⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 738 لسنة 53 قضائية

النقض المدني 1989-11-15 سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى: هيئات عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اكتساب الهيئات العامة الشخصية الاعتبارية
⚖️ تفسير القانون
⚖️ هيئات عامة - هيئة الرقابة الادارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين وريمون فهيم نائبى رئيس المحكمة وعزت عمران وعزت البندارى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادتين 52، 53 من القانون المدني والمواد 1، 2، 6، 7، 8، 9 من قانون الهيئات العامة الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1963 يدل - وعلى ما أوضحته مذكرة المشروع التمهيدي للقانون المدني - على أن المشرع حرص على بيان الأشخاص المعنوية التي يعترف لها القانون بهذه الصيغة بوضع ضابط عام يحول دون التوسع في الاعتراف بالشخصية لجماعات لا تدخل في فريق أو آخر من الفرق التي يتناولها النص بذاتها لابد فيه من نص خاص، كما أن الخصائص الذاتية للشخص المعنوي التي وردت في المادة 53 هي خصائص يستعان بها للتفريق بين مجموعات الأشخاص أو الأموال التي توجد في حكم الواقع ونظيرها من المجموعات التي يعترف القانون بكيانها ويثبت لها صلاحية الوجوب في الحدود اللازمة لمباشرة نشاطها، فيكون شأنها في هذه الحدود شأن الأشخاص الطبيعيين، ومن أجل ذلك فقد عنى المشرع في قانون الهيئات العامة بتحديد سمات الهيئة العامة التي تنشأ بقرار من رئيس الجمهورية حتى تكتسب الشخصية الاعتبارية، فأوجب أن يتضمن سند إنشائها بياناً بالأموال التي تدخل في ذمتها المالية أي تحديد موارد تمويلها، وأن تكون إدارتها بمعرفة مجلس إدارة يتم تشكيله بالكيفية التي بينها القرار الجمهوري، ولا يمثلها سوى رئيس مجلس الإدارة في صلاتها بالغير وأمام القضاء، ويكون وضع ميزانيتها الخاصة بالطريقة التي يحددها القرار - ولذلك فإنه يلزم حتى تكتسب الهيئة التي يصدر بإنشائها قانون أو قرار جمهوري، صفة الشخص الإعتبارى، أن تكون هيئة عامة لها ذات الخصائص التي أوردها قانون الهيئات العامة المشار إليه وتحكمها القواعد العامة الواردة في القانون المدني بما لا يتعارض مع قانونها الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان النص القانونى واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه ، فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره إستهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو بالحكمة التى أملته و قصد الشارع منه أو ما تضمنته المذكرة الإيضاحية من بيانات لا تتفق و صريح عبارة النص ، ذلك أن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القرار بقانون رقم 54 لسنة 1964 بشأن إعادة تنظيم الرقابة الإدارية قد استهل نصوصه بما أورده في المادة الأولى منه من أن الرقابة الإدارية هيئة مستقلة تتبع رئيس المجلس التنفيذي وتشكل الهيئة من رئيس ونائب له وعدد كاف من الأعضاء، ولئن كان قد أسند للهيئة القيام بخدمة عامة، إلا أن نصوص ذلك القانون قد خلت من اعتبار هيئة الرقابة الإدارية هيئة عامة لها من الخصائص الأساسية ما تكتسب بها الشخصية الإعتبارية وفقاً للقواعد السالف بيانها، وأهمها الذمة المالية المستقلة بمواردها ومصروفاتها، ولا يعنى استقلال الهيئة أو إعدادها لميزانيتها أو تعيين المختص بالمراقبة المالية بديوان المحاسبات أو منح رئيسها سلطات الوزير بالنسبة لعلاقته بموظفي الهيئة فيما يختص بالصرف من الميزانية، لا يعنى كل ذلك استقلال الذمة المالية بكافة عناصرها للهيئة المذكورة عن الذمة المالية للدولة، لأن إنشاء "هيئة مستقلة" يناط بها القيام بخدمة عامة، لا يفيد بذاته أنها هيئة عامة لها الشخصية الإعتبارية، ولا محل بعد ذلك للرجوع إلى المذكرة الإيضاحية للقانون التي ورد بها أن الرقابة الإدارية هيئة عامة مستقلة، طالما أن هذا الإيضاح ليس له صدى في نصوص القانون ويخالف صريح عبارته وأحكامه، هذا إلى أن المشرع عمد إلى تشكيل الهيئة - على غرار تشكيل المصالح الحكومية - من رئيس ونائب له وعدد كاف من الأعضاء وأعطى لرئيسها سلطة الرقابة والإشراف الفني والإداري على أعمالها وأعضائها وإصدار القرارات المتعلقة بتنظيم الهيئة وسير العمل بها، ولو أن المشرع قصد أن تكون الرقابة الإدارية هيئة عامة لها شخصيتها المعنوية المستقلة عن شخصية الدولة، لتضمن سند إنشائها تشكيل مجلس إدارة خاص بها يتولى شئون إدارتها وينوب عنها رئيسه في علاقاتها بالغير، وتأكيد حقها في التقاضي وتمثيل رئيسها لها أمام القضاء وذلك على النمط الذي نص عليه قانون الهيئات العامة، ولا يقدح في ذلك ما يقول به الطاعن من أن الدولة لا يديرها مجلس إدارة رغم ثبوت الشخصية الإعتبارية لها، ذلك أن الدولة تعد من الأشخاص - الإعتبارية وفق صريح نص المادة 52 من القانون المدني دون أن يضع لها المشرع أحكاماً أو شروطاً خاصة لإكتساب الشخصية المعنوية المستقلة ولا محل بعد ذلك لإجراء القياس على غيرها من المنشآت أو الهيئات ومن ثم وتأسيساً على ما تقدم فإن هيئة الرقابة الإدارية وإن كان لها استقلالها في الحدود الواردة في قانون إعادة تنظيمها إلا أنها لا تعد من الهيئات العامة ذات الشخصية المعنوية المستقلة ولا تعدو أن تكون إدارة أو مصلحة حكومية لم يشأ المشرع أن يمنحها الشخصية الإعتبارية شأنها في ذلك شأن باقي الإدارات والمصالح التابعة للدولة التي لا تتمتع بهذه الشخصية المستقلة عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب إنهاء عقد الإيجار على سند من أن مساعد رئيس هيئة الرقابة الإدارية قد أبرم العقد ليس بوصفه نائباً عن الهيئة لعدم تمتعها بالشخصية الإعتبارية و إنما بإعتباره نائباً عن الدولة التى ينصرف لها آثار هذا العقد مما يترتب عليه أن إلغاء الرقابة الإدارية كأداة حكومية مجردة عن الشخصية الإعتبارية بمقتضى القرار الجمهورى رقم 397 لسنة 1980 لا أثر له على هذا التعاقد الذى ظل قائماً منتجاً لأثاره القانونية فيما بين المؤجر للمكان و الدولة المستأجرة ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .