الطعن رقم 3229 لسنة 44 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد منير السيد احمد جو يفل
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سامي احمد محمد الصباغ , عبد الله عامر إبراهيم
, محمد البهنساوي محمد , حسن عبد الحميد البر عي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / المساعد / محمود احمد الجارحي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / عصام سعد ياسين سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة قانونا
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن بصفته قد أقام الدعوى رقم 905 لسنه 49 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 30/11/1994 ضد مورث المطعون ضدهم طلب فيها الحكم أولا باعتبار الترخيص الممنوح للمدعي عليها منتهيا اعتبار من تاريخ انتهاء خدمته وما يترتب علي ذلك من آثار اخصها اخلاء العين المبينة بالعريضة وتسليمها للمدعي. ثانيا: بإلزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ 803.7 جنيها كمقابل عن المدة من 16/12/1990 حتى 31/11/1994 وما يستجد مقابل انتفاع عن المسكن المصلحي المشار إليه حتى تنفيذ حكم الإخلاء مع إلزامه المصروفات وذلك علي سند من القول إن المدعي عليه كان يشغل سكنا مصلحيا بمنطقة محطات وطلمبات الكهرباء خورشيد بوصفه موظفا بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وذلك طبقا للقواعد الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم2095 لسنه 1969 وقرار وزير الأشغال رقم 196 لسنه 1985 وإذا انتهت خدمته في 16/12/1990 فقد زال سبب انتفاعه بالعين وأصبح من الواجب عليه إخلائها وتسليمها إلي المصلحة إلا أنه امتنع عن ذلك رغم إنذاره مما يشكل غصبا للعين يخول المصلحة الحق في طرده ومطالبته بمقابل الانتفاع من الفترة من تاريخ انتهاء خدمته وما يستجد فضلا عن مقابل استهلاك المياه والكهرباء وخلص المدعي بصفته إلي طلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 6/1/1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية حكمها سالف الذكر وشيدت قضاءها علي أن الإدارة أرست قاعدة مقتضاها عدم طرد من تنتهي خدمته من شاغلي هذه المساكن إلا بعد تدبير سكن بديل له وتناول هذه القاعدة كتاب دوري وزارة الحكم المحلي رقم 63 لسنه 1967 الذي تضمن موافقة رئيس مجلس الوزراء علي عدم إخلاء هؤلاء العاملين قبل توفير سكن بديل لهم بمعرفة المحافظة التابعين لها وانه في هدي متقدم وضعت وزارة الري قواعد تنظيمية تضمنها كتاب مصلحة الميكانيكا والكهرباء رقم 358 بتاريخ 11/5/1986 بتنظيم أوضاع الانتفاع بالمساكن المصلحية لمن زال سبب انتفاعهم من العاملين وتحديد الأساس الذي يتم لها أساسها تحصيل مقابل الانتفاع والقيمة التقديرية لاستهلاك الكهرباء والمياه ومن معاملتهم لحين تدبير مساكن بديلة لهم ومن ثم فانه لا يسوغ للمصلحة بعد ذلك إن تعود فتطلب طردهم منها دون إن توفر لهم مسكنا بديلا وعلي مقتضي ذلك يغدو طلب الإدارة بإخلاء العين موضوع الدعوى نافذا سنده خليقا بالرفض وبالنسبة للطلب الثاني أقامت المحكمة قضاءها على أنه تأسيسا علي القواعد التي وضعتها جهة الإدارة يتم تحصيل مقابل الانتفاع ممن زال سبب انتفاعهم بالمساكن المصلحية منى تاريخ زوال السبب حتى صدر قرار وزير الري رقم 196 لسنه 1985 علي أساس إيجار المثل بما لا يجاوز 15% من المعاش ومن تاريخ صدور ذلك القرار بواقع 15% من المعاش وتحسب قيمه استهلاك الكهرباء بواقع 2% واستهلاك المياه بواقع 1% من المعاش وإذا استحق علي المدعي عليه مبلغ 803.7 جنيها كمقابل انتفاع وقيمة استهلاك كهرباء ومياه عن المدة من 16/12/1990 حتى 31/11/1994 فانه يلزم بأداء هذا المبلغ ولم يتعرض الحكم المطعون فيه لما يستجد من مقابل انتفاع وقيمة استهلاك كهرباء ومياه حتى تاريخ تنفيذ الحكم .
