⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1919 لسنة 54 قضائية

النقض المدني 1989-2-20 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القواعد العامة في الايجار - اثبات عقد الايجار
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - اثبات عقد الايجار
⚖️ اجراءات رفع الدعوى
⚖️ اجراءات رفع الدعوى - انعقاد الخصومة بتمام المواجه
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى زعزوع نائب رئيس المحكمة وعضوية الحسينى الكنانى وفهمى الخياط نائبى رئيس المحكمة ويحيى عارف وكمال محمد مراد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبعة اسباب ينعي الطاعنان بالاول منها علي الحكم المطعون فيه البطلان اذ لم تعلن صحيفة افتتاح الدعوى الي الطاعن الاول فلا تكون الخصومة قد انعقدت ولا يصحح هذا البطلان حضوره بالجلسات او استلامه صورة الصحيفة بالجلسة وقد تمسك بذلك من خلال دفعه باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم اعلان الصحيفة اليه خلال الميعاد المقرر - الا ان محكمة اول درجة قضت برفض هذا الدفع دون ان تفطن الي انه لم يعلن بالصحيفة واذ كان هذا الدفع يعتبر مطروحا علي محكمة الاستنئاف طالما لم يتنازل عنه من حقه التمسك بهذا البطلان امام محكمة النقضي لتعلقه بالنظام العام . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولان انهما دفعا بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب طبقا للمادة 47 من قانون المرافعات باعتبار ان الدعوى بانهاء عقد الايجار المفروش لا تتجاوز في قيمتها النصاب الانتهائي للمحكمة الا ان الحكم اعرض عن هذا الدفع مما يعيبه بمخالفة القانون . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالاسباب الثالث والرابع والخامس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان انهما دفعا بصورية عقد الايجار المفروش صورية مطلقة احتيالا علي قانون ايجار الاماكن المتعلق بالنظام العام الذي يمنع تنازل المستاجر للغير بغير اذن المالك وهو ما يجوز اثباته بكافة طرق الاثبات القانونية الا ان الحكم ذهب الي خلاف ذلك بعدم جواز اثبات العكس الا بالكتابة وخلص الي جدية الايجار المفروش رغم تناقضه في موضوع اخر بتقرير صورية العقد مفروشا بعدم وجود قائمة بالمنقولات وتحديد الاجرة باجرة الشقة خالية وردا علي حكم محكمة اول درجة بقرائن غير سائغة وسكت عن الرد علي مذكرة احد رجال القضاء بشان حقيقة الواقعة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب السابع من اسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون اذ لم يخطر المطعون ضده الطاعن الاول بالاخلاء قبل رفع الدعوى بثلاثة اشهر وفقا لحكم المادة 40/أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 فتكون دعواه غير مقبولة الا ان الحكم اعتد في ذلك بالاخطار غير المعلن اليه وذلك خلافا للثابت بالاوراق . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب السادس علي الحكم المطعون فيه القضاء بما لم يطلبه الخصوم فيما قرره من بطلان عقد ايجار الطاعن الاول الصادر له من الطاعن الثاني لمخالفته لقاعدة قانونية آمرة وذلك بغير طلب من الخصوم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى ترفع وفقاً للمادة 63 من قانون المرافعات بإيداع صحيفتها قلم الكتاب حيث يتصل علم المحكمة بها و تنعقد الخصومة فيها بتمام المواجهة بين طرفيها و أنه و لئن كان المشرع قد عنى بتنظيم إجراءات إعلان الصحيفة بإعتباره الوسيلة المثلى لإتمام المواجهة إلا أنه فى ذات الوقت لم يأت بنصوص تتنافى مع إتمام المواجهة و بالتالى إنعقاد الخصومة بغير الإعلان بل أنه إعتد بالعلم اليقينى كوسيلة لإنعقاد الخصومة فى حالات كثيرة منها ما نصت عليه المادتان 123 ، 126 من قانون المرافعات من جواز توجيه الطلبات العارضة و جواز التدخل إنضمامياً أو هجومياً شفاهة بالجلسة فى حضور الخصم بغير إعلان و ما أجازته المادة 237 من ذات القانون بشأن رفع الإستئناف المقابل بمذكرة تقدم عند نظره بغير إعلان ، هذا إلى أنه من غير المقبول أن يعتد المشرع بإنعقاد الخصومة بالعلم الحكمى فى الحالات التى تسلم فيها ورقة الإعلان لغير الشخص المراد إعلانه و لا يعتد بعلمه اليقينى و بالتالى فإنه يتعين القول بأن الخصومة تنعقد بتمام المواجهة بين طرفيها سواء تحققت تلك لمواجهة بالإعلان أو بالعلم اليقينى الذى يتمثل فى حضور الخصم أمام القضاء و متابعته السير فى الدعوى و إبداء دفاعه فيها فى الشكل و الموضوع على نحو يدل على أحاطته بموضوعها و بالطلبات فيها و بمذكرة القانون بين أطراف الخصومة و لما كان البين فى الأوراق أن الطاعن مثل بوكيل عنه أمام محكمة أول درجة تسلم صورة من صحيفة إفتتاح الدعوى و