الطعن رقم 1201 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1989-12-14
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر الاستئناف - ما يعترض سير الخصومة - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الاعلان فى الموطن المختار
⚖️ تفسير القانون
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أنه لا يجوز التدخل لأول مرة أمام محكمة النقض كما لا يجوز أمامها إختصام من لم يكن طرفاً فى الخصومة أمام محكمة الإستئناف . و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه بعد وفاة مورث المطعون ضدهم الستة الأوليين و تعجيل الخصومة أمام محكمة الإستئناف لم تختصم فيها زوجته ....... و إبنته ........ بإعتبارهما من ورثته إلى أن صدر الحكم المطعون فيه ، و لذا فإنهما تظلان خارجتين عن الخصومة و لا تعتبران طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم ، و لا يقبل إختصامهما فى الطعن المرفوع عنه ، فلا يكون صحيحاً فى القانون تعييب الطعن لعدم إختصامهما فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 214 من قانون المرافعات أن إعلان الطعن فى الموطن المختار لا يكون إلا فى إحدى حالتين أولاهما إذا كان الموطن المختار للمطعون عليه مبيناً فى ورقة إعلان الحكم . و الثانية إذا كان المطعون عليه هو المدعى و لم يكن قد بين فى صحيفة إفتتاح الدعوى موطنه الأصلى . و فى غير هاتين الحالتين لا يصح إعلان الطعن فى الموطن المختار لأن الأصل - و على ما جرى بها نص الفقرة الأولى من المادة المذكورة - أن يكون إعلان الطعن لشخص الخصم أو فى موطنه الأصلى ، لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين أعلنوا المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين بصحيفة الإستئناف فى العقار رقم ..... الكائن به مكتب محاميهم .......... فسلكوا بذلك الطريق الصحيح فى إعلان هذه الصحيفة حين وجهوه إلى المطعون ضدهم المذكورين فى موطنهم المختار فىغير الحالتين الواردتين على سبيل الإستثناء فى المادة 214 من قانون المرافعات . فإن الإعلان يكون قد وقع باطلاً ، و لا يمنع من التمسك بهذا البطلان و إعمال مقتضاه فى الدفع المبدى من المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين عدم تمسكهم أمام محكمة أول درجة ببطلان إعلانهم بصحيفة إفتتاح الدعوى الموجه إليهم فى ذات موطنهم المختار سالف الذكر ، ذلك بأن الخصومة فى الإستئناف تعتبر بالنظر إلى إجراءات رفعها و السير فيها مستقلة عن الخصومة المطروحة أمام محكمة أول درجة و متميزة عنها ، فما يجرى على إحداهما من بطلان أو صحة لا يكون له أثر على الأخرى ، و لذلك فإن النزول عن التمسك بسبب بطلان الإعلان الحاصل أمام محكمة أول درجة لا يحول دون تمسك ذى الشأن ببطلان إعلانه بصحيفة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان نص الفقرة الأولى من المادة 214 من قانون المرافعات واضح العبارة فى إعلان الطعن للخصم فى الموطن المختار إن هو إلا إستثناء من الأصل فىأن يكون هذا الإعلان لشخصه أو فى موطنه الأصلى ، و يشترط لتحققه أن يكون هذا الخصم قد بين ذلك الموطن المختار فى ورقة إعلان الحكم المطعون فيه . فإن هذا الإستثناء لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه إستناداً لمحكمة التشريع ، لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أن النص متى كان واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه بدعوى الإستهداء بالحكمة التى أملته لأن البحث فى حكمة التشريع و دواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، و من ثم فلا يسوغ من الطاعنين القول بأن مسلك وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين فى الدفاع عنهم يفيد إتخاذهم مكتبه موطناً مختاراً لهم فى درجتى التقاضى مما يجيز لهم إعلانهم فيه بصحيفة الإستئناف إهتداء لحكمة التشريع ، لما فى هذا القول من الخروج على الإستثناء المقرر بنص صريح واضح العبارة و إستحداث عن طريق التأويل لحكم مغاير لما يأت به النص . و ينبنى على ذلك أن إعلان الطاعنين بصحيفة إستئنافهم فى مكتب المحامى الذى كان يمثل المطعون ضدهم المذكورين أمام محكمة أول درجة التى أصدرت الحكم المستأنف دون أن يعلنهم الأخيرين بهذا الحكم
