الطعن رقم 245 لسنة 42 قضائية
النقض الجنائي
1973-2-11
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ خطأ
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام وحسن أبو الفتوح الشربيني ومحمود كامل عطيفة وطه الصديق دنانة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم، ويجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة القتل الخطأ أن يبين فضلاً عن مؤدي الأدلة التي أعتمد عليها في ثبوت الواقعة - عنصر الخطأ وإن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل صحيح ثابت في الأوراق. ولما كان البين من الحكم ومن الإطلاع على المفردات المضمومة أن دفاع الطاعن الذي أبداه بصدد نفي ركن الخطأ عنه يرتكز على أنه يشغل وظيفة إدارية هي مدير إدارة شئون الديوان الذي يشمل مباني محافظة القاهرة، وأنه ليس من عمله القيام بتنفيذ أعمال الصيانة وإنما يتلقى الإخطارات في شأنها من المسئولين بكل مبنى ويبلغها إلى الإدارات الفنية المختصة التابعة للمحافظة حسب كل نوع من أعمال الصيانات لإجراء اللازم في حدود الميزانية وإنه في شأن المبنى محل الحادث قد أخطر مدير إدارة المشروعات بالمحافظة في تاريخ سابق على الحادث بأن أبواب المصعد غير مركبة في أماكنها وإنه يخشى سقوط أحد منها أو حصول حادث نتيجة لذلك، وقدم لمحكمة ثاني درجة حافظة حوت المستندات المؤيدة لدفاعه ومنها كتاب السيد وكيل الوزارة بالمحافظة ببيان اختصاصه الوظيفي والكتب المتبادلة بينه وبين مدير إدارة المشروعات، وتمسك بدلالة هذه المستندات في نفي ركن الخطأ عنه، فإن هذا الدفاع المبدي من الطاعن يعد دفاعاً هاماً في الدعوى ومؤثراً في مصيره، وإذا لم تلق المحكمة بالاً إلى هذا الدفاع في جوهره. ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتعني بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلالة في نفي عنصر الخطأ، ولو أنها عنيت ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، وإذ أتخذ الحكم من مجرد كون الطاعن مديراً لشئون الديوان مبرراً لمساءلته - وهو ما لا يجوز أن يصح في العقل عده لذاته خطأ مستوجباً للمسئولية - دون أن تستظهر مدى الحيطة الكافية التي ساءله عن قصوره عن اتخاذها والإجراءات التي كان يتعين عليه القيام بها مما يدخل في اختصاصه الوظيفي كما تحدده القوانين واللوائح، فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بيان إصابات المجني عليه وكيف أنها أدت إلى وفاته من واقع تقرير فني ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في استظهار رابطة السببية بما يوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 17/2/1969 بدائرة قسم عابدين: بوصف المتهم الأول مدير الإدارة لشئون الديوان بمحافظة القاهرة والمتهم الثاني معاونا لمبنى هذه المحافظة والمتهم الأول المشرف على أعمال المصاعد بالمحافظة المذكورة تسببوا بغير قصد ولا تعمد في قتل المجني عليه .....وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم في أداء الأعمال المنوط لكل منهم وعدم اتخاذهم الحيطة الكافية لمنع وقوع أي خطر من المصعد المعطل والكائن بمبنى الإيرادات لمحافظة القاهرة فلم يقوموا باتخاذ ما يلزم لسد فتحات أبواب هذا المصعد بطريقة محكمة ومانعة من السقوط منها ومراعاة استمرار بقائها محكمة الغلق على هذا التحويل تركوها مفتوحة كما لم يقم المتهم الأول والثاني بإعداد الإضاءة الكافية للمبنى المذكور مما أدى إلي سقوط المجني عليه من فتحة المصعد الكائنة بالطابق الثاني فحدثت له إصاباته المبنية بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته، وطلبت عقابهم بالمادة 238 من قانون العقوبات وأدعى كل من .....والسيدة ....مدنيا بملغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين متضامنين وقبل السيد/ محافظ القاهرة بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية، ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 15/11/1970 عملا بمادة الاتهام بالنسبة إلي المتهمين الأول والثاني والمادة 304/أ من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلي المتهم الثالث (أولا) بتغريم المتهمين الأول والثاني 100ج لكل منهما وإلزامهما والمسئول بالحقوق المدنية السيد محافظ القاهرة متضامنين بأن يؤدوا للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. (ثانيا) براءة المتهم الثالث مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وإلزام رافعها المصروفات بالنسبة له فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه الأول (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.