⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1557 لسنة 11 قضائية

النقض الجنائي 1941-5-19 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قذف وسب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور عبد الفتاح السيد، ومحمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 309 من قانون العقوبات الحالي التي تنص على إعفاء الخصوم من العقاب على ما يسندونه بعضهم إلى بعض أمام المحاكم يتناول حكمها ما يبديه الخصم أثناء التحقيق في سبيل الدفاع عن نفسه في التهمة التي يحقق معه فيها. وذلك لأن ما جاء في هذه المادة ليس إلا تطبيقاً لقاعدة عامة هي حرية الدفاع في حدوده التي يستلزمها، فيدخل في ذلك ما يدلي به المتهم أمام النيابة من عبارات القذف وهو يفند لها التهمة التي وجهتها إليه.
فقرة رقم -1
ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتلخص- على ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه - في أن المدعية بالحق المدني تزوجت من الطاعن في 14 نوفمبر سنة 1926 بمدينة بورسعيد طبقا للطقوس القبطية الأرثوذكسية وولدت منه طفلا توفى فيما بعد. وبالرغم من أن الديانة المسيحية لا تبيح الزواج بأكثر من واحدة فإن الطاعن قد استصدر بطريق التزوير من بطركخانة الأقباط بالإسكندرية شهادة رسمية في 27 أبريل سنة 1932 دالة على خلوه من الموانع الزوجية وتزوج بموجب هذه الشهادة من ............... في 8 مايو سنة 1932عن يد أحد القساوسة الأقباط، فلما علمت المدعية بهذا الزواج رفعت عليه وعلى زوجته الثانية دعوى أمام مجلس ملي المنصورة طلبت فيها الحكم بصحة زواجها منه وبطلان زواجه الثاني. وفي30 يناير سنة 1934 حكم المجلس الملي للمدعية بطلباتها. وفي 9 يناير سنة 1935 قدمت بلاغا لنيابة المنصورة بالوقائع المتقدمة وطلبت إجراء التحقيق مع الطاعن لارتكابه تزويرا في شهادة خلوه من الموانع الزوجية وفي عقدي الخطوبة والإكليل على .................، فلما تولت النيابة التحقيق وسئل الطاعن قرر في 28 أبريل سنة 1936 بأنه لم يتزوج بالمدعية بالحق المدني وأن الأمر كان قاصرا على تحرير محضر بخطوبتها فقط، ثم فسخت هذه الخطوبة ولم يدخل بمخطوبته لأنها حملت سفاحا، ولذلك تزوج من ............... . وبتاريخ 21 مارس سنة 1940 تأيد حكم المجلس الملي استئنافيا. ويخلص من هذه الوقائع أن المدعية بالحق المدني لما بلغت النيابة بأن الطاعن وهو زوجها قد زور شهادة بخلوه من موانع الزواج وزور عقدي الخطوبة والإكليل بـ............... كان دفاعه عن هذه التهم لينفي عن نفسه كل ما نسبته إليه المدعية أنه لم يتزوج منها قط، وأنه لم يدخل بها، وأن الولد الذي ادعت أنه ثمرة الزوجية إن هو إلا ولد سفاح لأن ما يربطه بها ليس إلا عقد خطوبة يحق له أن يفسخه في أي وقت من تلقاء نفسه. وهذا الدفاع القائم على إنكار الطاعن زواجه من المدعية وإنكاره بنوة الولد والذي يقول الطاعن إنه قد اضطره إليه موقفه في الدعوى التي رفعتها عليه المدعية أمام المجلس الملي وفي شكواها أمام النيابة هو دفاع لا يمكن أن يسأل عنه جنائيا إذ هو راجع إلى حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه في تهمة التزوير الموجهة إليه، لأن نسبة الولد له كانت من ضمن العناصر التي استشهدت بها المدعية بالحق المدني على قيام الزوجية.