⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2309 لسنة 50 قضائية

النقض الجنائي 1981-6-1 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ رشوة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين عليوه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك، وراغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد، وعبد الرحيم نافع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دام الطاعن بجريمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على خطأ في الإسناد وفي تطبيق القانون، ذلك بأنه عول في قضائه على أقوال.......و........ وبعد أن حصل فحوى أقوال الأول بما مؤداه أن الطاعن طلب منه مبلغ الرشوة عن العملية التي ستتم في العام كان قد ذكر أن المبلغ الذي طلبه بمضمون ما شهد به الأول مع أن الثاني كان قد ذكر أن المبلغ الذي طلبه الطاعن إنما كان في مقابل العمليات التي تمت في السنة السابقة وكان من شأن ذلك تطبيق حكم المادة 105 من قانون العقوبات بدلا من المادة 103 مكررا التي دانته المحكمة بمقتضاها، كما قصر الحكم في استظهار مدى الاختصاص المزعوم للطاعن في أداء العمل المطلوب منه خاصة وأن المجني عليهما على بينة من أنه لا يملك أن يحقق لهما نفعا في المستقبل بل كان سببا في خصم جانب من التأمين الذي أدياه في العام السابق وفي نقل قريب لأحدهما إلى إدارة أخرى الأمر الذي حدا بهما إلى تلفيق هذا الاتهام ضده، ومع أن الطاعن قد أثار كل هذه الأمور أمام المحكمة فإن الحكم المطعون فيه لم يعرض لها مما يعيبه بما يبطله ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: (أنه بتاريخ 4/9/1976 تقدم....... صاحب الشركة............ بعطاء في مناقصة كانت قد أعلنت عنها وزارة...........لتوربو (كليم وحصر) وبعد خروجه من جلسة العطاء قابله المتهم......... وكيل إدارة المخازن والمشتريات بوزارة......... (الطاعن) وابلغه مدعيا أنه أجل البت في شأن المناقصة لجلستي 6و13 نوفمبر سنة 1976 حتى يقوم بدفع مبالغ على سبيل الرشوة له ليقوم بتسهيل إجراءاتها بالنسبة إليه وأنه سيحضر إليه بمكتبة، وقد تردد المتهم على مكتب الشركة مرتين خلال الأسبوعين الآخرين وقابل......... وطلب منه مبلغ مائة جنيه تحت الحساب فاستمع له الأخير ثم اتصل به المتهم تليفونيا يوم 25/10/1976 وطلب منه الحضور في اليوم التالي لاستلام هذا المبلغ على أن يتصل به تليفونيا عند تجهيزه وفي يوم 26/10/1976 توجه...... إلى الرقابة الإدارية وابلغ بهذه الوقائع، وفي يوم 27/10/1976 حصلت الرقابة الإدارية على إذن بضبط المتهم وتفتيشه حال تقاضيه الرشوة وكان........... شريك المبلغ قد اتصل بالمتهم في اليوم السابق واتفق معه على مقابلته أمام بنك مصر ظهر اليوم التالي وحوالي الساعة الواحدة مساء يوم 27/10/1976 قابل الأخير المتهم وصحبه إلى مكتب الشركة حيث وقد عليهم المبلغ وعقب تبادل الحديث بينهم في شأن المبلغ الذي يطلبه المتهم كرشوة أعطى المبلغ.......... للمتهم مبلغ مائة جنيه فقام الأخير بوضعه بالجيب الأيسر لبنطلونه وعندئذ قام رجال الرقابة الإدارية بضبطه وتفتيشه وإخراج هذا المبلغ الذي كانت قد رصدت أرقامه من جيبه) وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال.........و..و..و.. أعضاء الرقابة الإدارية و..و.. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الواقعة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق، وأن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها مادامت فيما تحصله لانحراف الشهادة عن مضمونها ولا يشترط في الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، بل أن تناقض احد الشهود أو تضاربه في أقواله - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته مادام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود استخلاصا سائغا لا تناقض فيه، ولا يعيبه كذلك أن يحيل في بيان أقوال احد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه الحكم منها. ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أحال في إيراد أقوال الشاهد......... إلى ما حصله من أقوال شاهد الإثبات. . . وكان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لما أثاره الطاعن بشأن الخطأ في الإسناد - أن أقوال. . . . متفقة في جملتها وما حصله الحكم من أقوال. . . . فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما تمسك به الدفاع عن الطاعن من أن طلب الرشوة لا محل أو سبب له بعد أن ألغيت المناقصة ورد عليه بقوله: (أن الثابت من الأوراق أن لجنة البت قررت بجلسة 18/9/1976 بناء على مذكرة قسم المشتريات الموقع عليها من المدير والمتهم إلغاء المناقصة بالنسبة للحصير لقلة العطاءات وإعادة الشراء بطريق الممارسة أمام لجنة البت لإتاحة الفرصة أمام اكبر عدد ممكن، ومن ثم يكون السبب محققا وهو وجود ممارسة لتوريد الحصير يمكن لأي من الموردين الدخول فيها وتكون الجريمة المنصوص عليها في المادة 103 مكررا عقوبات متوافرة الأركان في حق المتهم وذلك بطلبه وأخذه مبلغ الرشوة لأداء عمل زعم أنه من اختصاصه واتجهت إرادته إلى هذا الطلب وذلك الأخذ وهو يعلم بأن ما أخذه ليس إلا مقابل استغلال وظيفته). لما كان ذلك، وكان الشارع قد استحدث نص المادة 103 مكررا من قانون العقوبات بالتعديل المدخل بالقانون رقم 69 لسنة 1953 (المعدلة أخيرا بالقانون رقم 120 لسنة 1962) مستهدفا به الضرب على أيدي العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة وشمولها من يستغل من الموظفين العموميين والذين ألحقهم الشارع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الاختصاص المزعوم، ويكفي لمساءلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم أن العمل الذي يطلب الجعل لأدائه يدخل في أعمال وظيفته، والزعم هما هو مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أو رسائل احتيالية وكل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور الزعم فعلا من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في اعتقاد المجني عليه بهذا الاختصاص المزعوم. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اثبت واقعة الدعوى فيما سلف بيانه بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 103 مكررا من قانون العقوبات التي دان الطاعن بها فإن الحكم يكون صحيحا في القانون وخاليا من القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وكان من المقرر كذلك أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي في كل جزئية يثيرها فإنه يكفي لسلامة الحكم أن يثبت أركان الجريمة ويبين الأدلة على وقوعها من المتهم. لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن لدى محكمة الموضوع من تشكيك في أقوال شاهدي الإثبات وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من المحكمة بل الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في صورة الدعوى التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات والتفاته عن دفاع الطاعن في هذا الشأن، ومن ثم فإن ما يثيره في وجه طعنه أنما ينحل في واقعة إلى جدل في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الواقعة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق، وأن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشاهدة عن مضمونها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تناقض أحد الشهود أو تضاربه في أقواله - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، ولا يعيب كذلك أن يحيل في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد عرض لما تمسك به الدفاع عن الطاعن من أن طلب الرشوة لا محل أو سبب له بعد أن ألغيت المناقصة ورد عليه بقوله: "أن الثابت من الأوراق أن لجنة البت قررت بجلسة 18/9/1976 بناء على مذكرة قسم المشتريات الموقع عليها من المدير والمتهم إلغاء المناقصة بالنسبة "......" لقلة العطاءات وإعادة الشراء بطريق الممارسة أمام لجنة البت لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن، ومن ثم يكون السبب متحققاً وهو وجود ممارسة لتوريد "الحصير" يمكن لأي من الموردين الدخول فيها وتكون الجريمة المنصوص عليها في المادة 103 مكرراً عقوبات متوافرة الأركان في حق المتهم وذلك بطلبه وأخذه مبلغ الرشوة لأداء عمل زعم أنه من اختصاصه واتجهت إرادته إلى هذا الطلب وذلك الأخذ وهو يعلم بأن ما أخذه ليس إلا مقابل استغلال وظيفته". لما كان ذلك، وكان الشارع قد استحدث نص المادة 103 مكرراً من قانون العقوبات بالتعديل المدخل بالقانون رقم 69 لسنة 1953 (المعدلة أخيراً بالقانون رقم 120 لسنة 1962) مستهدفاً به الضرب على أيدي العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة وشمولها من يستغل من الموظفين العموميين والذين ألحقهم الشارع بهم وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الاختصاص المزعوم، ويكفي لمساءلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم أن العمل الذي يطلب الجعل لأدائه يدخل في أعمال وظيفته، والزعم هنا هو مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أو وسائل احتيالية وكل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور الزعم فعلاً من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في اعتقاد المجني عليه بهذا الاختصاص المزعوم. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت واقعة الدعوى فيما سلف بيانه بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 103 مكرراً من قانون العقوبات التي دان الطاعن بها فإن الحكم يكون صحيحاً في القانون وخالياً من القصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي في كل جزئية يثيرها فإنه يكفي لسلامة الحكم أن يثبت أركان الجريمة ويبين الأدلة على وقوعها من المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما أثاره الطاعن لدى محكمة الموضوع من تشكيك في أقوال شاهدي الإثبات وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة بل الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، فإنه لا يكون ثمة محل لتعقيب الحكم في صورة الدعوى التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات والتفاته عن دفاع الطاعن في هذا الشأن، ومن ثم فإن ما يثيره في وجه طعنه إنما ينحل في واقعه إلى جدل في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته وكيل إدارة المخازن والمشتريات.... طلب لنفسه وأخذ مبلغ 100 جنيه من.... على سبيل الرشوة لأداء عمل زعم أنه من أعمال وظيفته، وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك.... ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملاً بالمادة 103، 103 مكررا من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالسجن مدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه. فطعن الأستاذ..... المحامي في هذا الحكم بطريق النقض بصفته وكيلا عن المحكوم عليه.... إلخ.