⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 42 لسنة 1 قضائية

النقض الجنائي 1932-1-25 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن هو حكم قائم بذاته مختلف اختلافاً كلياً عن الحكم الغيابي المعارض فيه، إذ هذا الحكم الغيابي إنما يقضي في الموضوع بعد بحثه؛ أما حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن فيصدره القاضي بدون أي بحث في الموضوع بل لمجرد أن المعارض لم يحضر في الجلسة، فهو في الحقيقة عقاب للمعارض المهمل يحرمه من حقه في نظر معارضته أمام قاضيها، ويؤذن بأن هذا القاضي قد فرغ قضاؤه من جهة موضوع الدعوى والمناقشة فيه، وبأن المعارض إن كانت له ظلامة من جهة الحكم الغيابي السابق صدوره فليرفع أمره بشأنه للسلطة العليا. وحق المعارضة في الحكم الغيابي هو حق عادي أصيل والحكم بالحرمان منه وهو حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن قد يكون خاطئاً فيجوز للصادر في حقه هذا الحكم التظلم منه للسلطة العليا بطريق الاستئناف أو النقض بحسب الأحوال. ومتى اتضح خطؤه كان من المتعين إلغاؤه وإعادة القضية لقاضي المعارضة لنظر موضوعها. فإذا اقتصر التقرير المحرر بقلم الكتاب سواء بالاستئناف أو بالطعن بطريق النقض على حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن فهذا الحكم وحده هو الذي يكون قد استؤنف أو طعن فيه بطريق النقض، ولا يمكن أن يطرح هذا التقرير على المحكمة الاستئنافية أو على محكمة النقض الحكم الغيابي الأصلي الذي حصلت فيه المعارضة لأن طبيعة الحكمين ليست واحدة. وللمحكوم عليه الحق في قصر تظلمه على حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن حتى إذا ما أدلى للمحكمة العليا بخطأ هذا الحكم كان له الحق في إعادة نظر معارضته لدى القاضي الذي حرمه منها. ولا يعترض على هذا الرأي بأن العمل به ربما يفوت على المستأنف أو الطاعن بطريق النقض مواعيد الطعن في الحكم الغيابي. إذ ما على المستأنف أو الطاعن بطريق النقض - إذا أراد الاحتياط لنفسه - سوى أن يذكر في تقرير الاستئناف أو تقرير الطعن بطريق النقض، أو أنه يستأنف الحكمين الغيابي والصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن معاً، أو أنه يطعن فيهما معاً بالنقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة الطاعن المذكور بأنه في يوم 19 يوليه سنة 1926 بدائرة قسم الأزبكية فك ختما موضوعا على خزانة له تنفيذا لأمر حجز قضائي وطلبت عقابه بالمادة 131 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية سمعت هذه الدعوى وحكمت فيها غيابيا بتاريخ 16 يناير سنة 1927 عملا بالمادة السابقة بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فعارض فيه المتهم وحكم بتاريخ 14 أبريل سنة 1928 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم في 27 مايو سنة 1928. ومحكمة مصر الابتدائية الأهلية نظرت هذه الدعوى استئنافيا وقضت فيها غيابيا بتاريخ 5 سبتمبر سنة 1928 بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فقرر المتهم بالمعارضة فيه وحكم بتاريخ 4 نوفمبر سنة 1930 بالتأييد. فطعن حضرة المحامي بالتوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ 22 نوفمبر سنة 1930 وقدم تقريرا بأسباب طعنه في اليوم نفسه.