ومن حيث أن مبني الطعن يقوم علي مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك إن مورث المطعون ضدهم قد منح السكن باعتباره ميزه مرتبطة بعلاقته الوظيفية بالجهة الإدارية فإذا انتهت هذه العلاقة الوظيفية لأي سبب من الأسباب فانه يحق معه للجهة الإدارية مطالبته بإخلاء العين وتسليمها وفقا لحكام القانون ولا يجوز لأي تعليمات إن تلغي أو تعدل من إحكام القانون كما إن الحكم أخطا عندما رفض الحكم بما يستمد من مبالغ لصالح الجهة الاداريه لمقابل انتفاع ونتيجة استهلاك كهرباء ومياه حتى تاريخ تنفيذ الحكم .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه طبقا للمادة ( ) من قانون أيجار الأماكن رقم 49/1977 والمادة(6) من قرار رئيس الجمهورية رقم 1065لسنة 1969 فان المساكن الملحقة بالمرافق والمنشات الحكومية التي تختص بكشف العاملين بصفاتهم الوظيفية لا يسرى عليها أحكام القانون رقم 49/1977 والقانون رقم 136/1981 وعلى ذلك يكون من الطبيعى وضع هذه المساكن للأحكام والقواعد الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1065/ 1969 والذى قد تتضمن تنظيم شروط انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الحكومية الملحقة المرافق والمنشات الحكومية وهو فى المادة (6) منه إعفاء المنتفع الذى زالت أسباب انتفاعه بان سبب من الأسباب مهله لا تجاوز سته اشهر ولائحة الوحدة السكنية التى يشغلها من تاريخ زوال سبب الانتفاع وبانتهاء هذه المدة يحق للجهة الاداريه إخلاء المنتفع منها لورثته ولا ينال من ذلك ما ورد بالكتاب الدورى رقم 63/1977 الصادر من وزير الإدارة المحلية لتدبير مسكن بديل للذين زال سبب انتفاعهم ذلك أن ما ورد بجد الكتاب الدوري من توجيهات لا ترقى إلى مرتبه الأحكام ألقانونيه ألصادره بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1065/1969 الصادر إليه بعدم صدور قواعد تشريعيه او تنظيميه بها بالإدارة التشريعية السلبية فلا ينبغى ان تكون مانعا من أعمال ما تقضى به تلك الأحكام .
ومن حيث انه بناء على ما تقدم وإذ كان الثابت من الأوراق إن مورث المطعون ضدهم كان يشغل سكنا مصلحيا بإدارة محطات وطلمبات الكهرباء خورشيد بمصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية التى تقتضى الإقامة قرب مكان العمل ضمانا لسير المرفق العام بانتظام واضطراد وذلك اعمالا لقرار رئيس الجمهوريه رقم 1065/1969وانما زال سبب انتفاعه بهذا المسكن بموجب القرار رقم 1064/1990 لانتهاء خدمته اعتبارا من 16/12/1993فقد تم إنذاره بإخلاء هذا المسكن خلال مهلة ستة اشهر من تاريخ زوال سبب الانتفاع الا انه لم يتم اخلاء السكن ومن ثم يغدو شغل هذا المسكن دون سند من القانون الامر الذى يتعين معه القضاء بالزام المطعون عليهم بإخلاء هذا السكن وبسداد ما يستجد من مقابل الانتفاع وقيمة استهلاك المياه والكهرباء حتى تاريخ الإخلاء وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فانه يتعين الحكم بإلغائه .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلتزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلب إخلاء السكن ألمصلحي وبإلزام المطعون ضده بإخلائه وبما يستجد من مقابل انتفاع اعتبارا من 1/12/1994 بواقع 15.75 جنيها شهريا حتى تاريخ تسليم العين للجهة الإدارية وألزمتها المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الثلاثاء الموافق 22 من شعبان سنه 1426 هجرية والموافق 27/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 3/3/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 3229 لسنه 44 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 905 لسنه 49ق بجلسة 6/1/1998 وذلك فيما قضي به من رفض طلب الإخلاء وعدم قضائه بما يستجد من مقابل الانتفاع حتى تاريخ تنفيذ الحكم .
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا باخلاء المطعون ضدهم من المسكن مع إلزامهم بسداد مقابل انتفاعهم بالمسكن بواقع 19.05 جنيها شهريا اعتبارا من 1/12/1994 وحتى تاريخ تسليم العين للجهة الإدارية مع إلزامهم بالمصروفات
وقد جري إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضدهم علي النحو المبين بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالراي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلب إخلاء المطعون ضدهم من المسكن والحكم مجددا بإخلاء المسكن مع إلزامهم بسداد مقابل الانتفاع بالمسكن بواقع 19.050 جنيها شهريا اعتبارا من 1/12/1994 وحتى تاريخ تسليم العين للجهة الإدارية مع إلزامهم المصروفات
تدوول نظر الطعين أمام دائرة الفحص بالمحكمة وبجلسة 7/12/2004 قررت إحالة الطعن إلي الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 2/2/2005
وتنفيذا لذلك ورد الطعن إلي هذه الدائرة وتدوول نظره أمامها وبجلسة 16/3/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة 25/5/2005 وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 7418 لسنة 46 — 2008-2-9سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 19 لسنة 47 — 2008-1-12سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 8964 لسنة 52 — 2007-9-1سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 6353 لسنة 48 — 2007-9-1سوابق قضائية - الإدارية العليا — الطعن رقم 4378 لسنة 52 — 2007-7-2