الطعن رقم 1860 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1967-1-30
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - ما لا يندرج تحتها
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها - القيود التى ترد على حق النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: جمال المرصفاوي, ومحمد محفوظ, ومحمود العمراوي, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الأخيرة من المادة 37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها على أن: "لا تقام الدعوى الجنائية على من يتقدم من متعاطي المواد المخدرة من تلقاء نفسه للمصحة للعلاج". ولما كان الثابت أن المتهم قدم إلى الضابط قطعة المخدر وطلب دخوله أحد الملاجئ دون أن يطلب إلحاقه بالمصحة ثم اعترف في تحقيق النيابة بحيازته للمخدر المضبوط وتقديمه إياه للضابط وعلل ذلك برغبته دخول السجن لفشله في الحصول على عمل، وإذ عرض عليه وكيل النيابة دخول إحدى المصحات لعلاجه من الإدمان رفض ذلك وأصر على رغبته في دخول السجن، فإن الحكم إذ أثبت أن المتهم طلب إلى الضابط إلحاقه بإحدى المصحات للعلاج يكون معيباً بالخطأ في الإسناد في واقعة جوهرية لها أثرها على صحة تحريك الدعوى الجنائية، وقد أدى به هذا الخطأ إلى الخطأ في القانون - ذلك بأنه اعتبر أن تقديم المتهم المخدر للضابط من تلقاء نفسه فعلاً مباحاً لاستعماله حقاً خوله القانون وهو رغبته في العلاج بما يرفع عن فعله صفة التجريم، في حين أن ما أتاه المتهم لا يندرج تحت أسباب الإباحة لأن المشرع إنما استحدث الفقرة الثالثة من المادة 37 سالفة الذكر تدبيراً وقائياً أجاز للمحكمة الالتجاء إليه بالنسبة إلى من يثبت إدمانه على تعاطي المخدرات بأن تأمر بإيداعه إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها وذلك بدلاً من العقوبة المقيدة للحرية المقررة للجريمة، أما إذا تقدم من تلقاء نفسه للمصحة للعلاج فلا تقام الدعوى الجنائية عليه لأن دخوله المصحة يحقق هدف الشارع من تشجيع المدمنين على الإقبال على العلاج، مما مفاده تأثيم الفعل في الحالين وإن كان جزاؤه مردداً بين العقوبة المقيدة للحرية أو التدبير الوقائي العلاجي، وإذ كان الفعل مجرماً في الحالين فإن أسباب الإباحة تنحسر عنه. وإذ ما كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر القانوني فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 5/12/1961 بدائرة قسم روض الفرج محافظة القاهرة: أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "أفيونا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/1 و37 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند1 من الجدول رقم/1 المرافق، فقررت بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا في 12 فبراير سنة 1966 ببراءة المتهم ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.