الطعن رقم 7019 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-1-28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه على الوجه الأول من الطعن- وهو عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لقائد قوات الدفاع الجوي, فإنه لما كان اختصام المطعون ضده لهذا الأخير قد جاء بصفة تبعية إلي جانب اختصام صاحب الصفة الأصلية وهو وزير الدفاع الأصلية وهو وزير الدفاع, وقد استهدف للحكم الذي يصدر لصالحه حجية في مواجهته فيلتزم بتنفيذه, وانه عل تثريب على المطعون ضده في ذلك مادام قد اختصم صاحب الصفة الأصلية في النزاع, ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن على غير أساس من القانون ولا يعتد به.
ومن حيث أنه على الوجه الثاني من الطعن, والمبنى على القول بعدم جواز الجمع بين التعويض الخاص المقرر طبقاُ لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 والتعويض وفقا للقواعد العامة المنصوص عليها في القانون المدني: فإن قضاء هذه الحكمة قد جرى على أن التعويض الذي قدره المشرع في القانون رقم 90 لسنة 1975 للمجند الذي يصاب بعجز كلي أو جزئي بسبب الخدمة العسكرية, إنما قدره بمراعاة ظروف ومخاطر هذه الخدمة والتي يمكن أن يتعرض لها المجند بلا خطأ جسيم من جانب الجهة الإدارية, ونتيجة لخطأ المرافق الممكن وقوعه في أحوال واحتمالات الممارسة الجارية لنشاطه, دون ظروف ومخاطر الخدمة التي تشكل الخطأ العمدي أو الخطأ الجسيم, إذ في هذه الحالة الأخيرة لا يكون التعويض وغيره من الحقوق التي قدرها المشرع كاف لتغطية الضرر الذي أصاب المجند, وإنما يكون ظرف العمد أو الخطأ الجسيم مقتضياُ لتعويض مكمل لحجم الضرر إلي جانب ما قدره القانون للمستحقين من حقوق, وعلى ذلك فإنه إذا كان لا يشترط لاستحقاق الحقوق التأمينية المقررة لأفراد القوات المسلحة المخاطبين بأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 عند الوفاة أو الإصابة بالعجز أثناء الخدمة العسكرية أو بسببها, ثبوت خطأ منسوب إلي جهة الإدارة, إلا أن تقرير تلك الحقوق لا يحول دون مطالبة المضرور بحقه في التعويض الجابر للضرر طبقاً للقواعد العامة خارج ما هو منصوص عليه في القانون سالف الذكر, استناداً إلي المسئولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة 163 مدني, والتي يقتضي لقيامها اجتماع أركانها الثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية, ويكفي أن يثبت أن الفعل الضار وقع من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه, حيث أن مسئولية المتبوع عن فعل تابعه مسئولية مفترضة نزولا على مقتضى حكم المادة 174 من القانون المدني.
ومن حيث أنه تطبيقا لهذه المبادئ على واقعات النزاع الماثل, فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن خطأ التابع وهو قائد السيارة العسكرية التي كان يستقلها المطعون ضده والذي نجم عن إصابة هذا الأخير بالإصابات المنوه عنها بالحكم الطعين, ثابتاً في حقه بموجب الحكم الصادر في الجناية رقم 418 لسنة 1990 بحبسه لمدة سنة مع الشغل والنفاذ, وأن هذا الخطأ ترتب عليه إلحاق ضرر بالمطعون ضده تمثل في العجز الذي تخلف عن الإصابة بنسبة 75% وإعاقته عن العمل لتحصيل متطلبات معيشته, وكذلك احتياجه إلي الغير لمعاونته في مباشرة شئون حياته وهو مازال بعد في سن الشباب مقبلاً على الحياة, ومن ثم فإن عناصر المسئولية التقصيرية وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما تكون متوافرة في جانب الجهة الإدارية الطاعنة بوصفها المسئولة عن أعمال تابعيها, وبالتالي فإنها تلتزم بتعويض المطعون ضده عن هذا الضرر.
وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلي هذه النتيجة وقدر التعويض المستحق عن الضرر المادي والأدبي الذي لحق بالمطعون ضده تعويضا شاملا بمبلغ عشرين ألف جنيه, وقد جاء هذا التقدير مناسباً لحجم الضرر وفي نطاق السلطة التقديرية المقررة لمحكمة الموضوع دون تجاوز أو شطط, ومن ثم فإن الحكم المذكور يكون قد صادف صحيح حكم القانون ولا مطعن عليه, الأمر الذي يضحى معه هذا الطعن على غير سند من القانون خليق بالرفض.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 7418 لسنة 46 — 2008-2-9سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 19 لسنة 47 — 2008-1-12سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 8964 لسنة 52 — 2007-9-1سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 6353 لسنة 48 — 2007-9-1سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 4378 لسنة 52 — 2007-7-2