الطعن رقم 1719 لسنة 35 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-10-31
ملخص / وقائع الدعوى:
الإلتزام بأداء نفقات الدراسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إنه لما كانت المادة 30 من القانون رقم 112 لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات والإجازات الدراسية والمنح تنص على " على عضو البعثة أو الإجازة الدراسية أو المنحة أن يعود إلى وطنه خلال شهر على الأكثر من انتهاء دارسته وألا أوقف صرف مرتبه مع عدم الإخلال بما تقضي به القوانين واللوائح من أحكام أو جزاءات أخرى، وتنص المادة 31 من ذات القانون على أن "يلتزم عضو البعثة أو الإجازة الدراسية أو المنحة بخدمة الجهة التي أوفدته أو أية جهة حكومية أخرى ترى الحاقة بها بالاتفاق مع اللجنة التنفيذية للبعثات لمدة تحسب على أساس سنتين عن كل سنة قضاها في البعثة أو الإجازة الدراسية وبحد أقصى قدره (7) سنوات لعضو البعثة و(5) سنوات لعضو الإجازة الدراسية إلا إذا تضمنت شروط البعثة أو الإجازة الدراسية أحكاما أخرى." كما تنص المادة 33 من ذات القانون على أنه "للجنة التنفيذية أن تقرر إنهاء بعثة أو إجازة أو منحة كل عضو يخالف أحكام إحدى المواد 23 و25 و27 و29 و30 كما أن لها أن تقرر مطالبة العضو بنفقات البعثة أو المرتبات التي صرفت له في الإجازة أو المنحة إذا خالف أحكام المواد 25 و31".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن الأول في الطعن رقم 1719 لسنة 35 ق عليا- محمدي عبد السلام منصور- كان يعمل بوظيفة معيد بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية ثم أوفد إلى أسبانيا بتاريخ 8/10/1971 في إجازة دراسية لمدة عام قابل للتجديد للحصول على درجة الدكتوراه في اللغة العبرية، ولما تبين أن مستوى الدراسة غير مناسب ثم تحويل دراسته إلى انجلترا وسافر إليها بتاريخ 20/11/1972 وقبل لدرجة الماجستير من أول يناير 1972، وظلت الجامعة تمد له الإجازة الدراسية حتى 7/10/1978- العام السابع- على أن يكون آخر كد للإجازة إلا أنه لم يكن قد حصل على الدرجة العلمية التي منح الإجازة الدراسية من أجلها ومن ثم رفضت الجامعة مد إجازته لعام ثامن ثم وافق رئيس الجامعة بتاريخ 17/3/1980 على إنهاء إجازته و فصله، والثابت أن المذكور لم يعد إلى البلاد رغم إنهاء إجازته الدراسية بالمخالفة لأحكام القانون واستمر بالخارج إلى أن حصل على درجة الدكتوراه عام 1984 ومع ذلك لم ينفذ الالتزام الذي يفرضه عليه القانون بخدمة الجامعة التي أوفدته المدة المقررة قانونا أو يخدم أية جهة حكومية أخرى ترى الجامعة إلحاقه بها بالاتفاق مع اللجنة التنفيذية للبعثات و بالتالي قد أخل بالالتزام الأصلي الذي يقع عليه عبء تنفيذه الأمر الذي يحل معه الالتزام البديل فورا وهو أداء النفقات التي أنفقت عليه طوال المدة التي قضاها بالخارج ولا يحول دون ذلك أن الجامعة أنهت إجازته الدراسية قبل حصوله على الدكتوراه ورفضت المد له لعام ثامن فذلك لا يسقط عنه الالتزام بخدمة الجامعة المدة المقررة قانونا باعتباره التزاما مقررا طبقا للقانون ولا تبرا ذمته إلا بأدائه عينا أو بأداء الالتزام البديل عنه أما إنهاء الإجازة أو الخدمة فذلك أعمال لما ترتبه القوانين التي تحكم علاقته الوظيفية بجهة عمله، ولا تقول المحكمة على ما ذكره الطاعن من أنه طلب من جهة عمله- الجامعة - بعد حصوله على الدكتوراه أن يعود لعمله ولكن الجامعة رفضت فذلك قول لا يبرئ ذمته من سداد النفقات المشار إليها إذ تبين من مذكرته المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري أنه ظل بالخارج ولم يعد إلى أرض الوطن ويضع نفسه تحت الجامعة بل أنه كما ذكر تقدم بطلب إلى إدارة البعثات لمرافقة زوجته في انجلترا