الطعن رقم 1889 لسنة 32 قضائية
النقض الجنائي
1963-1-8
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ولاية المحاكم الجنائية بالنسبة الى التعويضات المدنية
⚖️ دعوى مدنية - اختصاص المحاكم الجنائية بها
⚖️ شيك بدون رصيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: محمود حلمي خاطر, وعبد الحليم البيطاش, ومختار مصطفى رضوان, ومحمد صبري.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن ولاية المحاكم الجنائية بالنسبة إلى الحكم بالتعويضات المدنية هي ولاية استثنائية تقتصر على تعويض ضرر شخصي مترتب على الفعل المكون للجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية ومتصل به اتصالا سببياً مباشراً ولا تتعداها إلى الأفعال الأخرى غير المحمولة على الجريمة ولو كانت متصلة بالواقعة التي تجري المحاكمة عنها لانتفاء علة التبعية التي تربط الدعوى المدنية بالدعوى الجنائية فإذا كانت جريمة إعطاء شيك بدون رصيد المسندة إلى أحد المتهمين تعتبر أنها وقعت أصلاً على المتهم الآخر - الذي حرر الشيك باسمه - والذي اقتصر دوره على تظهيره إلى المدعي بالحقوق المدنية "الطاعن" تظهيراً ناقلاً للملكية بالطريق التجاري، على غير مقتضى القانون، وكان الطاعن لم يصبه ضرر ناشئ عن هذه الجريمة ومتصل بها اتصالا سببياً مباشراً وهو شرط قبول دعواه أمام المحاكم الجنائية فلا تكون له صفة في المطالبة بالتعويض أمام القضاء الجنائي، ويكون الحكم المطعون فيه، إذ قضى بعدم قبول الدعوى المباشرة المرفوعة من الطاعن لهذا السبب صحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب، وذلك يصدق على الشيك الاسمي فيخضع لحكم المادة 337 عقوبات، إلا أن ذلك مقصور على العلاقة بين الساحب والمستفيد تقديراً بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وحدها دون غيرها من الأفعال التالية لذلك وأنها لا تقع إلا على من تحرر الشيك باسمه، ولما كان الشيك الاسمي غير معد للتداول بالطرق التجارية بل بطريق الحوالة المدنية، ويقتصر استعماله على الحالة التي يجب فيها تحصيل قيمته بمعرفة المستفيد فإن الحكمة من العقاب تكون منتفية في هذه الحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من آخر والمطعون ضده بأنهما في 30 يونيه و30 يوليه سنة 1960 بدائرة قسم الأزبكية: أعطيا المدعي المدني "الطاعن" شيكات لا يقابلها رصيد قائم قابل للسحب. وطلبت عقابهما بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. كما أقام المدعي بالحقوق المدنية "الطاعن" هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة الأزبكية الجزئية ضد نفس المتهمين قائلا بأن المتهم الأول أعطاه ثلاث شيكات سحبها المتهم الثاني "المطعون ضده" على بنك..... الأول بتاريخ 30 مايو سنة 1960 والثاني بتاريخ 30 يونيه سنة 1960 والثالث بتاريخ 30 يوليه سنة 1960. وقد تسلم المتهم الأول قيمة هذه الشيكات الثلاثة وقدرها ثلاثة آلاف جنيه منه، وأن المتهم الثاني أصدر أمره إلى البنك بعدم صرف تلك الشيكات، وطلب محاكمتهما بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات كما طلب القضاء له قبلهما متضامنين بالمبلغ سالف الذكر، وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة الأزبكية الجزئية وجهت النيابة إلى المتهم الثاني الحاضر تهمة: بأنه في 30 يوليه سنة 1960 أصدر ثلاث شيكات بدون رصيد على بنك........ للمتهم الأول وطلبت عقابه بمادتي الاتهام، كما دفع الحاضر مع المتهم الثاني بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة فضلا عن عدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها. وبجلسة 14/9/1960 قضت المحكمة الجزئية عملا بمادتي الاتهام غيابيا للمتهم الأول وحضوريا للمتهم الثاني: أولا ـ بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة من المدعي المدني وبعدم قبول الدعوى الجنائية المرفوعة مباشرة وألزمت المدعي المدني المصاريف المدنية. ثانيا ـ وفي الدعوى الجنائية المقامة من النيابة العامة على المتهم الثاني "المطعون ضده" بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وكفالة خمسون جنيها لوقف التنفيذ. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهم الثاني والمدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 7 فبراير سنة 1961 بقبول الاستئنافين شكلا وفي موضوع استئناف المدعي المدني برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المدعي المدني المصروفات المدنية الاستئنافية، وفي موضوع استئناف المتهم بإلغاء الحكم المستأنف وبراءته من التهمة المسندة إليه. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.