الطعن رقم 79 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1989-12-28
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاستثناءات الواردة على حق المؤجر فى طلب الاخلاء - التأجير المفروش
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان احكام القانون
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ بيانات الحكم - اسماء الخصوم وصفاتهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة ومحمد وليد الجارحى ومحمد طيطة ومحمد محمود عبد اللطيف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البطلان المترتب على عدم إخطار نيابة الأحوال الشخصية بالقضايا الخاصة بالقصر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يتعلق بالنظام العام و هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة القصر يتعين التمسك به أمام محكمة الموضوع فإذا فاتهم ذلك فلا يجوز لهم التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك و كانت الطاعنة الأولى بصفتها وصية على إبنتيها القاصرتين لم تتمسك بهذا البطلان أمام محكمة الموضوع فلا يجوز لها إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوجب المشرع فى المادة 178 من قانون المرافعات أن يبين الحكم أسماء الخصوم
و صفاتهم ، و أن الثابت من ديباجة الحكم المطعون فيه أنه تضمن بياناً لأسماء الطاعنة الأولى و القاصرتين المشمولتين بوصايتها بياناً نافياً للجهالة و ليس فى ذلك نقص أو خطأ جسيم فى أسماء الخصوم و لو يوجب القانون إعادة ذكر أسماء الخصوم و لم يوجب القانون إعادة ذكر أسماء الخصوم و صفاتهم فى منطوق الحكم لأن المنطوق قاصر على القول الفصل فى الطلبات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس هناك ما يمنع قانوناً أن تخضع العلاقة التعاقدية لقانون أو أكثر من قوانين الدولة ، و من ثم يتعين على المحاكم أن تطبق حكم كل قانون على الواقعة أو الوقائع التى قصد المشرع إخضاعها لأحكامه و لا محل للقول بوجود تعارض أو تناقض فى تطبيق تلك القوانين إذ لكل قانون مجال و نطاق لتطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
عملية تأجير المساكن مفروشة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تعتبر بطبيعتها عملاً تجارياً طالما لم يقترن التأجير بتقديم ضروب من الخدمة الخاصة للمستأجرين بحيث تتغلب العناصر التجارية لهذا التأجير لا تثبت حتى و لو كان المؤجر تاجراً إلا إذا كان متعلقاً بحاجات تجارته و حاصلاً بمناسبة نشاطه التجارى بحيث لولا هذا النشاط لما وقع العمل . و إذ صدر القانون رقم 52 لسنة 1969 و نصت المادة 4/26 منه على إعتبار تأجير أكثر من وحدة سكنية مفروشة عملاً تجارياً ثم صدر القاون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية فأضاف للفقرة الرابعة من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1979 - و المقابلة لنص المادة 20 من القانون رقم 157 لسنة 1981 - بنداً يقضى بإخضاع تأجير المساكن مفروشة لضريبة الأرباح التجارية و الصناعية و لو إنصب على وحده واحدة أو جزء منها ، و من ثم فإن هذا النص القانونى يعتبر إستثناء من القواعد العامة التى تحكم طبيعة الأعمال التجارية و ينبغى عدم التوسع فى تفسيره و يلزم تحديد نطاقه بالهدف الذى إبتغاه المشرع من وصفه و هو إخضاع هذا النشاط الوارد به للضريبة حرصاً من المشرع على أن تحصل الدولة على مورد مالى من العائد المجزى الذى يحصل عليه المؤجر من تأجير مسكنه مفروشاً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان البين من الأوراق أن مورث الطاعنات إستأجر شقة النزاع لسكناه ثم صرحت له المالكة السابقة بتأجيرها مفروشة فإن هذا الترخيص و إستعمال المستأجر له بتأجير مسكنه مفروشاً لا يغير من طبيعة العقد فيجعل الغرض من التأجير هو الإستغلال التجارى
و إنما يقضى الغرض منه و من التأجير من الباطن هو إستعمال العين المؤجرة للسكنى طالما لم تدع الطاعنات أن مورثهن تاجر و أن التأجير المفروش كان مرتبطاً بحاجات تجارته
و لا يغير من ذلك أن يكون المورث المذكور قد قصد إلى الربح لأن العبرة أن يكون التأجير قد تم بمناسبة نشاط تجارى ، و من ثم فإن الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 هى التى تحكم إنتهاء عقد الإيجار الأصلى و يسرى عليه ما تقضى به من إستمرار العقد لأقارب المستأجر المنصوص عليهم فيها بشرط توافر الإقامة على النحو المبين بهذا النص ، فإن تخلف شرط الإقامة فلا يستمر العقد لهؤلاء الأقارب و ينتهى بوفاة المستأجر أو بتركه العين المؤجرة ، و لا محال لإعمال الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر و التى تنص على أن عقد الإيجار لا ينتهى بوفاة المستأجر أو بتركه العين المؤجرة و إنما يستمر لصالح ورثته و شركائه إذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى إذ أن تأجير المسكن مفروشاً - و إن خضع لضريبة الأرباح التجارية
و الصناعية - لا يعتبر فى حد ذاته إستغلالاً تجاريا ما دامت لم تتوافر له مقومات العمل التجارى على ما سلف بيانه ، فلا يستمر عقد الإيجار سند الدعوى لورثة المستأجر الأصلى - الطاعنات - إعمالاً لحكم قانون إيجار الأماكن و لا ينال من ذلك تضمن القانون رقم 49 لسنة 1977 ما يوجب قيد العقد المفروش بالوحدة المحلية حتى تسمع دعوى المؤجر
و كذلك إخطار مصلحة الضرائب ، إذ أن ما ورد بهذا القانون كان حرصاً من المشرع على حصول الدولة على الضرائب المستحقة لها و لا يغير ذلك من طبيعة العقد و لا يكون هناك تعارض أو تناقض فى تلك الأحكام ، إذ لكل من القانون الضريبى و قانون إيجار الأماكن مجال و نطاق لتطبيق أحكامه ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و إنتهى إلى عدم إستمرار عقد الإيجار للطاعنات و رفض إعمال الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على واقعة الدعوى فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التصريح للمستاجر بتاجير المسكن مفروشا وقيامه بتاجيره لا يغير من طبيعة العقد . مؤدى ذلك . عدم اعتبار المستاجر الاصلى فى حكم المستغل التجارى وفاة المستاجر . وجوب تطبيق احكام الفقرة الاولى دون الثانية من المادة 29 ق 49 لسنة 1977 لا ينال من ذلك ما يوجبه القانون المذكور من وجوب قيد العقد المفروش بالوحدة المحلية لسماع دعوى المؤجر كذلك اخطار مصلحة الضرائب .