و بينوا فى الإعلان مكتب هذا المحامى موطناً مختاراً لهم يؤدى إلى بطلان إعلان صحيفة الإستئناف ، و لا يصحح هذا البطلان أن يثبت أولئك المطعون ضدهم ذات المحامى فى الحضور أمام محكمة ثانى درجة فى تاريخ لاحق لرفع هذا الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ميعاد الثلاثة أشهر المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات التى أحالت إليها المادة 240 الواردة فى باب الإستئناف من هذا القانون هو ميعاد حضور بصريح النص ، و يترتب على عدم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال هذا الميعاد إعتباراً الإستئناف كأن لم يكن . فإذا فات هذا الميعاد ثم حضر المستأنف عليه الذى لم يتم إعلانه طبقاً للقانون فإن حضوره لا يسقط حقه فى طلب توقيع الجزاء المنصوص عليه فى هذه المادة . و لا يصح التحدى فى هذا الخصوص بما نصت عليه المادة 114 من قانون المرافعات من أن " بطلان صحف الدعاوى و إعلانها و بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو فى تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه فى الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه " . لأن هذا النص و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يدل على أن حضور الخصم الذى يعنيه المشرع بسقوط الحق فى التمسك بالبطلان هو ذلك الذى يتم بناء على إعلان الأوراق ذاتها فى الزمان و المكان المعينين فيها لحضوره دون الحضور الذى يتم فى جلسة تالية من تلقاء نفس الخصم أو بناء على ورقة أخرى فإنه لا يسقط الحق فى التمسك بالبطلان ، إذ العلة من تقرير هذا المبدأ هى إعتبار حضور الخصم فى الجلسة التى دعى إليها بمقتضى الورقة الباطلة حقق المقصود منها و يعد تنازلاً من الخصم عن التمسك ببطلانها . و من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة آنفة الذكر لا تسرى على البطلان الناشئ عن عدم مراعاة المواعيد المقررة لرفع و إعلان الطعن فى الأحكام . و إذ تمسك المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين ببطلان إعلانهم بصحيفته فى خلال الثلاثة أشهر التالية لتقديمها فى دفاعهم المقدمة لمحكمة الإستئناف ، و بعد فوات هذا الميعاد فإستجاب الحكم المطعون فيه لهم ملتزماً فى قضائه صحيح حكم القانون فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1976 - التى يسرى حكمها على الإستئناف إعمالاً للمادة 240 من قانون المرافعات - أنه يجوز للمحكمة توقيع الجزاء المقرر بهذه المادة و الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن إذا لم يتم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تقديم صحيفة الإستئناف إلى قلم الكتاب و كان ذلك راجعاً إلى فعل المستأنف ، متى تمسك المستأنف عليه بهذا الجزاء .
و إذا تعدد المستأنف عليهم وجب أن يتم إعلان بالطعن فى خلال هذا الميعاد ، و لا يعفى المستأنف من إلتزامه بذلك بالنسبة إليهم جميعاً ما تقضى به المادة 218 من قانون المرافعات فى فقرتها الثانية من وجوب إختصام باقى الخصوم يعد فوات ميعاد الطعن بالنسبة إليهم فى حالة رفع الطعن فى الميعاد على أحد المحكوم لهم فى موضوع غير قابل للتجزئة ، ذلك أن نص هذه المادة إنما ينصب على ميعاد الطعن فيمده لمن فوته ، و لا شأن له بإجراءات و مراحل الطعن الأخرى و منها إجراءات التكليف بالحضور . على جميع المحكوم لهم فى الميعاد و لا يتم إعلانهم بصحيفة الإستئناف خلال الأجل المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات .