الطعن رقم 2358 لسنة 30 قضائية
النقض الجنائي
1961-4-4
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جريمة
⚖️ خدمة عسكرية
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد عطية إسماعيل, وعادل يونس, وعبد الحسيب عدي, وحسن خالد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دلالة عبارات نصوص المواد 55 من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية و71 في فقرتيها الأولى والثالثة و74 في فقرتها الثانية من القانون رقم 9 لسنة 1958 بتعديل بعض مواد القانون المذكور، وما جاء بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على تعديل المادة 74 في فقرتها الثانية - هو أن جريمة عدم التقدم للجهة الإدارية لترحيل الفرد لأحد مراكز التجنيد لتقرير معاملته، هي بحكم القانون جريمة مستمرة إستمراراً تجددياً يبقي حق رفع الدعوى عنها حتى بلوغ الفرد الملزم بالخدمة سن الثانية والأربعين، وذلك أخذاً من جهة بمقومات هذه الجريمة السلبية وهي حالة تتجدد بتداخل إرادة الجاني، وإيجاباً من جهة أخرى للتلازم بين قيام الجريمة وحق رفع الدعوى عنها الذي أطال الشارع مداه، وللحكمة التشريعية التي وردت في المذكرة الإيضاحية - ويظل الفرد مرتكباً للجريمة في كل وقت حتى يبلغ الثانية والأربعين من سنيه، و تقع جريمته تحت طائلة العقاب ما دامت حالة الإستمرار قائمة لم تنته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانوناً أن التشريع الجديد يسري على الجريمة المستمرة حتى ولو كان أشد مما سبقه لإستمرار الجريمة في ظل الأحكام الجديدة، ولا وجه للإحتجاج بقاعدة القانون الأصلح لأن لازم تطبيقها بحسب نص المادة الخامسة من قانون العقوبات أن يكون القانون الجديد أهون في أحكامه مما سبقه وبإعتبار القانون الجديد أكثر تحقيقاً للعدالة. ولما كان القانون رقم 9 لسنة 1958 قد أصدره الشارع وشدد العقوبة فيه واعتبر بنص المادة 55 وبخطابه في الفقرة الثانية من المادة 74 الجريمة مستمرة، وكان الثابت من الحكم أن المتهم ظل فاراً من الخدمة العسكرية وممتنعاً عن تقديم نفسه للجهة المختصة حتى أرسلته الجهة الإدارية إلى منطقة التجنيد التابع لها، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بتغريم المطعون ضده عشرة جنيهات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ كان يتعين أن لا تنزل الغرامة عن خمسين جنيهاً طبقاً لما نصت عليه المادة 71 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدلة بالقانون رقم 9 لسنة 1958. إلا أنه لما كان قد صدر - بعد صدور الحكم المطعون فيه - القانون رقم 54 لسنة 1960 مقرراً حكماً وقتياً على المادة 71 ، وكان هذا القانون لا ريب أصلح للمطعون ضده ما دام قد ثبت أنه قد توافر في حقه الشرطان اللذان نص عليهما هذا القانون الأخير، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة المتهم المطعون ضده عملاً بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه حتي يوم 11 فبراير سنة 1959 بصفته شابا بلغ سن التجنيد لم يقدم نفسه عند طلبه في الميعاد المقرر دون عذر مقبول. وطلبت عقابه بالمادة 71 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 1958. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و 56 من قانون العقوبات بتغريم المتهم عشرة جنيهات وأمرت بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا. استأنفت النيابة هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإجماع الآراء برفضه وتأييد الحكم المستانف عملا بالمواد 55 و 68 و 69 من القانون رقم 505 لسنة 1955. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..الخ.