⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 322 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-10-28 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثبات - وفاء - الاستناد فى اثبات الوفاء على واقعة مادية لا على تصرف قانونى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر مرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع تتحصل فى أن المطعون عليه استأجر من الطاعن ثمانية أفدنة وكسور لمدة سنة تنتهى فى أكتوبر سنة 1949 بإيجار قدره 15 قنطار و34 رطل من القطن الكرنك - ثم رفع الطاعن على المطعون عليه الدعوى رقم 1592 سنة 1949 أمام محكمة المنصورة الإبتدائية طلب فيها إلزام المطعون عليه بأن يسلمه قناطير القطن المتفق علي تسليمها أو دفع ثمنها وقدر ذلك 306 جنيها و800 مليم مع تثبيت الحجز التحفظى الحاصل فى 2 من نوفمبر سنة 1949، فاستأنف المطعون عليه أمام محكمة استئناف المنصورة حيث قيد استئنافه برقم 73 سنة 2 ق وتمسك بأن الطاعن طرده من الأطيان المؤجرة بعد أن نضجت زراعة القطن واستوت زراعة الأرز القائمة على الأطيان المؤجرة واستولى هو على المحاصيل الناتجة منها وأن قيمة تلك المحاصيل تربو على قيمة الأجرة المتفق عليها. وفى 25/11/1950 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستأنف (المطعون عليه) بكافة الطرق أن المستأنف عليه (الطاعن) استولى على جميع محاصيله الزراعية الناتجة من الأرض المؤجرة بما يفى الأجرة المطالب بها. وبعد سماع الشهود قضت فى 22 من مايو سنة 1951 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض كما حوى تقرير الطعن طعنا فى الحكم الصادر فى 25 من نوفمبر سنة 1950 بإحالة الدعوى على التحقيق. وحيث إن السبب الأول من سببى الطعن تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه الصادر فى 25 من نوفمبر سنة 1950 إذ قضى بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه بكافة الطرق بأن الطاعن استولى على جميع محاصيله الزراعية قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن القانون لا يجيز إثبات التخالص عن الإيجار بالبينة، ولا يسوغ الإحالة على التحقيق ما ذكره الحكم من أن الطاعن امتنع عن تقديم دفاتره بلا مبرر وأن الاستيلاء على المحاصيل تم بطريقة أقرب ما تكون إلى الغصب إذ عدم تقديم الخصم دفاتره فى دعوى معينة ليس من شأنه أن يجعل دعوى خصمه قريبة الإحتمال على أن القانون يشترط مع قرب الإحتمال وجود مبدأ إثبات بالكتابة وذلك لجواز إحالة الدعوى على التحقيق إذا زادت قيمة المدعى به على النصاب الجائز إثباته بالبينة، كما أن السبب الآخر الذى أورده الحكم مسوغا للإحالة على التحقيق مردود أولاً - أن حجزا تحفظياً توقع على الزراعة القائمة على الأطيان المؤجرة وعين عليها حارس اصبحت الزراعة تحت يده مما ينفى الإدعاء بأن الطاعن هو الذى استولى على المحاصيل، ثانياً: أن القانون لا يعرف الحالة التى ذكرها الحكم وهو الاستيلاء بطريق أقرب إلى الغصب. وحيث إن السبب الآخر يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه الصادر فى 22/5/1951 قد عاره قصور مبطل له إذ لم يعن بالرد على دفاع الطاعن الذى أشار إليه فى مذكرته المودعة تحت رقم 9 دوسيه استئناف من ذلك ما قرره أنه غير ملزم بتقديم دفاتره فى دعوى مدنية، وأن المطعون عليه لا يجوز إثبات ما يدعيه من تخالص بالبينة لأن المبلغ المدعى به يزيد على النصاب الجائز إثباته بالبينة وأن الزراعة المدعى باستيلاء الطاعن عليها عين عليها حارس بعد أن حجز عليها تحفظيا ولا زالت بيد الحارس وأن المحضر الذى يحرره الحارس عند جنى المحصول هو المعول عليه فى تحديد مقدار الناتج من الأطيان، كما أغفل الحكم المطعون فيه الرد على المطاعن التى وجهها الطاعن إلى شهادة شهود المطعون عليه انتهى منها إلى أن شهادتهم لا تفيد أن الطاعن استولى على زراعة المطعون عليه. وحيث إن هذين السببين مردودان أولاً: بأنه ثابت أن المطعون عليه دفع الدعوى أمام محكمة الاستئناف بأن الطاعن استولى على الزراعة التى كانت قائمة فى الأطيان المؤجرة وأن قيمة ما استولى عليه يربو على قيمة الإيجار المطالب به، وكلب كما هو ثابت فى الحكم الصادر فى 25/11/1950 الإحتكام إلى دفاتر الطاعن أو إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ما يدعيه فلما رفض الطاعن تقديم دفاتره متذرعا بأنه غير ملزم بتقديم دفاتره فى دعوى مدنية، رأت المحكمة أنه ليس ثمت ما يمنع من إحالة الدعوى على التحقيق لأن الإيجار الذى يتمسك المستأجر ببراءة ذمته منه وإن كان يربو على نصاب البينة إلا أن المستأجر يستند فيما يدعيه لا على تصرف قانونى بل إلى واقعة مادية هى الاستيلاء على الزراعة، وهذا لا خطأ فيه، ولا يعيب الحكم أن يكون قد قرر أن امتناع الطاعن عن تقديم دفاتره يجعل الواقعة المدعى بها قريبة الإحتمال، إذ غاية الحكم من هذا التقرير إن إدعاء المطعون عليه تحتمله ظروف الحال - وأن الواقعة المادية يجوز إثباتها بالبينة ولو لم تكن هناك ورقة صادرة من الخصم تجعل الواقعة قريبة الإحتمال، كما أنه غير مجد مناقشة وصف الحكم المطعون عليه لهذه الواقعة المادية، إذ يكفى فى الصدد أن يكون مناط التحقيق واقعة مادية لا تصرفا قانونيا، ثانيا: أن الحكم المطعون فيه الصادر فى 22 من مايو سنة 1951 لم يغفل أن هناك حجزا تحفظيا توقع على الزراعة وأن حارسا عين عليها، وعلى أنه يبدو أنه رأى بحق أن هذه الوقائع لا تحول دون صحة الواقعة المدعى بها وهى استيلاء الطاعن على الزراعة القائمة فى الأطيان وقد ثبت للمحكمة صحتها من شهادة الشهود الذين سمعتهم والتى انتهت منها إلى أن الطاعن قد استولى على ما يربو على قيمة الإيجار المستحق فى ذمة المطعون عليه، وذلك بعد أن ناقشت المحكمة البيانات الواردة فى محضر الحجز لما حاول الطاعن التمسك بما ورد به من تقدير للمحصول الذى حجز عليه قائلة "إن المستأنف عليه (الطاعن) أو حصدها ولا خلاف البتة فى أنه لو كانت تلك المقادير تنقص قليلاً أو كثيراً عما قال به شهود الإثبات لسارع المستأنف عليه إلى تقديمها للتدليل على سلامة مركزه" أما ما ينعاه الطاعن على ما استخلصته المحكمة من شهادة الشهود فهو جدل موضوعى لا سبيل لإثارته أمام هذه المحكمة. وحيث إنه لذلك يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدعى عليه يستند في إثبات براءة ذمته من الدين لا على تصرف قانوني بل إلى واقعة مادية هي استيلاء المؤجر على الزراعة التي كانت قائمة بالعين المؤجرة وأن قيمة ما استولى عليه يزيد على قيمة الإيجار المطالب به، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي أحالت الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذه الواقعة حتى ولو كان الإيجار الذي يتمسك المستأجر ببراءة ذمته منه يزيد على نصاب البينة.