حيث تدرس للحصول على الدكتوراه حتى تتم تسوية حالته وأعادته إلى وظيفته عن طريق إدارة البعثات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث أنه لما كان ذلك فإن المذكور يلتزم بأداء النفقات التي تكبدتها الجهة الإدارية في سبيل إجازته الدراسية ومقدارها 19877.55 جنيها (تسعة عشر ألف وثمان مائة وسبعة وسبعون جنيها وخمسة وخمسون قرش) كما تلتزم الطاعنة الثانية- والدته- بالتضامن معه بأداء هذا المبلغ للجهة الإدارية وإذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك وقضى به فإنه يكون موافقا لصحيح حكم القانون وقائما على سببه الذي يبرره ويضحى الطعن الأول رقم 1719 لسنة 35 ق عليا مفتقرا لما يسانده من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الفوائد القانونية عن هذا المبلغ بحجة أنه لا يجوز التعويض عن واقعة واحدة مرتين فذلك القضاء لا سند له حيث أن من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن نص المادة 226 من القانون المدني يسري على روابط القانون العام باعتباره من الأصول العامة للالتزامات ومؤداها أن مناط استحقاق فوائد التأخير أن يكون محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار ومستحق الأداء وقت رفع الدعوى وأن يتأخر المدين في الوفاء به، والثابت أن المبلغ المقضي به توافرت في شأنه الشروط سالفة البيان مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يقضي به كتعويض للجهة الإدارية عن التأخير في السداد وهو أساس يتخلف عن واقع الإخلال بالالتزام الأصلي وقيام الالتزام البديل المتمثل في أداء النفقات المشار إليها الأمر يتعذر معه القول بأن الحكم بالفوائد وأصل المبلغ بمثابة تعويضين عن واقعة واحدة، وترتيبا على ما تقدم يتعين تعديل الحكم المطعون فيه بإضافة الفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية والحاصلة في 4/3/1987 حتى تمام السداد إلى ما قضى به وذلك على النحو الذي سيرد بمنطوق الحكم الماثل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الفوائد القانونية عن هذا المبلغ بحجة أنه لا يجوز التعويض عن واقعة واحدة مرتين فذلك القضاء لا سند له حيث أن من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن نص المادة 226 من القانون المدني يسري على روابط القانون العام باعتباره من الأصول العامة للالتزامات ومؤداها أن مناط استحقاق فوائد التأخير أن يكون محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار ومستحق الأداء وقت رفع الدعوى وأن يتأخر المدين في الوفاء به، والثابت أن المبلغ المقضي به توافرت في شأنه الشروط سالفة البيان مما كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يقضي به كتعويض للجهة الإدارية عن التأخير في السداد وهو أساس يتخلف عن واقع الإخلال بالالتزام الأصلي وقيام الالتزام البديل المتمثل في أداء النفقات المشار إليها الأمر يتعذر معه القول بأن الحكم بالفوائد وأصل المبلغ بمثابة تعويضين عن واقعة واحدة، وترتيبا على ما تقدم يتعين تعديل الحكم المطعون فيه بإضافة الفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية والحاصلة في 4/3/1987 حتى تمام السداد إلى ما قضى به وذلك على النحو الذي سيرد بمنطوق الحكم الماثل.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 7418 لسنة 46 — 2008-2-9سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 19 لسنة 47 — 2008-1-12سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 8964 لسنة 52 — 2007-9-1سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 6353 لسنة 48 — 2007-9-1سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 4378 لسنة 52 — 2007-7-2