⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1556 لسنة 56 قضائية

النقض المدني 1989-3-26 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار الالتزام - تنفيذ الالتزام - الاعذار
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ الضرر المطالب بالتعويض عنه - الضرر المباشر
⚖️ تعويض
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ المسئولية التقصيرية - مساهمة المضرور فى الخطأ
⚖️ تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئس المحكمة وعضوية محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعبد الحميد الشافعى وابراهيم الطويلة وأنور العاصى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 218، 220/1 من القانون المدني أنه ولئن كان التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك إلا أنه لا ضرورة لهذا الإعفاء إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين، لما كان ذلك وكان الثابت من عقد تركيب واستعمال التليفون المبرم بين الطرفين أن الهيئة الطاعنة التزمت بتركيب الخط التليفون المبين بالأوراق. كانت طبيعة هذا الالتزام تقتضى تركيبه بحالة صالحة للاستعمال وأن تتخذ الهيئة الطاعنة كافة الإجراءات الفنية اللازمة لإصلاح هذا الخط وصيانته بقصد تمكين المتعاقد الآخر من إتمام الاتصال التليفوني وعلى أن يتم ذلك فور مطالبة المتعاقد بإجراء الاتصال أو في الوقت المناسب لذلك تحقيقاً للغرض الذي هدف إليه المتعاقد من تركيب التليفون، ومن ثم فإن تأخير الهيئة الطاعنة في تحقيق الاتصال التليفوني في الوقت المناسب من شأنه أن يرتب مسئوليتها عن إخلالها بالتزامها ولا يكون إعذارها واجباً على الدائن بعد فوات هذا الوقت إذ لا ضرورة لإعذاره بنص المادة 220 من القانون المدني متى أصبح تنفيذ الالتزام غير مجد بفعل المدين، لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير الذي اتخذته محكمة الموضوع سنداً لقضائها أن التليفون الذي قامت الهيئة الطاعنة بتركيبه لم يعمل في خلال الفترة من 2/9/1977 حتى 4/10/1980 بسبب تهالك شبكة الكابلات الأرضية لانتهاء عمرها الإفتراضى، فإنه لا ضرورة لإعذاره آراء تأخر الهيئة الطاعنة وفوات الوقت المناسب لتنفيذ التزامها ووقوع الضرر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى تخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض ، إلا أن إستخلاص الخطأ الموجب المسئولية هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الإستخلاص سائغاً و مستمداً من عناصر تؤدى إليه وقائع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المدين في المسئولية العقدية يلزم طبقاً لنص المادة221/1، 2 من القانون بتعويض الضرر المباشر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ويشمل تعويض الضرر لما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب وهذا الضرر الموجب للتعويض هو ما كان محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه وهو بسبيل تقدير ما يستحقه المطعون عليه من تعويض اتبع المعايير المترتبة على إخلال المدين بالتزاماته التعاقدية فقضى للمطعون عليه بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية المباشرة التي لحقت به والتي كانت متوقعة وقت تعاقدها معه واستبعد التعويض عن الأضرار غير المباشرة والتي لا محل لمساءلة الطاعنة عنها بعد أن استبعد الحكم وقوع غش أو خطأ جسيم منها في تنفيذ العقد المبرم بينهما ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون في إستخلاص الضرر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يجوز لمحكمة الموضوع أن تقضى بتعوض إجمالى عن جميع الأضرار التى حاقت بالمضرور إلا أن - ذلك مشروط بأن تبين عناصر الضرر الذى قضت من أجله بهذا التعويض و أن تناقش كل عنصر فيها على حدة و تبين وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من العقد المبرم بين الطرفين أن العقد تم بطريق الإذعان وأن الشرط الذي تضمن البند الثاني منه بإعفاء الطاعنة من المسئولية عن تعطيل التليفون هو من قبيل الشروط التعسفية وانتهى إلى إعفاء المطعون عليه بإعتباره الطرف المذعن - منه إعمالاً للمادة 149 من القانون المدني، وإذ كان هذا الإستخلاص من ما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وقد أقيم على أسباب سائغة ولم يكون محل نعى من الطاعنة فإن ما تثيره حول التمسك بهذا الشرط يكن في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إثبات مساهمة المضرور فى الفعل الضار أو أن الضرر بفعله وحده من مسائل الواقع التى يقدرها قاضى الموضوع و لا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض ما دام إستخلاصه سائغاً ، و كان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد إستخلص فى حدود سلطته التقديرية أن الخطأ راجع إلى الهيئة الطاعنة وحدها و نفى الخطأ عن المطعون عليه لما هو ثابت بتقرير الخبير الذى إستند إليه فى قضائه أن تعطل التليفون رجع إلى تهالك شبكة الكابلات الأرضية و أن إصلاحه لا يحتاج لدخول عمال الطاعنة إلى مسكن المطعون عليه و أطرح ما جاء بالمحضر رقم ... المؤرخ فى 1981/2/28 لخدمة دفاعها بعد أن أقام المطعون عليه الدعوى ، و كان هذا الإستخلاص سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض و يكون النعى برمته على غير أساس .