⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 295 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1955-3-24 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليه الأول والنيابه العامة وبعد المداولة. حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع كما يستفاد من أوراق الطعن تتحصل فى أنه بصحيفة معلنة فى 10 من أبريل سنة 1917 أقام ناظر الوقف (الطاعن) الدعوى رقم 721 لسنة 1917 أمام محكمة القاهرة الإبتدائية يطالبان المطعون عليه الثانى بمبلغ 2236 جنيها و500 ممليم قيمة 1278 مترا مربعا قال بأنهما ضمن أعيان الوقف المشمول بنظارتهما وأن المطعون عليه الثانى أدخلهما فى توسيع أحد شوارع بندر الجيزة، وأثناء سير الدعوى أرادت ناظرة الوقف المطعون عليها الأولى الدخول فى الدعوى لتطلب الحكم للوقف المشمول بنظارتها بقيمة ما أخذه المطعون عليه الثانى ولكن المحكمة رفضت دخولها بناء على اعتراض الطاعن، ثم قضت فى 7 من يناير سنة 1922 بإلزام المطعون عليه الثانى بأن يدفع للوقف الطاعن مبلغ 1278 جنيها تعويضا باعتبار ثمن المتر جنيها واحدا واستندت فى قضائها إلى ما ثبت لها من المستندات وتقريرى الخبراء الذين ندبتهم لتطبيقها من أن أرض النزاع هى من أعيان الوقف "الطاعن" وأن المطعون عليه الثانى استولى عليها وجعلها طريقا عاما فى أوائل سنة 1903 - فاستأنف المطعون عليه الثانى هذا الحكم وقيد استئنافه رقم 347 لسنة 39 ق وقضت محكمة استئناف القاهرة فى 27 من يونيه سنة 1923 بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض وجعلته مبلغ 319 جنيها و500 مليم باعتبار المتر الواحد 250 مليما وبصحيفة فى 13 يناير سنة 1923 أقامت ناظرة الوقف المطعون عليها الأولى الدعوى رقم 884 لسنة 1923 أمام محكمة القاهرة الإبتدائية ضد الطاعن والمطعون عليه الثانى وطلبت أصليا الحكم بأحقية وقفها للأرض موضوع النزاع واحتياطيا إلزام المطعون عليه الثانى بأن يدفع لها قيمتها مبلغ 3500 جنيه وفوائده القانونية من يوم اغتصابه لها لغاية السداد فدفع الوقف (الطاعن) بأن أرض النزاع مملوكة له دون المطعون عليه الأول وطلب المطعون عليه الثانى رفض الدعوى بالنسبة له، أولآً: لدخول أرض النزاع فى المنافع العامة،وثانيا: لأن ذمته برأت من مبلغ التعويض لسبق دفعه إياه للوقف الطاعن بموجب حكم نهائى وكان الدفع لصاحب الحق الظاهر وبحسن نية وطلب أخيرا وعلى أسوا الفروض استرداد المبلغ الذى كان أودعه على ذمة الوقف الطاعن تنفيذا للحكم الذى صدر ضده لهذا الوف - فقضت المحكمة الإبتدائية فى 9 من مارس سنة 1931 برفض الدعوى استنادا إلى ما ظهر من تقرير الخبير الذى ندبته من أرض النزاع تدخل فى مستندات الوقف الطاعن دون مستندات الوقف المطعون عليه الأول التى لم يمكن تطبيقها لخلوها من حدود الأعيان الواردة بها - فأستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1187 لسنة 48ق وقضت محكمة استئناف القاهرة فى 26 من فبراير سنة 1933 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المطعون عليه الثانى بأن يدفع للمطعون عليه الأول مبلغ 319 جنيها و500 مليم وفوائده بواقع 5% سنويا من يوم المطالبة الرسمية للسداد، وبنت حكمها على ما ثبت لها من المستندات من أن المطعون عليه الأول هو المالك لأرض النزاع دون الطاعن وأنها تقدر التعويض باعتبار المتر الواحد 250 مليما وأن المطعون عليه الثانى قصر فى إدخال المطعون عليه الأول فى الدعوى مع علمه بمنازعته فى ملكية العقار وكان عليه أن يرفع الأمر للقضاء فى هذه الظروف لا يمكن معه القول بأنه دفع الثمن للطاعن فى هذه الظروف لا يمكن معه القول بأنه دفع الدين لصاحب الحق الظاهر وبحسن نية - وبتقرير محرر فى 7 من سبتمبر سنة 1933 طعن المطعون عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم 83 لسنة 3 ق وطلب نقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف وفى 21 من يونيه سنة 1934 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وفى موضوع الاستئناف برفض دعوى وقف مير اللواء (المطعون عليه الأول) قبل مجلس محلى الجيزة وحده، وقصرت محكمة النقض بحثها على السبب السادس الذى أورده مجلس محلى الجيزة فى طعنه، وحاصله أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تعريف حسن النية الواجب توافره للتقرير بصحة دفع الدين لصاحبه الظاهر وقالت محكمة النقض بعد بحث هذا السبب: "وحيث إنه يبين من كل ما تقدم أن للمجلس المحلى كل العذر إذا كان قد دفع ثمن الأرض لوقف الشوربجى أو أودعه على ذمته بالمحكمة الشرعية وأن دفعه هذا يبرئ ذمته ويكون قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام المجلس المحلى بدفع ثمن الأرض مرة أخرى إلى وقف مير اللواء غير صحيح ومتعينا نقضه لخطئه فى فهم المعنى القانونى لحسن النية المبرئ للذمة وفى تطبيق وقائع الدعوى عليه ولا حاجة بعد ذلك للبحث فى باقى الأوجه الأخرى التى تدور على خطأ الحكم فى اعتباره أن وقف مير اللواء هو المالك للأرض المنزوعة ملكيتها، فإن تلك الأوجه الأخرى التى تدور على خطأ الحكم فى اعتباره أن وقف مير اللواء هو المالك للأرض المنزوعة ملكيتها فإن تلك الأوجه مهما تكن وجاهتها ومهما يكن من صحة وجود الأخطاء التى تشير إليها بالحكم، لا محل لبحثها ما دام قبول الوجه السادس يحقق للطاعن غرضه". ثم قالت: "إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه على أساس ما هوث ابت فى الدعوى من حسن نيته فى دفع الثمن لوقف الشوربجى وأنها ترى مع نقض الحكم القضاء فى موضوع الاستئناف بمعنى ما تقدم وأن وقف مير اللواء على كل حال محفوظ له الحق فى مخاصمة وقف الشوربجى قد استعمل المبلغ المودع فى شراء عين له كما أن ما يتعلق بأتعاب المحاماة ترى المحكمة أن لا تقضى منها إلا بما يطلبه المجلس فقط دون ما يطلبه وقف الشوربجى" - وبعد أن اصدرت محكمة النقض حكمها هذا أقام المطعون عليه الأول الدعوى رقم 414 لسنة 1947 أمام محكمة الجيزة الإبتدائية وطلب فى صحيفتها المعلنة فى 20 من أغسطس لسنة 1947 إلزام الطاعن بصفته بأن يدفع له فى شخص المطعون عليه الثانى مبلغ 319 جنيها و500 مليم نقدا أو بأحقيته لما يقابلها عينا فى العين التى سيبنيها فيما بعد مع حفظ حقه فى الرجوع على الطاعن بفوائد المبلغ أو بريع العين المستبدلة والتعويضات. فدفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكمين رقم 721 سنة 1917 مدنى كلى القاهرة ورقم 891 لسنة 23 ق استئناف القاهرة - فقضت محكمة الجيزة الإبتدائية فى 30 من ديسمبر سنة 1948 برفض الدفع وبجواز نظر الدعوى وفى موضوعها بإلزام الطاعن بصفته بأن يدفع للمطعون عليه الأول بصفته مبلغ 319 جنيها و500 مليم على أن يودع المبلغ خزانة المحكمة الشرعية على ذمة شراء عين لوقف مير اللواء الذى يمثله المطعون عليه الأول مع حفظ كافة حقوق المطعون عليه الأول، وأقامت المحكمة قضاءها على أن حكم محكمة النقض لم يلغ كل أثر لحكم محكمة الاستئناف الصادر فى 26 من فبراير سنة 1933، وإنما تقض ذلك الحكم فى خصوص ما قضى به من إلزام المجلس المحلى واحترامه فيما عدا ذلك إذ نص فى أسبابه على حفظ حق وقف مير اللواء فى استرداد ثمن الأرض التى أدخلها المطعون عليه الثانى فى المنافع العامة كما أقامته على أن حكم محكمة الاستئناف إذ فصل فى ملكية الأرض المتنازعة بين الوقف وقرر تبعتها لوقف مير اللواء أصبح لهذا الوقف أن يرجع على وقف الشوربجى الطاعن بما قدر ثمنا للعين التى أدخلت فى الشارع بقدر ما دفعه المجلس المحلى لوقف الشوربجى وأنه لذلك يحكم بإلزام الأخير بالمبلغ المذكور - فاستأنف الطاعن هذا الحكم بصحيفة معلنه فى 27 من يونيه سنة 1949 طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول دعوى المطعون عليه الأول فى جميع الأحوال بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين وفى أثناء نظر الاستئناف دفع الطاعن أيضا بسقوط حجق المطعون عليه الأول فى المطالبة بمضى المدة الطويلة ارتكانا على الحكم الذى أصدرته محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 891 لسنة 37 ق بتاريخ 20 من فبراير سنة 1932. وبعد ذلك قضت محكمة الاستئناف فى 20 من فبراير سنة 1932. وبعد ذلك قضت محكمة الاستئناف فى 20 من فبرير سنة 1951 فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف والزمت الطاعن بمصاريفه وبمبلغ 650 قرش مقابل أتعاب المحاماة للمطعون عليه الأول - فقرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه التناقض فى الأسباب والقصور فى التسبيب، لأنه بعد أن قرر أن حكم محكمة الاستئناف الصادر فى 26 من فبراير سنة 1933 والذى نقض فى 21 من يونيه سنة 1934 أصبح عديم الأثر بنقضه وزالت عنه بذلك حجيته فيما قضى به من ملكية وقف مير اللواء للأرض موضوع النزاع، بعد أن قرر الحكم المطعون فيه ذلك عاد واستند إلى نفس الحكم المنقضوض فيما تضمنته أسبابه من أدلة وقرائن على ملكية وقف مير اللواء للأرض موضوع النزاع وقضى له بناء على ذلك بمبلغ التعوض قبل الوقف الطاعن. وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه وإن كان يجوز تسبيب الحكم بتبنى أسباب حكم آخر سبق صدوره بين الخصوم ومقدم فى ملف الدعوى، وذلك بالإحاله عليه، إلا أن شرط ذلك أن لا يكون هذا الحكم قد ألغى، وذلك بالإحالة عليه إلا أن شرط ذلك أن لا يكون هذا الحكم قد ألغى، إذ أن إلغاء الحكم بأى طريق من طرق الطعن يجرده من كل أثر قانونى ويصبح شأنه شأن الأوراق العادية التى يقدمها الخصوم كذلك لا يجوز تسبيب الحكم بالإحالة إلى حكم صدر بين الخصوم وقضى بملكية وقف مير اللواء للأرض موضوع النزاع وباستحقاق ذلك الوقف بناء على ذلك لمبلغ التعويض قد اكتفى فى قضائه هذا بالإحالة على الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى 26 من فبراير سنة 1933 وما حواه ذلك الحكم من أدلة واستنتاجات قال الحكم المطعون فيه أنها سائغة ومقبولة وأنه يقره عليها ويأخذ بها، وذلك دون أن يبين الحكم المطعون فيه هذه الأدلة تفصيلا مع أن الحكم الذى أحال عليه كان قد نقض فى 21 من يونيه سنة 1934 لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون خاليا من الأسباب متعينا نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان يجوز تسبيب الحكم بتبني أسباب حكم آخر سبق صدوره بين الخصوم ومقدم في ملف الدعوى وذلك بالإحالة عليه، إلا أن شرط ذلك أن لا يكون هذا الحكم قد ألغي، ذلك أن إلغاء الحكم بأي طريق من طرق الطعن يجرده من كل أثر قانوني ويصبح شأنه شأن الأوراق العادية التي تقدم في الدعوى فكما أنه لا يجوز تسبيب الحكم بالإحالة على ما تضمنته ورقة من الأوراق التي يقدمها الخصوم، كذلك لا يجوز تسبيب الحكم بالإحالة إلى حكم صدر بين الخصوم وقضى بعد ذلك بنقضه.