الطعن رقم 132 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1989-1-15
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اساءة استعمال حق التقاضى
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - اجراءات الجلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئس المحكمة وعضوية محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعبد الحميد الشافعى والسيد السنباطى و وأنور العاصى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعن بالسببين الاول والرابع منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بان الفصل فيما اذا كانت العبارات التي وردت في مذكرتيه تتضمن قذفا وسبا هي للمحكمة التي قدمت اليها هاتين المذكرتين ولما كانت المحكمة المذكورة تأمر بمحو تلك العبارات اعمالا للحق المخول لها بموجب المادة 105 من قانون المرافعات فلا يجوز مساءلته عما ورد بهما من عبارات وتكون الدعوى غير مقبولة واذ اغفل الحكم المطعون فيه الرد علي هذا الدفاع الجوهري فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه قضي بعدم قبول دعواه الفرعية لانتفاء مصلحته في رفعها في حين انه يستند في دعواه الي خروج المطعون عليه عن اصول حق الدفاع اثناء نظر الدعاوى المرددة بينهما وقد استدل علي ذلك بما جاء بالمحضر رقم 2199 لسنة 1980 اداري القناطر الخيرية وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 9 لسنة 1984 اداري قليوب وتمسك بذلك في مذكرته المقدمة بجلسة 19/10/1985 مما يتوافر لدعواه المصلحة في رفعها واذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم قبولها يمكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك بان العبارات التي تضمنتها مذكرتيه كانت مما يستلزم حقه في الدفاع في الدعويين 388 لسنة 1982 مدني القناطر و 2641 لسنة 1979 مدني بنها الابتدائية وهو ما كان يتعين علي محكمة الموضوع ان تعرض لبحثه قبل ان تقرر مسئوليته عنها واذ اغفل الحكم المطعون فيه تحقيق دفاعه في هذا الخصوص فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان محو العبارات الجارحة أو المخالفة للآداب أو النظام العام من المذكرات وفقاً للمادة 105 من قانون المرافعات رخصة خولها الشارع لقاضى الموضوع و أطلق له الخيار فى إستعمالها أو إهمالها على مقتضى ما يراه بغير معقب عليه ، سواء إستعمل القاضى هذه الرخصة أو لم يستعملها فإن هذا لا يخل بحق كل من أصابه ضرر من توجيه هذه العبارات دون مقتضى أن يلجأ إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عما يكون قد لحقه من ضرر ، لما كان ذلك و كان ما ينعاه الطاعن بسبب النعى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فلا علي المحكمة أن هى أغفلت الرد عليه و يكون النعى فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان يشترط لقبول الدعوى أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون و يكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من - الطلب الإحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه ، وكان الطاعن قد أسس دعواه الفرعية على إنه فى حالة إخفاق المطعون عليه فى دعواه المطروحة فإنه يكون قد لحقته أضرار مادية و أدبية لخروج المطعون عليه عن حق الدفاع أثناء نظر الدعوى ...... " و كان هذا الذى أسس عليه الطاعن دعواه الفرعية لا تتوافر به المصلحة القائمة التى يقرها القانون كما لا تتوافر به المصلحة المحتملة فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتزام هذا النظر و خلص صحيحاً إلى عدم قبول الدعوى الفرعية لإنتفاء مصلحته فى رفعها فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 102 من قانون المرافعات على إنه " يجب الاستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة و لا تجوز مقاطعتهم إلا إذا خرجوا عن موضوع الدعوى أو مقتضات الدفاع فيها..... " " وفي المادتين الرابعة و الخامسة من القانون المدني على إنه " من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك الضرر....... " وإن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير، يدل على أن حق الدفاع حق مشروع للخصم إلا أن استعماله بأن يكون بالقدر اللازم لاقتضاء حقوقه التي يدعيها والذود عنها فإن هو انحرف في استعماله عما شرع له هذا الحق أو تجاوزه بنسبة أمور شائعة لغيره ماسة باعتباره وكرامته كان ذلك منه خطـأ يوجب مسئوليته عما ينشأ عنه من ضرر ولو كانت هذه الأمور صحيحة مادام الدفاع في الدعوى لا يقتضى نسبتها إليه، ومن ثم فإنه يتعين لمساءلة الخصم مدنياً عما يوجهه لخصمه من عبارات القذف والسب في الدفاع الشفوي والكتابي أمام المحاكم هو أن تكون هذه العبارات مما لا يستلزمها حق الدفاع ولا يقتضيه المقام وعلى محكمة الموضوع أن تعرض في حكمها لبحث ما إذا كانت هذه العبارات مما يقتضيه حق الدفاع أم لا وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور، لما كان ذلك وكان المطعون عليه قد أسس دعواه بالتعويض على سند من أن الطاعن قدم في الدعويين..... ..... مذكرتين اشتملتا على توجيه عبارات قذف وسب له مما لا يستلزمه حق الدفاع إلا أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن هذه العبارات هي مما يستلزمه هذا الحق، وكان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أعرض عن بحث هذا الدفاع على سند من القول بقيام المسئولية سواء كانت تلك العبارات مما - يقتضيه حق الدفاع من عدمه رغم أن دفاع الطاعن في هذا الشأن دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.