⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 300 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1955-1-6 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دفع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دفع - الدفع بعدم الاختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة و محمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليه الأول والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع تتحصل فى أن المطعون عليه الثانى أقام الدعوى 964 سنة 1948 محكمة الفشن الجزئية على المطعون عليه الأول والطاعن طالبا الحكم بصفة مستعجلة بتعيين حارس وبصفة عادية وعلى وجه الاستعجال بتمكينه من الانتفاع بالأطيان المؤجرة له من المطعون عليه الأول فى مدة أجازته من نوفمبر سنة 1948 لغاية أكتوبر سنة 1950 بموجب عقد إيجار مؤرخ فى 18/8/1948 وثابت التاريخ فى 19/9/1948 ولما كان الطاعن مستأجراً لهذه الأطيان وينتهى عقد إيجارة فى آخر أكتوبر سنة 1948 فقد أنذره فى 19/9/1948 منبها عليه بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها له غير أن الطاعن لم يمكنه من تسلمها والانتفاع بها، وقد قضت محكمة أول درجة برفض دعوى الحراسة وحددت جلسة لنظر الموضوع وفيها قرر المطعون عليه الأول بالطعن بالتزوير فى عقد الإيجار المقدم من الطاعن والمؤرخ فى 1/8/1948 لمدة ثلاث سنوات لغاية آخر أكتوبر سنة 1951 من العين ذاتها، فأوقفت الدعوى الأصلية وقد أعلن المطعون عليه الأول أدلة التزوير وتتلخص فى أن العقد المطعون عليه بالتزوير هو إحدى نسختين وقعهما ليملاهما عن سنة 1948ولم يقم الطاعن بالتزوير - المطعون عليه الأول - باسترداد إحدى النسختين سهوا واستطاع المدعى عليه بالتزوير أن يحصل عليها ويملاؤها بالبيانات الواردة بها، وقد أردف المدعى عليه هذا التزوير بتزوير آخر أضافه إلى نهاية إحدى صفحات العقد بأن اثبت أن مبدأ الإيجار هو سنة 1948 وذلك لتفادى اسبقية أقدمية عقد المطعون عليه الثانى على عقده. وقد دفع الطاعن بعدم اختصاص القاضى الجزئى بنظر الدعوى لأن العقد المطعون فيه يزيد على نصاب القاضى الجزئى. وفى 1/6/1949 قضت المحكمة برفض الدفع واختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالة الدعوى على التحقيق قضت فى 22/3/1950 برد وبطلان العقد. فأستانف الطاعن وقيد الاستئناف برقم 68 سنة 1950 أمام محكمة بنى سويف الإبتدائية منعقدة بهيئة استئنافية، وفى 31/3/1951 قضت بالتأييد. فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ تنص المادة 30 مرافعات قديم على أنه إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب الحكم بصحة العقدج فتقدر باعتبار قيمة الأجرة فى جميع مدة الإيجار فكان يتعين لذلك اعتبار محكمة الفشن لا ولاية لها إذ تبلغ قيمة العقد عن ثلاث سنوات مبلغ 626 جنيها و500 مليم إلا أنها قضت باختصاصها تأسيسا على أنها سبق أن قضت بوقف سير الدعوى الأصلية حتى يقضى فى دعوى التزوير وأنها اصبحت مقيدة بقرارها هذا فضلا عن أن الطاعن لم يبد دفعه إلا متأخرا، ووجه الخطأ أن قرارها بوقف الدعوى الأصلية لا يعتبر فصلا فى أى نزاع يتفرع عنها بل هو لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا القصد منه تهيئة الدعوى للفصل فيها، وقد حفظ الطاعن الحق لنفسه فى الدعوى الفرعية سواء فى الدعوى الأصلية أو فى دعوى التزوير من أول وهلة وذلك ينافى قول المحكمة إن الدفع جاء متأخراً، وقد قالت محكمة ثانى درجة إن الدعوى الفرعية يختص بنظرها قاضى الدعوى الأصلية وأن الدعوى الأصلية هى التى رفعت من المطعون عليه الثانى على الطاعن والمطعون عليه هى التى رفعت من المطعون عليه الثانى على الطاعن والمطعون عليه الأول بطلب تمكينه من الانتفاع بالعين المؤجرة ارتكانا على أن عقد الإيجار الصادر له لمدة سنتين من سنة 1948 إلى سنة 1950 والأجرة السنوية فيه 145 جنيها وفات المحكمة أن العبرة بقيمة الأجرة عن كل المدة ومقدارها 290 جنيها فتكون المحكمة الكلية هى المختصة بمقتضى المادة 30 قديم مرافعات و38 جديد. وقد قالت محكمة ثانى درجة بأن قواعد الاختصاص النوعى فى قانون المرافعات القديم ليست من النظام العام وهذا القول إن انطبق على قواعد الاختصاص المركزى لا يمكن قبوله فى قواعد الاختصاص النوعى لأن النزاع منصرف إلى المحكمة الجزئية لا وظيفة لها فى الحكم بصحة وتنفيذ عقد ................... ولا بصحة عقد الطاعن، ورفع القضية أمام محكمة الفشن مخالف للنظام العام ولذلك كان قضاء المحكمة الجزئية المؤيد بالحكم المطعون فيه مخالفا للقانون، وقد أخذ الطاعن على الحكم المطعون فيه أيضاً أن محكمة أول درجة أحالت الدعوى على التحقيق وكلفت مدعى التزوير إثبات مدعاه فأتى بشهود لم يشهدوا بشئ خاص بهذا التزوير، ومع تسليم المحكمة بذلك، فإنها كونت عقيدتها بتزوير العقد من مناقشة الطاعن بجلسة 8/2/1950 ولما كانت هذه المناقشة لا تؤدى إلى ما انتهت إليه المحكمة فيكون حكمها بهذا الوضع معيبا ويتعين نقضه، إذ لا يصح للمحكمة أن تبنى حكمها على المظنة وعلى خلاف الثابت بالأوراق هذا من جهة ومن جهة أخرى فيلاحظ أن المحكمة قضت برد وبطلان العبارة المضافة للبند السابع عشر من العقد ومفادها أن مدة الإيجار تبدأ من أغسطس سنة 1948 وهذه العبارة لم يوقع عليها من الطرفين ولا مصلحة لمدعى التزوير فى الطعن بتزويرها لأن المدة المضافة للعقد من 15 أغسطس سنة 1948 لأول أكتوبر سنة 1948 تدخل فى إجارة الطاعن بالتزوير الصحيحة المعترف بها فلا تغيير فى الحقيقة، ومن ثم يكون الحكم القاضى بالرد والبطلان مخالفا للقانون. ومن حيث إن جاء بالحكم المطعون فيه بخصوص الدفع بعدم الإختصاص ما يأتى: "إن السبب الأول مردود بما جاء بما ذكرته محكمة أول درجة فى أسبابها من أنها سبق أن قضت بإيقاف السير فى الدعوى الأصلية حتى يفصل فى دعوى التزوير وكان يجب عليه إن أراد ما يثيره الآن أن يستأنف هذا الحكم فورا لا أن يأتى ويثير هذا الدفع بعد أن أصبحت المحكمة مقيدة بقرارها المنذكور من ناحية من ناحية أخرى فإن المستأنف (الطاعن) لم يدفع بدفعه هذا إلا فى مذكرته الختامية بعد قفل باب المرافعة وحجر القضية للحكم وليس معنى الاحتفاظ بالدفع أن يبقى حقه قائما إلى ما شاء هو وكان يجب عليه التمسك به قبل وصول الدعوى إلى تلك المرحلة الختامية. