⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2755 لسنة 32 قضائية

النقض الجنائي 1963-4-8 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الطعن على اجراءات التفتيش
⚖️ تفتيش
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: محمود حلمي خاطر, وعبد الحليم البيطاش, ومختار رضوان, ومحمد صبري.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع ببطلان التفتيش إنما شرع للمحافظة على حرمة المكان، ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزه، فإن لم يثره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه، لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا عن طريق التبعية وحدها. ولما كان الثابت مما حصله الحكم عن واقعة الدعوى أن المخدرات ضبطت في سيارة للقوات الجوية كان يقودها سائقها بعلم رياسته وأن تفتيشاً لم يقع على شخص الطاعن فيسفر عن ضبط مخدر معه، فإنه لا يقبل منه الدفع ببطلان تفتيش تلك السيارة أو بطلان الإذن الصادر بتفتيشها لأنه لا صفة له في التحدث عن ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في صحيح القانون أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا مرتكبها، وأن قيام حالة التلبس يبيح القبض على كل من ساهم في ارتكابها ويجيز تفتيشه. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن السائق المبلغ ساير الطاعنين تظاهراً منه بعلم رياسته وبالاتفاق مع رجال القوة حتى تم تسليم المخدرات له، فنقلها إلى رجال القوة وتم ضبطها، واستدل الحكم من ذلك على قيام حالة التلبس بالجريمة التي تجيز القبض على كل من ساهم في ارتكابها، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المضبوطة، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره. ولما كان يبين من مدونات الحكم أن الطاعنين اتفقا مع السائق المبلغ على نقل كمية من المخدرات في سيارته بطريقة وفي موعد معينين ومحددة تفاصيلها، وأنه تسلم المخدرات على نحو يطابق خطتهما ونقلها إلى منزل الطاعن الثاني على ما اتفق عليه فأسرع الأخير إلى داخل السيارة وطلب منه التوجه إلى منزل الطاعن الأول الذي قفز بدوره إلى داخل السيارة وطلبا منه الانطلاق إلى مكان محدد بعلامة معينة، إلى أن تمكن رجال الشرطة من القبض عليهما وضبط المخدرات، وهو ما يكفي للدلالة على توافر الركن المادي لجريمة إحراز المخدر في حق الطاعنين وإلى علمهما بكنه وبحقيقة المادة المضبوطة، بما يتوافر به القصد الجنائي العام في هذه الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالا عن الركن المادي لجريمة إحراز المخدر، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - ما يكفي للدلالة على قيامه. ولما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أدلة صحيحة وسائغة استمدها من أقوال شهود الإثبات التي حصل مؤداها تفصيلاً، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور في التدليل يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يعيب الحكم أن يورد تفصيلات لا تتصل بجوهر الواقعة، ما دام الطاعن لا ينازع في صحة ما أورده الحكم بشأنها، وأن لها مأخذها الصحيح من أوراق الدعوى، لأن ذلك لا يعدو أن يكون تزيداً لا تأثير له على سلامته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود، فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم أخر، دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها، ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر آخر منها، وما دام تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها وحدها، ولا يحق المجادلة في هذا الأمر أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين: بأنهم في يومي 3 و 4 / 10 / 1960 بدائرة محافظتي سيناء والإسماعيلية: أولا ـ المتهمون جميعا: اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية نقل جواهر مخدرة المعاقب عليها بمقتضى المادة 34/ أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 ـ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ـ وذلك بأن اتفقوا على نقل المخدرات المبينة الوصف والمقدار بالأوراق من سيناء إلى صحراء أبى سلطان: ثانيا ـ المتهمان الأول والثاني: أحرزا بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيشا وأفيونا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا ـ ثالثا ـ المتهم الرابع تعدى مع أخر انقضت الدعوى الجنائية بوفاته ـ على موظفين عموميين قائمين على تنفيذ القانون رقم 182 لسنة 1960 ـ بشأن مكافحة المخدرات ـ وهم خفر السواحل المكلفون بضبطهما حالة كونهما حاملين سلاحين ناريين (بندقية ومسدس) رابعا ـ المتهم الرابع أيضا: (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (بندقية لي انفيلد) (ب) أحرز ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في إحرازه أو حيازته. وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 48/1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1، 34/1، 36، 40/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1، 12 من الجدول رقم 1 الملحق به والمواد 1، 6, 26/2، 4، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958 والجدول رقم 3 المرفق. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات بورسعيد دفع الحاضر مع المتهمين الأول والثاني ببطلان إذن التفتيش كما دفع الحاضر مع المتهم الثالث والرابع ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 16 سبتمبر سنة 1961 عملا بالمواد 48/1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1، 34/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1، 12 من الجدول رقم 1 المرفق به مع تطبيق المادة 34/ أ من القانون المذكور بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والمادتين 304/1، 381/1 من قانون الإجراءات الجنائية مع المادة 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 بالنسبة للمتهمين الثالث والرابع: أولا ـ بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني (الطاعنين) بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة 3000 جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. وثانيا ـ ببراءة كل من المتهمين الثالث والرابع مما اسند إليهما وبمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة, وقد ردت المحكمة في أسباب حكمها على الدفوع التي أثارها الدفاع. قائلة بأنها في غير محلها، فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.