قدم مذكرة بدفاعه ثم تقدم بمستندات فى جلسة تالية و تابع سير الدعوى على نحو يدل بإحاطته بموضوعها و بالطلبات فيها مبدياً دفاعه فى الشكل و الموضوع . و من ثم يتعين القول بأن الخصومة فيها قد إنعقدت بتمام المواجهة بين طرفها و يكون النعى قائماً على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع بعدم جواز الإستئناف و إن تعلق بالنظام العام لتعلقه بإجراءات التقاضى إلا أن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن تكون عناصره الواقعية مطروحة على محكمة الموضوع . و لما كانت طلبات المطعون ضده بفسخ عقد الإيجار و تسليم العين بمنقولاتها ناشئة عن عقد الإيجار فتقدر قيمة الدعوى بمجموع هذه الطلبات و إذ خلت الأوراق مما يفيد أن قيمة تلك المنقولات كانت تحت نظر محكمة الإستئناف عند إصدار الحكم المطعون فيه و كان يستلزم الوقوف عليها تحقيقاً و تمحيصاً فإنه يمتنع إثارة هذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه و لئن كان المشرع فى المادة 3/24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقابلة للمادة 2/16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أجاز للمستأجر إثبات واقعة التأجير و جميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات إلا أن مجال ذلك ألا يكون هناك عقد مكتوب و أن تنطوى شروط التعاقد المكتوب على التحايل على القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام فضلاً عن أن يكون هذا التحايل بقصد الإضرار به أما إذا كان هذا التحايل على القانون لم يكن موجهاً ضد مصلحته فلا يجوز له إثبات ما يخالف العقد المكتوب إلا بالكتابة أو ما يقوم مقامها إعمالاً للقواعد العامة إذ ليس ثمة ما يحول دون حصوله على ورقة ضد تثبت العقد المستتر الذى إتجهت إليه نية الطرفين .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان تقدير أدلة الصورية من سلطة محكمة الموضوع و لا رقابة عليها من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على ما يكفى لحمله . و كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم صورية عقد الإيجار من الباطن الذى حرر بمناسبة سفر المطعون ضده و إقامته خارج البلاد فترة موقوته و ذلك على سند من القرائن المتساندة التى أورها بأسبابه فلا يقبل من الطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها ، و لا على الحكم المطعون فيه إذ لم يتتبع الخصوم فى كافة أقوالهم و حججهم و مستنداتهم و تفصيلات دفاعهم و الرد على كل منها إستقلالاً لأن فى قيام الحقيقة بها إقتنع بها و أورد دليلها الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا تثريب على الحكم أن لم يرد على أسباب الحكم الإبتدائى الذى ألغاه متى أقام قضاءه على أسباب مؤدية إلى ما إنتهى إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لئن إشترطت الفقرة الأولى من المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 للحكم بالإخلاء لإنتهاء إقامة المستأجر الأصلى المؤقتة بالخارج و عودته للإقامة بالبلاد إخطار المستأجر من الباطن لإخلاء العين فى الموعد المحدد لعودته و منحه أجلاً مدته ثلاثة أشهر ليقوم بالإخلاء - إلا أن هذا الإخطار مقرر لمصلحة المستأجر من الباطن فله أن يتنازل عنه صراحة أو ضمناً - و إذ خلص حكم محكمة أول درجة إلى رفض الدفع المبدى من الطاعن الأول بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان المؤسس على عدم إخطاره بالإخلاء على سند مما جاء بالبند الرابع من عقد الإيجار بتعهده ، بتسليم الشقة فى نهاية مدة الإيجار أو عند عودة المطعون ضده بغير حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم ، فإنه يكون قد تنازل سلفاً عن التمسك بهذا الإخطار مما لا يجوز له إعادة المجادلة فى هذا الشأن و يكون النعى بأن الإخطار الذى وجهه المطعون ضده لم يعلن إليه غير منتج و بالتالى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت الدعوى قد أقيمت من المطعون ضده بطلب إخلاء شقة النزاع من الطاعن الأول مع التسليم و من ثم كان لزاماً على محكمة الموضوع أن تعرض لما أثاره الطاعن الأول من دفاع يبتغى به رفض الدعوى ، أما للإقتناع به و القضاء على هداه بعد أن يثبت فى وجدانها صحته و إما لتفنيده و الرد عليه وصولاً لإجابة المطعون ضده إلى طلباته أو رفض هذه الطلبات ، و إذ تمسك الطاعن الأول ضمن دفاعه بأنه يستأجر شقة النزاع من ذات المؤجر الذى أصدر عقد الإيجار الذى يتمسك به المطعون ضده ، فإن الحكم المطعون فيه إذ تعرض لهذا الدفاع منتهياً إلى بطلان العقد الصادر لصالح الطاعن الأول بإعتباره عقداً لاحقاً للعقد الصادر للمطعون ضده الذى لازال سارياً لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم.