⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 181 لسنة 55 قضائية

النقض المدني 1989-12-28 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الامتداد القانونى لعقد الايجار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة ومحمد وليد الجارحى ومحمد طيطة ومحمد بدر الدين توفيق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن عقد الإيجار بطبيعته من العقود الرضائية الموقوته إلا أن المشرع بسبب تفاقم مشكلة الإسكان إستحدث نصوصاً آمره متعلقة بالنظام العام بالإمتداد القانونى لعقد الإيجار بعد إنتهاء مدتة حال حياة المستأجر ، و إستمراره لصالح طوائف محدده من أقاربه الذين كانوا يقيمون معه قبل الوفاة أو ترك العين و المشرع يهدف بذلك إلى إستمرار عقد إيجار المساكن لشاغليها من المستأجرين و الأقارب وهو ما يتصل إتصالاً وثيقاً بالسلام الإجتماعى و بكفالة الطمأنينة للمواطنين ، ومن هذه النصوص الآمره ما جرى به نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 من أن " مع عدم الإخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك و فيما عدا هؤلاء من إقارب المستأجر نسباً أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن إيهما أقل " مما مفاده إن عقد الإيجار يستمر لطوائف محدده من أقارب المستأجر المقيمين معه حتى الوفاة أو الترك ، و يقصد بالإقامة فى هذا المعنى الإقامة المستقرة المعتادة و إنصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه و مغداه بحيث لا يعول على مآوى دائم و ثابت سواه ، فتخرج الإقامة العرضية و العابرة و الموقوتة مهما إستطالت و أيا كان مبعثها و دواعيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد النص القانونى فى المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 يفرق بين طائفتين من الأقارب الأولى و هم أولاد المستأجر و زوجه و والداه - فلم يحدد المشروع فترة زمنية لإقامتهم بالعين المؤجرة فيستمر عقد إيجار المسكن لصالحهم متى كانت لهم إقامة مستقرة - طالت أوقصرت - حتى وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة ، و أفراد هذه الطائفة قد حباهم المشرع بتلك الميزة بإعتبارهم من الطبقة الأولى للأقارب التى تتكون منها الأسرة ، و هم فى الأصل يعيشون فى كنف المستأجر يتولى رعايتهم و الأنفاق عليهم ، و هذا المبدأ القانونى الذى إعتنقه المشرع يقضى حسب الحكمه منه و دواعيه بإستمرار عقود إيجار الوحدات التى يستأجرها لصالح أفراد الطبقة الأولى من الأقارب متى كانت لهم إقامة مستقرة فى كل سنة - أياً كانت مدتها قبل الوفاة أو الترك ما لم يصطدم هذا التطبيق بالنص الذى يحظر إحتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مقتض ، أما فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً أو مصاهرة حتى الدرجة الثالثة فقد إشترط المشرع إقامتهم لمدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة بإعتبار أن أفراد هذه الطائفة فى الأصل لا يتولى المستأجر رعايتهم و الإنفاق عليهم و من ثم فقد قيد المشرع الحماية المقررة لهم و هى إستمرار عقد الإيجار لصالحهم بقيد و هو الإقامة المستقرة لمدة سنة سابقة على الوفاة أو الترك بإعتبار أن الأصل فى تقريرها هو تفاقم مشكلة الإسكان و هدف المشرع من إسباغ تلك الحماية كفالة بقائهم فى المسكن الذى يعيشون فيه و من ثم ينبغى عدم التوسع فى تطبيق هذا الإستثناء و يلزم إعمال نطاقه فى حدود هذا الهدف الذى إبتغاه المشرع من وصفه ، و من ثم فإن حماية القانون لهم تجد حداً لها فى تقرير المسكن اللازم لإقامتهم فلا ينصرف إستمرار عقد الإيجار لصالحهم إلا للمسكن الذى تتوافر إقامتهم المستقرة فيه لمدة سنة دون غيره من الوحدات التى يستأجرها المستأجر حتى لو كانت فى بلد آخر ، إذ تنتفى علة إسباغ تلك الحماية فى الوحدات الأخرى ، هذا إلى أنه لا يتصور أن يتوافر شرط الإقامة المستقرة لمدة سنة سابقة على الوفاة أو الترك فى مسكنين فى وقت واحد ، و لا محل للتحدى بأن القانون المدنى أجاز تعدد الموطن بتعدد محل الإقامة إذ أن النص فى قوانين إيجار الأماكن على إستمرار عقد الإيجار لغير المستأجر هو إستثناء من الأصل العام لا يجوز التوسع فيه و يعمل به فى الهدف الذى إبتغاه المشرع ، و لكل من القانونين نطاق و مجال لتطبيقته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الطاعن قد تمسك بدفاع أمام محكمة الموضوع ، حاصله عدم إمتداد عقد إيجار الشقة محل النزاع للمطعون ضده لعدم إنطباق نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إذ أن إقامتة الثابتة المستقرة الدائمة كانت مع خاله المستأجر فى شقة أخرى يستأجرها الأخير بمدينة طنطا وقد إستمرت الإقامة حتى وفاة خاله فى 1981/11/7 ، و دلل على ذلك بصورة رسمية من صحيفة الدعوى رقم 8909 لسنة 1981 مدنى طنطا التى أقامها المطعون ضده و مذكرات دفاعه المقدمة فيها و الشكوى بالمحضر رقم 42 أحوال قسم أول طنطا فى نوفمبر سنة 1981 و بطاقتة الشخصية و بدل فاقد منها و جواز سفره و صحيفة الحالة الجنائية و ملف تأمينات المطعون ضده ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يفطن لدفاعه الجوهرى و إكتفى بالرد على دفاعه بأن إقامة المطعون ضده فى طنطا و هى غير البلده الكائنة بها شقة النزاع لا تمنع من تعدد محل إقامته و لا تحول دون الحكم له بطلباته و مفاد ما ذهب إليه الحكم أنه فهم دفاع الطاعن على أن المطعون ضده يحتجز أكثر من مسكن بغير مقتض فإنه يكون قد أخطـأ فى فهم الواقع فى الدعوى ما أدى به إلى الخطـأ فى تطبيق القانون و حجية ذلك عن بحث دفاع الطاعن الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما يعيبه أيضا بالقصور فى التسبيب إذ تنحسر الحماية المقرر للأقارب وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بتوافر المسكن الذى تتوافر به الإقامة المستقرة المعتادة دون غيره من الوحدات الأخرى التى يستأجرها المستأجر و لو كانت فى بلد آخر .