الطعن رقم 2214 لسنة 24 قضائية
النقض الجنائي
1955-2-1
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر حفظ
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حق الخيار فى رفعها امام القضاء الجنائى والمدنى
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ دعوى عمومية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ إبراهيم خليل، وبحضور السادة الأساتذة/ مصطفى فاضل, وحسن داود, ومحمود إسماعيل, ومصطفى كامل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر في 15 من أكتوبر سنة 1951 تنص على انقضاء الدعوى العمومية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة 17 من هذا القانون تنص على أنه لا يجوز في أية حال أن تطول المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بسبب الانقطاع لأكثر من نصفها، وكان القانون رقم 178 لسنة 1951 الصادر في 17 من أكتوبر سنة 1951 قضى بإضافة فقرتين إلى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية نص في الفقرة الأولى منهما على ألا تبدأ المدة المشار إليها في الفقرة الأخيرة من المادة 17 السالفة الذكر بالنسبة للجرائم التي وقعت قبل تاريخ العمل به إلا من هذا التاريخ ولما كانت الواقعة التي رفعت بها الدعوى قد وقعت في الفترة بين أول يناير سنة 1948 و22 من مايو سنة 1948 وإلى حين صدور القانون رقم 178 لسنة 1951 لم يكن قد مضى على وقوعها الأربع سنوات والنصف المنصوص عليها في المادة 17 المذكورة، ولما كانت الدعوى العمومية لم تنقض بمضي المدة لا بمقتضى قانون تحقيق الجنايات الذي وقعت الجريمة في ظله ولا بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية من تاريخ نشره في 15 من أكتوبر سنة 1951 إلى تاريخ نشر القانون رقم 178 لسنة 1951 الصادر في 17 من أكتوبر سنة 1951 الذي نص على احتساب مدة الانقطاع ابتداء من 15 نوفمبر سنة 1951 بالنسبة إلى الجرائم التي وقعت قبل صدور قانون الإجراءات الجنائية - فإن هذا النص يكون هو الواجب تطبيقه على واقعة الدعوى، ولما كانت المادة 17 السالف ذكرها، قد حصل تعديلها مرة أخرى بالمرسوم بقانون رقم 340 لسنة 1952 الصادر في 18 من ديسمبر سنة 1952، وأعاد الحال إلى ما كان عليه بمقتضى قانون تحقيق الجنايات، فإن الدعوى العمومية بالنسبة إلى تلك الواقعة لا تكون قد انقضت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان وكيل النيابة حين أصدر أمراً بحفظ الشكوى المقدمة من المدعي بالحقوق المدنية لم يدون لأمره أسباباً قانونية ولا موضوعية، بل اكتفى بالتأشير على المحضر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها وذلك بوصف أن المادة هي نزاع على ملكية سيارة، وأشار بتفهيم الشاكي برفع دعوى مدنية والطعن في عقد البيع بالتزوير إذا شاء، فمفاد ذلك أن النيابة رأت عدم البت في الشكوى بوصفها سلطة تحقيق، بل تركت الأمر للمدعي بالحقوق المدنية يتولاه بنفسه متى شاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر قانوناً أن حق المدعي المدني في الخيار لا يسقط إلا إذا رفع دعواه أولاً أمام المحكمة المدنية وكانت هذه الدعوى متحدة مع تلك التي يريد إثارتها أمام المحكمة الجنائية من حيث الخصوم والسبب والموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد صراحة على كل جزئية من جزئيات الدفاع الموضوعي، إذ يكفي أن يكون الرد مستفاداً من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه. أولا- ارتكب تزويرا في محررين عرفيين هما عقدا البيع المؤرخين 25 من أكتوبر سنة 1948 و15 من مايو سنة 1948 المنسوب صدورهما إلى الدكتور............... والمتضمن بيعه السيارة رقم 4301 إسكندرية إلى المتهم, وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن قدم إليه أحد العقدين على اعتبار أنه طلب للمحافظة لتغيير أرقام السيارة وقدم إليه الثاني على أنه طلب لتجديد رخصتها وطلب إليه التوقيع بإمضائه مستغلا جهله باللغة العربية فوقع عليهما المجني عليه على هذا الأساس.
وثانيا: استعمل العقدين المزورين سالفي الذكر مع علمه بتزويرهما بأن قدمهما إلى إدارة المرور بمحافظة الإسكندرية مستندا إليهما في طلب تغيير السيارة باسمه وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة العطارين الجزئية ادعى بحق مدني الدكتور......... وطلب الحكم له قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. ودفع المتهم بعدم قبول الدعوى المدنية لسبق رفع دعوى مدنية أخرى أمام محكمة أخرى, كما دفع كذلك بعدم قبول الدعوى الجنائية لصدور قرار بالحفظ فيها, والمحكمة المذكورة نظرت الدفعين وقضت حضوريا برفضهما وقبول الدعويين الجنائية والمدنية, ثم قضت في موضوع الدعوى حضوريا بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة ألف قرش عن التهمتين مع تطبيق المادة 32 عقوبات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية قرشا صاغا واحدا على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. فاستأنف المحكوم عليه حكمي الدفع والموضوع, ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية تمسك بما سبق أن دفع به أمام محكمة الدرجة الأولى وأضاف دفعا ثالثا هو انقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة, والمحكمة أنهت سماع الدعوى وقضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكمين المستأنفين مع إلزام المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية, وقالت في حيثيات حكمها إن الدفوع الثلاثة في غير محلها. وبتاريخ 5 من يوليه سنة 1953 حصل الأستاذ........... المحامي عن المحكوم عليه على شهادة رسمية من قلم كتاب نيابة إسكندرية تفيد أن الحكم الاستئنافي لم يودع قلم الكتاب موقعا عليه حتى التاريخ المذكور ثم قرر سيادته في 11 من الشهر المذكور الطعن بطريق النقض... إلخ.