⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8071 لسنة 46 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-12-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية "موضوع" بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد أمين حسان نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بخيت محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود محمد صبحي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / مصطفي سعيد حنفي نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / حسام محمد أكرام مفوض الدولة وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي أمين الســـــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــــــــة " بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً. من حيث أن الطعن استوفي كافة أوضاعه الشكلية . ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 23/12/1997 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 482 لسنة 9 ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب إلغاء القرار رقم 34 لسنة 1991 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب علي على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وذكر شرحاً لدعواه أنه كان يعمل مدرساً بمدرسة المنيا الثانوية العسكرية منذ عام 1970 وحصل علي أجازة للعمل بليبا واستمر في العمل حتى عام 1997 وعند عودته علم بأن قراراً قد صدر بإنهاء خدمته ونعي المدعي علي هذا القرار مخالفته للقانون لعدم سابقة إنذاره وخلص إلي ما تقدم من طلبات . وبجلسة 26/4/2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وإقامته علي أن مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا هو الذي أصدر القرار المطعون فيه دون أن يكون مفوضاً بإصدارة من السلطة المختصة وبالتالي فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون واجب الإلغاء. ويقدم المطعون علي أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن مرور سبع سنوات علي صدور القرار المطعون فيه أنما هو قرينة علي العلم به وبالتالي فإن الدعوى تكون قد رفعت بعد الميعاد وأن انقطاع المطعون ضده عن عملة هذه المدة يقطع بأن لديه نيته في هجر الوظيفة وبالتالي فإنه لا محل لإنذاره بعد أن كشفت ظروف الانقطاع أن الإنذار لا مبرر له ولا جدوى منه . ومن حيث أن المادة 98 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تعتبر العامل مقدما استقالته إذا انقطع عن عمله بغير أذن خمسة عشر يوماً متتالية ولو كان الانقطاع عقب أجازة مرخص له فيها ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان لعذر مقبول فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل شريطة أن تقدم جهة العمل بإنذار العمال كتابة وبعد مرور خمسة أيام من الانقطاع المتصل وعشرة أيام في حالة الانقطاع غير المتصل . ويتبين صراحة إعلان العامل بما يراد اتخاذه حياله من إجراءات بسبب انقطاعه عن العمل تؤدي في النهاية إلي إنهاء خدمته. ومن ثم فإن هذا الإجراء يعد إجراء جوهري فهو يمثل ضمانة للعامل وبالتالي فإن إغفال هذا الإجراء يعد إصدار لهذه الضمانة ويكون قرار إنهاء الخدمة دون مراعاة هذا الإجراء مخالفاً للقانون . ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جري علي أن الإنذار ولئن كان إجراء ليس مقصوداً لذاته وإنما الهدف منه هو أن تتبين جهة الإدارة مدي إصدار العامل علي تركه العمل وهجرة الوظيفة فإذا كان هذا هو القصد من الإنذار ومراد الشارع منه فإن مقتضي ذلك أنه إذا كشفت ظروف الانقطاع عن العمل بذاتها وقطعت بأن العامل لديه نية هجر الوظيفة وأنه عازف عنها فان الإصدار علي القول بضرورة الإنذار في مثل هذه الظروف لا مبرر له ولا جدوى منه. وترتيباً علي ما تقدم فإنه انقطاع العامل انقطاعاً متصلاً مدة طويلة من الزمن دون أن يحاول فيها الاتصال بجهة عمله أو مخاطبتها بما يفيد أن لديه أعذار تبرر انقطاعه إنما يكشف بحق عن أنه لا يرغب في العودة إلي وظيفته وأنه عازف عنها ذلك لأن العامل الذي لديه الرغبة في الحفاظ علي وظيفته فهو ملزم بأحكام الوظيفة ولوائحها وهو ملزم بتقديم أسباب انقطاعه عن العمل بعد المدة التي حددها القانون فإذا لم يفعل واستطالت مدة انقطاعه زمنا غير مألوف في عرف الانقطاع فإن هذا الانقطاع كان وحدة للقطع بأن العامل لا يرغب في وظيفته فإذا كان هذا القصد بات واضحاً وجلياً وحاسماً في دلالته علي نيته ترك الوظيفة فلا جدوى من الإنذار ولا فائدة منه. ومتى توافرت شرائط قرينة الاستقالة المستفادة من الانقطاع عن العمل ولم يقم مانع يحول دون إنقاذ أثرها أنتجت تلك القرينة أثرها واعتبرت خدمة العامل المنقطع عن عمله منتهية بحكم القانون من تاريخ انقطاعه ومن ثم فإن القرار الذي يصدر بإنهاء خدمته هو في حقيقته مجرد قرار تنفيذي يعلق عن الخدمة التي انتهت فعلاً وبقوه القانون . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده انقطع عن عمله اعتباراً من 1/9/1990 ولم يتصل بجهة عمله إلا في عام 1997 أي بعد حوالي سبع سنوات من الانقطاع فقد بات واضحاً أن انقطاعه الطويل حاسماً في دلالته علي نية ترك الوظيفة وبالتالي فإنه لا محل لبحث الإنذار إذ لا جدوى منه أو فائدة . ومتى تحقق الانقطاع علي النحو السالف بيانه فإن شرائط قرينة الاستقالة المستفاد ه من هذا الانقطاع تكون قد توافرت مادام قد خلت الأوراق من قيام أي مانع يحول دون إنقاذ أثرها ومن ثم فإن القرار المطعون فيه وقد صدر بإنهاء خدمته يكون قد صدر مطابقاً للقانون وبمنآي من الإلغاء . ولا يغير مما تقدم أن هذا القرار لم يصدر من السلطة المختصة ذلك لأن هذا القرار هو في حقيقته قرار تنفيذي يعلن عن الخدمة التي انتهت فعلاً بقوة القانون . ومن حيث أن الحكم الطعين خالف هذا النظر فأنه قد صدر مخالفا للقانون متعين الإلغاء . " فلهــــــذه الأسبــــــــــــاب " حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات . صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة السبت 15 من شهر ذي القعدة لعام 1426 هجرية الموافق 17/12/2005 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره . سكرتير المحكمـــــــــة. رئيس المحكمــــــــــــة.
فقرة رقم -1
" الإجــــــــــــراءات " في يوم السبت الموافق 24/6/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد محافظ المنيا والسيد وزير التعليم قلم كتابة هذه المحكمة تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 26/4/2000 في الدعوى رقم 482 لسنة 9 ق المقامة ضدهما من المطعون ضده والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعى للانقطاع اعتباراً من 1/9/1990 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وطلب الطاعنان للأسباب التي أوردها في تقرير طعنهما أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً : أصلياً : بعدم قبوله الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد واحتياطياً: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات . وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات . وعرف الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 10/1/2005 إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية موضوع - فنظرته الأخيرة علي النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 29/10/2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .