الطعن رقم 19 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-10-28
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: توفيق الخشن, وأديب نصر, ومختار رضوان, وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نقض الحكم يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتجرى فيها المحاكمة على أساس ما هو ثابت بالأوراق، فلا تتقيد المحكمة الاستئنافية بما ورد في حكمها الأول في شأن تقدير وقائع الدعوى ولا يقيدها حكم النقض في إعادة تقديرها. إلا أنه لا يعيب الحكم إن أثبت في مدوناته الأسباب التي دعم بها حكم النقض قضاءه لأن ذلك يفيد أن المحكمة الاستئنافية قد أخذت بالرأي القانوني الذي قال به الحكم المذكور واستقر عليه قضاء النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لمحكمة النقض تصحيح الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما هي ثابتة في الحكم فإن لها في جرائم النشر أن تستظهر مرامي العبارات لتتبين إن كانت تكون جريمة أم لا. وإذ استظهرت أن هذه العبارات شائنة بذاتها وأنها تمس شرف المقذوف في حقه- وهو مورث المطعون ضدهما - وأنها لو كانت صادقة لأوجبت عقابه أو احتقاره والحط من كرامته فقد أنزلت حكم القانون الصحيح على واقعة الدعوى واعتبرت الفعل الذي أرتكبه الطاعن في حق المورث مؤثماً ويستوجب مساءلته قانوناً. وكان دفاع الطاعن في خصوص النقد المباح إنما هو في واقعه لا يخرج عن كونه دفاعاً منصباً على انعدام القصد الجنائي لديه وقد تناولته محكمة النقض في حكمها الذي تبناه الحكم المطعون عليه الأخير ورداً عليه. فإن الحكم المطعون فيه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح وجاء خلواً من عيب القصور.
فقرة رقم -1
أقام المدعون بالحقوق المدنية دعواهم مباشرة أمام محكمة الازبكية الجزئية على الطاعن نسبوا إليه بأنه في يوم 22 من أكتوبر سنة 1955 بدائرة قسم الازبكية "بصفته المدير المسئول للمجلة الأسبوعية سورناك نشر فيها نقلا عن جريدة أخرى مقالا تضمن عبارات وألفاظ تعد سبا في حق مورثهم بأن نسب إليه أنه يشتغل جاسوسا"، وطلبوا معاقبته بالمواد 171، 306، 307 من قانون العقوبات كما طلبوا القضاء لهم قبله بمبلغ ألف جنيه تعويضا. وقد قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 20 يونيه سنة 1956 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرين جنيها عما نسب إليه ـ مع إلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف وثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة، استأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بتاريخ 20 يناير سنة 1959 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وألزمت رافعها مصروفاتها عن الدرجتين بلا مصروفات جنائية. وبتاريخ 28 يناير سنة 1959 حصل الأستاذ............... المحامي على شهادة من قلم الكتاب تفيد عدم إيداع الحكم المطعون فيه مختوما ولما أعلن الورثة في 21 فبراير سنة 1959 بإيداعه قرر محاميهم الطعن فيه بطريق بالنقض، وبتاريخ 5 ديسمبر سنة 1960 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتفصل فيها مجددا من هيئة استئنافية أخرى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات. ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت حضوريا بتاريخ 28/11/1961 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المناسبة عن الدرجتين. فطعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض....الخ.