الطعن رقم 1777 لسنة 38 قضائية
النقض الجنائي
1969-1-13
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
اموال عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ اختلاس اموال المشروعات الخاصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مؤسسة عامة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة, وعضوية محمد عبد الوهاب خليل, ومحمود عباس العمراوي, ومحمود عطيفة, والدكتور أحمد محمد إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المؤسسات العامة على ما يبين من قوانين إصدارها رقم 32 لسنة 1957 ورقم 60 لسنة 1963 و32 لسنة 1966 هي مرافق عامة يديرها أحد أشخاص القانون العام، ومن ثم فإن العاملين فيها يعدون من الموظفين أو المستخدمين العامين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض على أن مجال تطبيق المادة 112 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953 يشمل كل موظف أو مستخدم عمومي ومن في حكمه ممن نصت عليهم المادة 111 من قانون العقوبات يختلس مالاً تحت يده متى كان المال المختلس قد سلم إليه بسبب وظيفته، ويتم الاختلاس في هذه الصورة متى انصرفت نية الجاني إلى التصرف فيما يحوزه بصفة قانونية من مال سلم إليه أو وجد في عهدته بسبب وظيفته، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عد المتهم الأول باعتباره موظفاً بالمؤسسة العامة للمطاحن والمضارب والمخابز في حكم الموظفين العموميين وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 111 والمادة 119 من قانون العقوبات وطبق في حقه المادة 112 من هذا القانون، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تتحقق جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات متى كان المال المختلس مسلماً إلى الموظف العمومي أو من في حكمه طبقاً للمادتين 111 و119 من ذلك القانون بسبب وظيفته، يستوي في ذلك أن يكون المال أميرياً أو مملوكاً لأحد الأفراد، لأن العبرة هي بتسليم المال للجاني ووجوده في عهدته بسبب وظيفته، ولما كان المتهم الأول لا يجادل في أنه موظف بالمؤسسة العامة للمطاحن والمضارب والمخابز، وقد أثبت الحكم قبله أنه قام بغير حق وبوصفه مديراً للمنشأتين التابعتين لهذه المؤسسة بصرف مبالغ من أموالها المودعة بالبنوك والمسلمة إليه قانوناً بصفته إلى المتهم الثاني بمقتضى شيكات، وذلك بنية اختلاس هذه الأموال، فإن النعي على الحكم بدعوى الخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 113 مكرراً في قانون العقوبات التي أضيفت بالقانون رقم 120 لسنة 1962 لتوافق تطور المجتمع الجديد ولتوائم مقتضياته، إنما تنطبق على كل عضو مجلس إدارة أو مدير أو مستخدم في مشروعات خاصة وردت فيها على سبيل الحصر ولا تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بأية صفة كانت، ومن ثم فإن المؤسسات العامة تخرج بطبيعة تكوينها عن نطاق تطبيق هذه المادة لأن هذه المؤسسات بحسب الأصل أجهزة إدارية لها شخصية اعتبارية مستقلة تنشئها الدولة لتباشر عن طريقها بعض فروع نشاطها العام، وتتبع في إدارتها أساليب القانون العام وتتمتع في ممارستها بقسط من حقوق السلطة العامة بالقدر اللازم لتحقيق أغراضها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال، ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الاشتراك بطريق الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناطاً لعقاب الشريك.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان للقاضي الجنائي مطلق الحرية في تكوين عقيدته من وقائع الدعوى، فإن له إذا لم يقم على الاتفاق دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في خلال الفترة من 23 أغسطس سنة 1965 إلى 15 يونيو سنة 1966 بدائرة مركز إمبابة محافظة الجيزة: المتهم الأول (أولا) بصفته موظفا عموميا ومن الأمناء على الودائع "مدير مطحني دار السلام وكساب التابعين للمؤسسة العامة للمطاحن والمضارب والمخابز "اختلس أموالا مسلمة إليه بسبب وظيفته بأن اختلس مبلغ 17015ج و580م سبعة عشر ألف وخمسة عشر جنيهاً وخمسمائة وثمانين مليماً من أموال المطحنين قيمة الشيكات المبينة بالأوراق والمسلمة إليه بحكم وظيفته. (ثانيا) - بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويراً في محررات لإحدى المنشات التابعة لتلك المؤسسة وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها حالة كونه مختصا بتحرير هذه المحررات بأن أصدر الشيكات المبينة بالتحقيقات للمتهم الثاني ( ...) وأخر بما يفيد استحقاقهما للمبالغ المدونة فيها على خلاف الحقيقة واثبت كذبا في كعوب بعض هذه الشيكات ما يفيد أنها دفعت ثمنا لقمح للمطحنين وذلك بقصد اختلاس المبالغ المدونة في هذه الشيكات موضوع التهمة الأولى - المتهمين الثاني والثالث: اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جريمة الاختلاس موضوع التهمة الأولى بأن اتفقا معه على اختلاس هذه المبالغ وساعداه على ذلك بأن قام أولهما بصرف مبلغ 14353ج و860م أربعة عشر ألف وثلاثمائة وثلاثة وخمسين جنيها وثمانمائة وستين مليماً قيمة شيكات مزورة أصدرها المتهم الأول بأمره وقام ثانيهما بإثبات بيانات شيكات مزورة قيمتها 11372ج و60م إحدى عشر ألف وثلثمائة واثنين وسبعين جنيهاً وستين مليماً بدفتري بوستة الصندوق والبنك لهذين المطحنين وقد تمت الجريمة فعلا بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. المتهم الرابع: - ارتكب تزويرا في محرر لإحدى المنشآت التابعة للمؤسسة العامة للمطاحن والمضارب والمخابز وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت على خلاف الحقيقة في كشف القمح الوارد لمطحن كساب برطي المؤرخ 17 يوليو سنة1966 ما يفيد ورود 400 أردب قمح كما اثبت هذا البيان المزور في دفتر تموين المطحن وفي باقي مستندات المطحن المبينة بالتحقيقات. المتهم الخامس: ارتكب تزويرا في محرر لإحدى المنشآت التابعة للمؤسسة العامة للمطاحن والمضارب والمخابز وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اثبت على خلاف الحقيقة في كشف الانتاج الخاص بشهر يوليو سنة 1966 الخاص بمطحن كساب برطي ما يفيد ورود أربعمائة أردب قمح للطحن. وطلبت من مستشار الإحالة أن يأمر بإحالة جميع المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا لنص المواد 40/2-3 و41 و111/6 و112/1-2 و118 و119 و211 و213 و214/1 مكرر من قانون العقوبات. فقررت بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين جميعا والمادتين 55/1 و56/1 من القانون ذاته بالنسبة إلى المتهمين الرابع والخامس- أولاً: - بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته - ثانيا: بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات - ثالثا - ببراءة المتهم الثالث من التهمة المسندة إليه - رابعا - بمعاقبة كل من المتهمين الرابع والخامس بالحبس مع الشغل لمدة سنة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها على كل منهما لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم - خامسا - بتغريم المتهمين الأول والثاني متضامنين مبلغ 14353ج و860م أربعة عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاث وخمسين جنيهاً وثمانمائة وستين مليماً وبتغريم المتهم الأول وحده أيضا مبلغ 2661ج و720م ألفين وستمائة وواحد وستين جنيهاً وسبعمائة وعشرين مليماً وهو ما يساوي باقي قيمة المبلغ المختلس. فطعن المحامي عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن فيه بالنقض أيضا المحامي عن المحكوم عليه الأول... إلخ.