الطعن رقم 24 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-8
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثر الاستئناف
⚖️ العقار المشفوع به
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث انه بنى على اربعة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اذ قال ان عدم عرض الثمن وملحقاته وفقا لنص المادة 14 من قانون الشفعة لا يترتب عليه البطلان فى حين ان هذا العرض ركن اساسى تقوم عليه دعوى الشفعة - اذ قال ذلك فقد اخطا فى القانون ، كما اخطا اذ قال عرض الثمن الحقيقى يتضمن عرض ملحقاته ، فى حين ان النص على وجوب عرض الثمن وملحقاته لا يدع مجالا للقول باندماجهما .
ومن حيث ان هذا السبب بشقية مردود : ( اولا ) بان الحكم لم يقم قضاءه على ان مخالفة المادة 14 المشار اليها لا يترتب عليها جزاء البطلان فلا محل لما ينعاه عليه الطاعن فى هذا الخصوص . ( ثانيا ) ان الحكم استخلص من العبارات التى اوردها الشفعاء بصحيفة دعواهم انهم قصدوا بها عرض الثمن والملحقات ولم تقل المحكمة ان مجرد عرض الثمن يتضمن بذاته عرض الملحقات حتى يصح النعى على حكمها بمخالفة المادة 14 المشار اليها وهى فيما قررته فى هذا الخصوص لم تتعد سلطتها الموضوعية .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الاسباب التى بنى عليها الحكم رفض طلب الاحالة على التحقيق لاثبات علم الشفعاء بالبيع وعدم طلبهم الشفعة فى الميعاد القانونى ، لا تبرر قضاءه اذ اتخذ من اقوال الشفعاء انفسهم دليلا على عدم علمهم بالثمن الحقيقى وهو دليل غير سائغ مما يجعل الحكم قاصرا قصورا يبطله .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعن لم يقدم ما يثبت انه طلب الى المحكمة الاحالة على التحقيق حتى يجوز له ان يعيب عليها رفضها هذا الطلب دون مبرر - واذا كانت المحكمة لم تر من تلقاء نفسها الاحالة على التحقيق فهذا من حقها .
ومن حيث ان محصل السبب الثالث ان الحكم قد شابة قصور من ناحيتين : ( الاولى ) اذ رد على ما دفع به الطاعن من ان الشفعاء لم يكونوا مالكين لما شفعوا به وقت طلب الشفعة بان العقار المشفوع به رسا مزاده عليهم فى تاريخ سابق للطلب دون ان يبين ان حكم رسو المزاد قد سجل فى هذا التاريخ حتى يصح اعتباره سندا ناقلا للملكية . ( والثانية ) اذ لم يبين من اية جهه يجاور العقار المشفوع به الارض المشفوع فيها .
ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود ( اولا ) بان لا مصلحة للطاعن فى التمسك بعدم ذكر تاريخ تسجيل حكم رسو المزاد بعد ان ثبت من الاطلاع على صورته التنفيذية التى كانت مقدمة الى محكمة الموضوع انه سجل فى يوم صدوره . ( وثانيا ) ان الطاعن لم يتحد امام محكمة الموضوع بعدم توفر شرط المجاورة فى العقار المشفوع به فلا يجوز له ان يعيب على الحكم عدم التحدث عن هذا الجواز .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ تصدى لموضوع الدعوى وفصل فيه فى حين ان الحكم الابتدائى الذى قضى بالغائه كان حكما قطعيا فرعيا صدر بعدم قبول الدعوى - اذ فعل ذلك يكون قد خالف مقتضى المادة 370 من قانون المرافعات ( القديم ) لان هذه الحالة ليست من الاحوال التى يجوز فيها التصدى للموضوع ولم تكن الدعوى الاصلية صالحة للحكم فيها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم الصادر من محكمة اول درجة بعدم قبول دعوى الشفعة لعدم عرض الشفعاء ملحقات الثمن هو الحكم فى صميم موضوع دعوى الشفعة حاسم للخصومة فيها ، وبصدوره تكون محكمة اول درجة قد استنفدت ولايتها فى الخصومة واستئناف هذا الحكم يطرح النزاع برمته على محكمة ثانى درجة فاذا هى الغته وفصلت فى موضوع الدعوى فى حدود طلبات المستانف فانها لا تكون بذلك قد خالفت المادة 370 المشار اليها.
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد رد على ما دفع به المشفوع منه من أن الشفعاء لم يكونوا مالكين لما شفعوا به وقت طلب الشفعة بأن العقار المشفوع به رسا مزاده عليهم في تاريخ سابق للطلب، فالطعن على هذا الحكم بأنه لم يذكر تاريخ تسجيل حكم رسو المزاد لا مصلحة منه إذا كان الثابت من الصورة التنفيذية لحكم المزاد التي كانت مقدمة إلى محكمة الموضوع أنه سجل في يوم صدوره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول دعوى الشفعة لعدم عرض الشفعاء ملحقات الثمن هو حكم في صميم موضوع دعوى الشفعة حاسم للخصومة فيها، وبصدوره تكون هذه المحكمة قد استنفدت ولايتها في الخصومة، واستئناف هذا الحكم يطرح النزاع برمته على محكمة الاستئناف، فإذا هي ألغته وفصلت في موضوع الدعوى في حدود طلبات المستأنف فإنها لا تكون قد خالفت المادة 370 من قانون المرافعات.