الطعن رقم 2255 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1989-1-26
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ رد وبطلان الورقة المقدمة سندا فى الدعوى لا يعنى بطلان التصرف
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ عيوب التدليل - القصور
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ مدى التزامها باجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى وزكى عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثمانية اسباب ينعي الطاعن بالاول منها علي الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 8/1/1979 مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لقضائه بقبول الاستئناف شكلا وفي بيان ذلك يقول ان الثابت من محضر جلسة محكمة اول درجة المؤرخ 27/10/1976 ان المطعون ضدها الاولي حضرت تلك الجلسة فيكون الحكم الابتدائي حضوريا في حقها ويسري ميعاد الطعن فيه بالاستئناف من يوم صدوره كما انه اعلنها بالصورة التنفيذية لها الحكم بتاريخ 28/8/1977 ثم تاريخ 24/11/1977 واذ لم تطعن بالاستئناف الا بتاريخ 8/2/1978 فيكون طعنها غير مقبول لرفعه بعد الميعاد خلافا لما قضي به الحكم المطعون فيه مما يعيبه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب السادس علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور وفي بيان ذلك يقول انه دفع امام محكمة الاستنئاف بجلسة 7/5/1984 بان المحامي الموقع علي صحيفة الاستئناف غيرب مقبول امام محمة الاستئناف ولم يرد الحكم علي هذا الدقع رغم تعلقه بالنظام العام وهذا مما يعيبه .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك اماما محكمة الاستشئناف بان المطعون ضدها اقرت بصحة البيع الصادر له من مورث الطرفين بتاريخ 1/2/1965ووقعت علي الاقرار بختمها فيعتبر حجه عليها وقدم هذا الاقرار الي المحكمة تاييدا لدفاعه غير ان الحكم المطعون فيه اغفل تحقيق هذا الدفاع الجوهري مما يعيه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 213 من قانون المرافعات يدل على أن القانون جعل مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ النظق بها كـأصل عام ، إلا أنه إستثنى من هذا الأصل الأحكام التى لا تعتبر حضورية و الأحكام التى إفترض المشرع فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصوم و ما إتخذ فيها من إجراءات فجعل مواعيد الطعن فيها من تاريخ إعلان الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط فى إعلان الحكم الذى يبدأ به ميعاد الطعن أن يكون إعلاناً صحيحاً مطابقاً للقواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين و تسليمها . و لهذا فإذا وقع إعلان الحكم الإبتدائى باطلاً فلا ينفتح به ميعاد الطعن عليه بطريق الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الإستئناف لرفعه بعد الميعاد و بقبوله شكلاً على أن المطعون ضدها الأولى لم تحضر الجلسات أمام محكمة أول درجة و أنها لم تكن المقصودة بالحضور فى جلسة 1976/10/27 التى ورد إسمها فى محضرها على سبيل الخطـأ المادى . إذ المقصودة بحضور الجلسة هى سميتها المطعون ضدها الرابعة و إستدل الحكم على ذلك بإقرار الطاعن بعدم حضور المطعون ضدها الأولى فى ورقة إعلانها لجلسة 1976/12/15 ، كما أطرح الحكم ورقة إعلانها بالحكم المؤرخة 1977/1/18 التى إستند إليها الطاعن بتقريره أن المحضر إذ أثبت فيها إعلان جميع المحكوم عليهم فى موطن مورثهم فى مواجهة شقيقهم المطعون ضده الثانى فيكون المقصود بهذا الإعلان أشقاء الطاعن وحدهم دون زوجة أبيهم المطعون ضدها الأولى ، و خلص الحكم من ذلك إلى عدم حصول إعلان الأخيرة بالحكم الإبتدائى ، متى كان ذلك و كان التحقق من حضور الخصوم الجلسات و غيابهم و حصول إعلانهم و نفى ذلك من الأمور الواقعية التى تدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى إستندت فى قولها إلى إعتبارات سائغة ، و كان إستخلاص الحكم المطعون فيه لما قرره من عدم حضور المطعون ضدها الأولى الجلسات أمام محكمة أول درجة و عدم إعلانها بالحكم الإبتدائى سائغاً و يرتد إلى أصل ثابت بالأوراق فمن ثم فإن النفى عليه بهذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى فهم الواقع فى الدعوى مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لإثاره المسألة المتعلقة بالنظام العام لأول مرة فى الطعن توافر جميع العناصر التى تتيح الإلمام بها لدى محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم برد و بطلان الورقة المقدمة سنداً فى الدعوى لا يعنى بطلان التصرف ذاته ، و إنما بطلان الورقة المثبتة له فحسب و لا ينال من التصرف أو يمنع من إثباته بأى دليل آخر مقبول قانوناً ، فإذا ما ثبت للمحكمة صحة الإدعاء بالتزوير و فساد الدليل على إسناد التصرف إلى الصادر منه ، فإن ذلك لا يقتضى بطريق اللزوم أن يكون هذا التصرف غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام محكمة الإستئناف بصدور إقرار كتابى من المطعون ضدها الأولى يحمل توقيعها ببصمة ختمها يفيد التصرف الصادر له بالبيع محل النزاع من مورثها و قدم إلى المحكمة هذا الإقرار تأييداً لدفاعه و كان قضاء الحكم الصادر من محكمة الإستئناف بتاريخ 5 من يناير سنة 1984 برد و بطلان عقد البيع محل النزاع لا يتعدى الورقة المثبتة للتصرف دون التصرف ذاته و لا يمنع الطاعن من إثباته إرتكاناً إلى الإقرار الكتابى الآنف الذكر المنسوب إلى المطعون ضدها الأولى لما له من حجية قبلها مالم تنكره صراحة طبقاً لنص المادة 14 من قانون الإثبات ، فمن ثم يعتبر دفاعه فى هذا الخصوص جوهرياً ، و إذ أمسك الحكم المطعون فيه عن الرد عليه و أعرض عما قدمه الطاعن من مستند تأييداً له فإنه يكون قد عاره القصور .