الطعن رقم 240 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1989-1-5
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئولية التقصيرية - بعض صور المسئولية التقصيرية - مسئولية حارس الاشياء
⚖️ مسئولية حارس الاشياء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى وعبد العال السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بالزامه بالتعويض علي سند من ان الاسلاك الكهربائية التي سبب احدها الضرر محل المطالبة بالتعويض عنه تقع في حراسته وفقا لاحكام قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 الا انه وان كان هذا القانون قد منح الوحدات المحلية اختصاص انشاء وادارة جميع المرافق الا انه عاد واستثني من ذلك المرافق القومية ذات الطبيعة الخاصة التي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية ولقد صدر من رئيس الجمهورية قبل صدور القانون المذكور القرار رقم 380 سنة 1976 باعتبار مرفق الكهرباء من المرافق ذات الطبيعة الخاصة وهو قرار يسري في ظل العمل بالقانون المشار اليه لعدم تعارضه مع احكامه ويصبح عمل وحدات الحكم المحلي قاصر علي اعداد المبني اللازم لشبكة الانارة والادوات اللازمة لتشغيلها ولاعلاقة لها بالتيار الكهربائي الذي تتولي الشركة المطعون ضدها الثانية مده الي المنازل والمنشات واستغلاله لحسابه عن طريق تحصيل النقدية للاستهلاك وانها بذلك يكون لها السيطرة الفعلية في استعمال الشبكة ولحساب نفسها وتعد هي الحارسة عليها والمسئولة عما يقع منها من ضرر دون الطاعن واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحراسة الموجبة للمسئولية طبقاً لنص المادة 178 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما تتحقق بسيطرة الشخص الطبيعي أو المعنوي على الشيء سيطرة فعلية في الاستعمال والتوجيه والرقابة لحسابه نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة الثانية من القانون رقم 43 لسنة 1979 - الذي يحكم واقعة الدعوى - بعد تعديلها بالقانون رقم 50 لسنة 1981 والمادة التاسعة عشر من اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنه أصبح بصدور القانون رقم 43 لسنة 1979 منوطاً بوحدات الحكم المحلى تولى أعمال إنشاء وصيانة شبكات الإنارة العامة في مختلف المدن والقرى. فتكون هذه الوحدات في مدلول حكم المادة 178 من القانون المدني حارسة على هذه الشبكات باعتبارها الجهة ذات الهيمنة والسيطرة عليها بما أسند إليها قانوناً مهام إنشائها واستعمالها وصيانتها والرقابة على ما يتصل باستهلاك طاقة الكهرباء، ولا يغير من ذلك ما تضمنه قرار رئيس الجمهورية رقم 380 لسنة 1976 من إعتبار مرفق الكهرباء من المرافق ذات الطبيعة الخاصة في تطبيق أحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بنظام الحكم المحلى، إذ أن مجال تطبيق هذا القرار يقتصر على نطاق سريان هذا القانون الذي صدر في ظله دون القانون رقم 43 لسنة 1979 المتعارض مع أحكامه، ولا يسوغ انصراف الحراسة إلى الشركة المطعون ضدها الثانية إذ يبين من استقرار القرار رقم 223 لسنة 1978 الصادر من رئيس مجلس الوزراء بتأسيسها أن الغرض من إنشائها هو توزيع وبيع الطاقة الكهربائية بمحافظات الدلتا فلا تعتبر قيامها بهذا العمل من شأنه أن يخرج شبكات الإنارة العامة من السلطة الفعلية لوحدات الحكم المحلى وفقاً لما أستهدفه القانون رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية.