الطعن رقم 125 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1989-4-16
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ ايجار الاماكن - بيع الجدك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعبد النبى خمخم ومحمد عبد البر حسين وحسام الدين الحناوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن بالاول والثاني منهما علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي فهم الواقع والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان الحكم ذهب في قضائه الي عدم توافر شروط البيع بالجدك في العقد الصادر اليه علي سند من طبيعة النشاط الذي كانت تستغل فيه العين حسبما وصفت به في عقد الايجار المؤرخ 1/4/1975 باعتبارها مرسما مما يخلع عنها وصف المتجر المشار اليه في المادة 594/2 مدني وان الاوراق خلت مما يفيد حصول المطعون ضدها الثالثة المستاجرة علي ترخيص بممارستها لنشاط تجاري اوقيد نشادها بالسجل التجاري او وجود ملف عنه بمصلحة الضرائب اوتامين علي اعمالها لدي الهيئة العامة للتامينات وانه لا يحمل اسما تجاريا وان العناصر المادية بالعين تافهة وغير كافية لاستعلالها فيما اعدت له مما يكون معه نشاط المستاجرة نشاطا حرفيا قوامه الاعتماد بصفة رئيسية علي استغلال المواهب الشخصية والمهارة الفنية حال ان العبرة في وجود المحل التجاري هي بحقيقة الواقع وليس بقيده في السجل التجاري اوبمحاسبة مصلحة الضرائب عن ارباحه كما ان ضآلة موجودات المحل وتفاهة نشاطه دليل علي تعثر البائعة في نشاطها التجاري واشرافها علي الافلاس هذا الي ان الحكم اشار في مدوناته الي تقديم المطعون ضدها الثالثة مستندات تدل علي سدادها اقساطا للتامينات الاجتماعية في سنة1976 كما بان من مستنداتها الاخري ان نشاطها كان تجاريا ممزوجا ببعض الصناعات البسيطة اذ كانت تقوم بشراء الادوات والمواد اللازمة لرسم الاقمشة وطباعتها ثم بيعها الا انه اغفل دلالة هذه المستندات مما اعجزه عن فهم الواقع في الدعوى .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسب بالثالث علي الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه طلب من محكمة الاستئناف احالة الدعوى الي التحقيق لبيان توافر شروط بيع العين محل النزاع بالجدك الا ان الحكم رفض اجابته لهذا الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني من أنه "إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر وأقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضى بإبقاء الإيجار إذا قدم المشترى ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر ضرر محقق" إنما هو وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إستثناء من الأصل المقرر - وهو إلتزام المستأجر بإحترام الحظر من التنازل عن الإيجار، وأن الدفع إلى تقريره هو حرص الشارع على إستبقاء الرواج التجاري متمثلاً في عدم توقف الإستثمار الصناعي أو التجاري في حالة إضطرار صاحبه إلى التوقف عنه، وكان الجامع بين صورتي الإستثمار هاتين هو توافر الصفة التجارية فيهما بأن يكون المحل مستغلاً في نشاط تجارى قوامه الإشتغال بأعمال تجارية يعتبر فيها المحل التجاري مالاً منفصلاً عن شخص صاحبه بما ينتج التصرف معه بالبيع، فإن إنتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية بأن كان مستغلاً في نشاط حرفي قوامه الإعتماد - وبصفة رئيسيه على إستغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر عملاً تجاريا بما عنته المادة سالفة الذكر ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي أساساً لنشاطه ومصدراً لرزقه ولا يستخدم عمالاً يضارب على عملهم أو آلات يضارب على إنتاجها لا يكون له صفة التاجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاول فيه هذا النشاط محلاً تجارياً حتى لو إقتضت مزاولته شراء بعض البضائع أو تصنيع بعض المواد إستكمالا لمطالب المهنة أو الحرفة وخدمة للعملاء فيما يعتبر امتداداً طبيعياً لأيهما ما دام ذلك داخلاً في إطار التبعية له ومن ثم تلحق تملك الأعمال بالمهنة أو الحرفة وتأخذ حكمها فيخضعان معاً لنظام قانوني واحد هو الذي يحكم العمل الأصلي الرئيسي مما يترتب عليه إنطباق الوصف الذي يخضع له المكان الذي تجرى فيه ممارسة المهنة أو على المكان الذي تمارس فيه الأعمال الملحقة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة في تكييف بيع المستأجر للجدك هو بكونه وارداً على محل تجارى على النحو المتقدم دون تعويل على الوصف المعطى له بالعقد وكان الحكم المطعون فيه قد جرى في قضائه على عدم إعتبار العين التي تمارس فيها المطعون ضدها الثالثة نشاطها في رسم وطباعة الأقمشة عملاً تجارياً في حكم المادة 594/2 من القانون المدني إستناداً إلى ما تبين له من أوراق الدعوى من أنها كانت تتخذ العمل اليدوي أساساً لنشاطها مستعينة في ممارستها بمهارتها الشخصية وخبرتها العملية وعدم ثبوت إستخدامها عمالاً لتضارب على عملهم أو آلات تضارب على إنتاجها إستقلالاً عن شخصيتها أو إسماً تجارياً مميزاً مع خلو العين من أية عناصر مادية ذات قيمة وكان ما أستخلصه الحكم سائغاً ومقبولاً وله أصله الثابت بالأوراق وفي حدود ما لقاضى الموضوع من سلطة تقدير الدليل وفهم الواقع في الدعوى ويكفى لحمل ما إنتهى إليه قضاء الحكم ويتفق وصحيح القانون فإن النعي عليه بما جاء في سببي الطعن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طلب إجراء التحقيق فى الدعوى ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه ، و إنما هو مما تستقل محكمة الموضوع بتقديره فلها ألا تجيب الخصوم إليه متى وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها .