الطعن رقم 1133 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-11-2
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ حالة الضرورة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى محمود الأسيوطي وأحمد فؤاد جنينه وإسماعيل حفيظ ومحمد وهبه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله. ويشترط في حالة الضرورة التي تسقط المسئولية الجنائية أن تكون الجريمة التي ارتكبها المتهم هي الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر الحال به، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تساند في قضائه بامتناع مسئولية المطعون ضده إلى أنه لجأ إلى إقامة البناء بدون ترخيص لضرورة وقاية نفسه وماله بسبب خارج عن إرادته لا يد له فيه ولا في قدرته منعه، وهو تهدم البناء بسبب هبوط الأمطار، فإن هذا الذي اتخذه الحكم أساساً لقضائه ينفي المسئولية الجنائية لا يصلح في ذاته سبباً للقول بقيام حالة الضرورة الملجئة إلى ارتكاب جريمة إقامة البناء بدون ترخيص وبأن إعادة البناء كانت الوسيلة الوحيدة لدفع خطر حال على النفس أو وشيك الوقوع، وإذ كان الحكم قد اتخذ من واقعة تهدم البناء على هذا النحو ذريعة للقول بقيام حالة الضرورة التي تسقط المسئولية الجنائية، فقد كان يتعين عليه أن يستظهر الصلة بين واقعة تهدم البناء بسبب هطول الأمطار والضرورة التي ألجأت المطعون ضده إلى إقامته على خلاف أحكام القانون، وأن يستجلي هذا الأمر ويستظهره بأدلة سائغة للوقوف على ما إذا كانت الجريمة التي ارتكبها المطعون ضده هي الوسيلة الوحيدة لدفع خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره, ولم يكن لإرادته دخل في حلوله، أو أنه كان في وسعه أن يتجنب ارتكابها بالالتجاء إلى وسائل أخرى يتمكن بها من وقاية نفسه أو غيره من ذلك الخطر الجسيم الحال بفرض قيامه، مما قصر الحكم في بيانه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد انطوى فيما ذهب إليه من امتداد الضرورة المعفية من العقاب إلى حالة الخطر الذي يهدد المال - على فهم خاطئ لأحكام حالة الضرورة وشروطها, فإنه يكون قد تردى في خطأ تطبيق القانون فوق ما شابه من قصور وفساد في الاستدلال مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 31 ديسمبر سنة 1972 بدائرة مركز الباجور محافظة المنوفية: أقام بناء بدون ترخيص بذلك من السلطة المختصة وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و16 و18 من القانون رقم 45 لسنة 1962. ومحكمة الباجور الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.