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الأصلية الذى تمسك به الطاعن فى دعوى التزوير الفرعية لم يجاوز القانون ذلك لأن هذا الدفع الوارد على الدعوى الأصلية لا يقبل إلا إذا قدم فى تلك الدعوى فإذا كانت الدعوى قد أوقفت فلا يجوز التمسك به فى الدعوى الفرعية التى نشأت عنها ذلك لأن الحكم بالوقف يجرد المحكمة من ولايتها على الدعوى ذلك حتى ترد إليها بعد زوال سبب الوقف وعلى ذلك يكون الدفع بعدم الاختصاص قد قدم فى غير الدعوى المراد تقديمه عنها. أما ما ينعاه الطاعن على الحكم بمخالفة القانون لأنه قضى برد وبطلان العبارة المضافة إلى البند السابع عشر من العقد ومفادها أن مدة الإيجار تبدأ من 15 أغسطس سنة 1948 إلى أول أكتوبر سنة 1948 تدخل فى إجارة الطاعن بالتزوير الصحيحة والمعترف بها فلا تغيير فى الحقيقة، ومن ثم لا تزوير فمردود بما جاء بحكم محكمة أول درجة المؤيد من الحكم المطعون فيه عن هذه الإضافة من أنها تؤيد المظنة المؤسسة على اعتقاد المدعى عليه الأول - الطاعن - أن تلك الإضافة قد تجعل لعقده أفضلية بين بنود العقد ودسها على العقد الذى ثبت لما تقدم أنه مزور وهذا تقدير موضوعى سائغ وكاف فى الرد على ما يدعيه الطاعن من عدم وجود مصلحة للمطعون عليه فى الطعن على هذه الإضافة بالتزوير بالسبب الأول من أسباب الطعن أما ما ينعى به الطاعن على الحكم من أن المحكمة كونت اعتقادها بتزوير العقد من مناقشة الطاعن بجلسة 8/2/1950 وأن هذه المناقشة لا تؤدى إلى ما انتهت إليه فغير مقبول لما يغشاه من غموض شامل لأن الطاعن لم يحدد المناقشة التى يقول عنها ولا المواطن التى يعيب على الحكم بها أنها لا تؤدى إلى ما انتهت المحكمة إليه منها وليس يغنى عن هذا الإبهام فى تقرير الطعن توضيحه فى المذكرة الشارحة على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة. ومن حيث الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب إذ أثار فى صحيفة استئنافه نقطتين جوهريتين: الأولى - عدم صحة الواقعة التى ادعاها المطعون عليه الأول من إحدى نسختى عقد سنة 1948 سلمها ................... إلى الطاعن فكتب العقد المزور عليها - الثانية: عن الجملة المقال باضافتها على البند السابع عشر من العقد وقد أغفل الحكم الرد على دفاع الطاعن بشأنهما وهذا قصور يعيبه. ومن حيث إن هذا السبب مردود بشقيه، فعن الشق الأول فالثابت من حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه أن المحكمة استعرضت أدلة طرفى الخصومة وحججهم وأقوالهم ثم تحدثت عن إقرار الطاعن ونصه: "أنا مضيت له عن سنة 1948 على صورة واحدة يحتفظ بها هو والصورة الثانية سلمها المدعى على ...................- المطعون عليه الأول - ل................... لملئها وإعطائها إلى ولم يسلمها لى لأنه لم يملاها" وجاء بالحكم عن هذا الإقرار أنه يؤيد ما صوره المطعون عليه الأول فى شرح أدلة التزوير، ومردود فى شقه الثانى بما جاء بالرد عنه فى السبب الأول. ومن حيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الأصلية لا يقبل إلا إذا قدم في تلك الدعوى. فإذا كانت الدعوى الأصلية قد أوقفت حتى يفصل في دعوى التزوير الفرعية فلا يجوز التمسك به في الدعوى الفرعية التي نشأت عن الدعوى الأصلية لأن الحكم بالوقف يجرد المحكمة من ولايتها على الدعوى حتى ترد إليها بعد زوال سبب الوقف.