الطعن رقم 325 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1955-2-10
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اموال
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ اعتبار المنقول عقارا بالتخصيص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد امين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاعه على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليها الأولى والنيابة العامة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل كما يستفاد من أوراق الطعن فى أن المطعون عليهما أقاما هذه الدعوى أمام محكمة المنيا الإبتدائية تطلبان الحكم بتثبيت ملكيتهما إلى الماكينة الموضحة بصحيفة الدعوى ومنع منازعة الطاعن لها فيها فقضت لهما المحكمة الإبتدائية بطلباتهما فى 10 من فبراير سنة 1949 وبنت حكمها على ما ثبت لها من أن مورث المطعون عليهما هو الذى اشترى الماكينة فى سنة 1924 فاصبح بهذا الشراء مالكا لها وحده وعلى ما شهد به الشهود فى التحقيقات التى أجرتها الإدارة والنيابة من أن مورث المطعون عليهما هو المالك للماكينة وأنه ظل منذ شرائها يقوم بإدارتها وينتفع بها وحده حتى توفى فى أول ابريل سنة 1946 وأن وضع يده هذه المدة الطويلة يكفى لاحتساب ملكيتها فضلا عن سبب شرائه وعلى أن الطاعن لم يقدم من جانبه ما يدل على اشتراكه فى الشراء أو دفع الثمن أو محاسبة مورث المطعون عليهما على ريعها خلال هذه المدة الطويلة وانتهت من ذلك إلى أن منازعة الطاعن للمطعون عليهما القائمة على أنه يملك نصف الماكينة هى منازعة على غير اساس - فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقضت محكمة استئناف القاهرة فى 19 من ديسمبر سنة 1950 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهما بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة أن مورثهما المرحوم محمد جمال أبو الليل هو المالك الوحيدج للماكينة موضوع النزاع وأنه وضع يده عليها منذ شرائها فى ابريل سنة 1924 منفردا كمالك ظاهر لا ينازعه فيها أحد إلى أن توفى فى أبريل سنة 1946 ولينفى الطاعن ذلك ويثبت أنه كان شريكا للمورث المذكور بحق النصف وبعد تمام التحقيق وسماع دفاع الطرفين قضت محكمة الاستئناف فى 10 من يونيه سنة 1950 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف - فطعن الطاعن بالنقض فى هذا الحكم.
وحيث إن الطعن بنى على أربعة اسباب يتحصل أولها فى أن المستشار المنتدب للتحقيق وجه إلى الطاعن سؤالا يفهم منه تأثره برأى معين فى الدعوى وهو أن المرحوم .................... مورث المطعون عليهما يعتبر المالك الوحيد للماكينة موضوع النزاع إلى أن يقيم الطاعن الدليل على أنه شريك معه بحق النصف وهذا الرأى يخالف ما جاء بالحكم الصادر بالإحالة على التحقيق الذى ألزم المطعون عليهما أثبات أن مورثهما هو المالك الوحيد للماكينة وأنه وضع يده عليها منفردا كمالك ظاهر لا ينازعه فيها أحد منذ شرائه لها إلى وقت وفاته - وأن هذا أمر يبطل الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه وبطلانه متعلق بالنظام العام.
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه عارض الدليل إذ لم يقدم الطاعن فى الميعاد صورة رسمية من محضر التحقيق كما لم يقدم ما يدل على سبق تمسكه به أمام قاضى الموضوع.
وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن المستشار المنتدب للتحقيق استجواب الطاعن استجوابا طويلا أثناء التحقيق وخرج بذلك عن المأمورية التى ندبه الحكم التمهيدى لها كما أنه خالف حكم المادة 166 من قانون المرافعات التى تجعل الاستجواب من حق المحكمة وحدها.
وحيث إن هذا السبب مردود أيضاً بأنه عارض الدليل إذ لم يقدم الطاعن ما يدل على ما سبق تمسكه به أمام محكمة الموضوع فضلا عن أنه ليس فى القانون ما يمنع القاضى المنتدب للتحقيق من مناقشة طرفى الخصوم فى كل ما يراه موصلا إلى استجلاء الحقيقة واستكمال التحقيق الذى ندب لإجرائه.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ قرر أنه يشترط فى تخصيص المنقول للعقار الشائع بمعرفة أحد الشركاء على الشيوع أن يعمل هذا الشريك لمصلحة الشركاء جميعا بوصفه وكيلا أو نائبا، أما إذا كان يعمل لحساب نفسه فلا يكون ما ينشئه مخصصا للعقار لفقدان شرط التخصيص وهو اتحاد المالك فى المنقول والعقار في حين أنه يكفى فى القانون لكى يعتبر المنقول عقارا بالتخصيص أن يخصصه أحد الشركاء لخدمة العقار المشترك فضلا عن أن الحكم أغفل التحدث عن المبانى المقامة على الماكينة والتى تعتبر بلا شك ملكا للشريكين معا.
وحيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم المطعون فيه فى هذا الصدد إذ قال: "إن ملكية الماكينة ينفرد بها من اشتراها وأقامها حتى لو كانت الأرض شائعة لأن الشيوع لا يكون له اثر فيما يقام على الأرض من مبانت ومنشئات إلا إذا كان الشريك المشتاع يضع يده بطريق الوكالة عن باقى الشركاء أو ينوب عنهم فى الإدارة وفيما عدا هذه الحالة فإن الشريك الذى يستحدث المنشئات إنما يفعل ذلك لحسابه الخاص أما القول بأن الماكينة بمجرد إقامتها أصبحت عقاراً بالتخصيص فإنه بصرف النظر عما قيل بشأن الوقف الحاصل من المرحوم.................... وعدم دخول هذه الماكينة ضمن الأعيان الموقوفة بصرف النظر عن ذلك وما جاء بالحكم المستأنف فى خصوصه مما لا تحتمله الدعوى فإن الشرط الأساسى فى تخصيص المنقول بالعقار أن يكون صاحب المنقول الذى خصصه للعقار مالكا منفردا لهذا العقار فإذا كانت الأرض شائعة فأما أن يكون واضع اليد من الشركاء نائبا أو وكيلا عن الباقين وفى هذه الحالة تعتبر المنشئات التى تخصص للعقار فى حكم المال المشترك عملا بأحكام الشركة القائمة بين الشركاء إلا إذا قام الدليل على عكس ذلك، وأما أن يكون العمل لحساب نفسه فلا يصبح ما ينشئه واضع اليد مخصصا للعقار لفقدان شرط التخصيص وهو أن يكون المالك واحدا ومن ثم تكون الماكينة ملكا خاصا لمورث المستأنف ضدهما ولا يشفع للمستأنف "الطاعن" كون الأرض شائعة" وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ذلك أن الأصل أن الشخص يعمل لنفسه ولحسابه الخاص إلا إذا قام الدليل على أنه كان يعمل لحساب غيره - هذا ولما كان يشترط لتخصيص المنقول للعقار أن يكون مالكهما واحدا فإن أقامة مورث المطعون عليهما الماكينة ومبانيها على الأرض التى كان يملكها مع الطاعن على الشيوع لا يجعل الماكينة والمبانى عقارا بالتخصيص لما أثبته الحكم من انفراد مورث المطعون عليهما بملكية الماكينة والمنشآت التى اشتراها واقامها بماله الخاص ولحساب نفسه وحده.
وحيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى التسبيب إذا أخطأ فى فهم المستندات الثلاثة التى قدمها الطاعن أثناء التحقيق متأثرا بفكرة خاطئة ناشئة عن مستند مقدم من المطعون عليهما فهم منه الحكم أن الماكينة اشتريت فى 12 من ديسمبر سنة 1924 مع أن الظاهر من هذا المستند أنه خاص ببعض عدد للماكينة واستنتج الحكم من ذلك خطأ أن المستندات المقدمة من الطاعن لا بد أن تكون عن ماكينة أخرى وأن الطاعن إنما أراد من تقديمها التضليل حتى يلتبس الأمر على المحكمة.
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه جدل فى الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع فضلا عن كونه نعيا غير منتج إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على ما شهد به شاهدا المطعون عليهما فى التحقيق وهما ....................و....................الحاجر من أن مورث المطعون عليهما هو الذى اشترى الماكينة وحده منذ حوالى خمسة وعشرين عاما وأنه هو الذى كان يضع يده عليها دون غيره وأنه اقامها فى ارضه وكان يروى منها أطيانه ويروى للمزارعين بالأجرة وأنه لم يشترك معه أحد على الإطلاق.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير اساس صحيح متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لتخصيص المنقول للعقار أن يكون مالكهما واحدا. وإذن فمتى كان أحد الشركاء على الشيوع في أرض يمتلك ماكينة ملكية خاصة وأقامها على هذه الأرض بماله واستغلها لنفسه ولحسابه الخاص فإنها لا تصير عقاراً بالتخصيص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس في القانون ما يمنع القاضي المنتدب للتحقيق من مناقشة طرفي الخصومة في كل ما يراه موصلاً إلى استجلاء الحقيقة واستكمال التحقيق الذي ندب لإجرائه.