضاء العادي عن جريمة سبق أن قرر القضاء العسكري أنها تدخل في اختصاصه الولائي تعين على القضاء العادي أن يحكم بعدم اختصاصه بنظرها. لما كان ذلك, وكان الثابت بالأوراق أن النيابة العسكرية رأت أنها مختصة بالجريمة التي أبلغتها ضدها وباشرت تحقيقها وانتهت إلى التصرف فيها على النحو المتقدم ذكره, فإنه ما كان للقضاء العادي أن يتصدى للدعوى التي أقامتها المدعية بالحق المدني ويفصل فيها بعد أن حسمت ذلك جهة القضاء العسكري. وإذ كان الحكم النهائي المطعون فيه الصادر في الأول من مايو سنة 1980 قد خالف هذا النظر وتصدى لنظر الدعوى والحكم فيها بمعاقبة الطاعن فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون, ويتعين لذلك نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى، وكان القضاء المطعون فيه إذ قضى بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة غير منه للخصومة في موضوع الدعوى ولا ينبني عليه منع السير فيها - فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن في هذا الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة الرابعة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 قد أوردت ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكري ضباط القوات المسلحة، ونصت المادة السابعة منه بالفقرتين الأولى والثانية على سريانه على كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين له، إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم، وكذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان نص المادة 48 من قانون الأحكام العسكرية قد جرى على أن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أو لا، وكانت المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور قد نصت على أن هذا الحق قرره القانون للسلطات القضائية العسكرية على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها. وكانت النيابة العسكرية عنصراً أصيلاً من عناصر القضاء العسكري وتمارس السلطات الممنوحة للنيابة العامة للدعاوى الداخلة في اختصاص القضاء العسكري طبقاً للمواد 1، 28، 30 من القانون السالف ذكره فإنها هي التي تختص بالفصل فيما إذا كانت الجريمة تدخل في اختصاصها، وبالتالي في اختصاص القضاء العسكري وقرارها في هذا الصدد هو القول الفصل الذي لا يقبل تعقيباً، فإذا رأت اختصاصها بجريمة ما امتنع على القضاء العادي أن يفصل فيها ومن ثم فإنه متى رفعت الدعوى الجنائية إلى القضاء العادي عن جريمة سبق أن قرر القضاء العسكري أنها تدخل في اختصاصه الولائي تعين على القضاء العادي أن يحكم بعدم اختصاصه بنظرها.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح النزهة الجزئية ضد الطاعن متهمة إياه بأن قذف في حقها بأن قال أنها تشين سمعة العائلة لأنها عائشة في منزل طليقها وطلبت معاقبته بالمادة 171 من قانون العقوبات من إلزامه أن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. والمحكمة المشار إليها قضت حضوريا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها إلي القضاء العسكري فاستأنفت المدعية بالحقوق المدنية هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية -بهيئة استئنافيه- قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإعادتها إلي محكمة أول درجة لنظر الموضوع عارض (الطاعن) وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه ومحكمة جنح النزهة الجزئية - بعد إلغاء الحكم الصادر فيها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباختصاصها بها قضت غيابيا قبل صدور الحكم في المعارضة المرفوعة من الطاعن عن الحكم الغيابي الاستئنافي -بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسون جنيها على سبيل التعويض المؤقت. عارض المحكوم عليه، وقضى في المعارضة بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم الغيابي المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات- والتأييد فيما عدا ذلك فأستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافيه- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأيد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ.... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في الحكم عن طريق النقض وقدم تقريرا بالأسباب في التاريخ ذاته موقعا عليه منه. كما طعن أيضاً بذات الصفة في الحكم الصادر بطريق النقض وقدم تقريرا بالأسباب في التاريخ ذاته موقعا عليه منه.