الطعن رقم 2048 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-3-16
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى صحة ونفاذ عقد البيع
⚖️ عدم صلاحية القضاة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى وذكى عبد العزيز.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 146 من قانون المرافعات يدل على أن علة عدم صلاحية القاضى للفصل فى الدعوى التى سبق له نظرها قاضياً هى الخشيه من أن يلتزام برأيه الذى يشف عنه عمله المتقدم ، إستناداً إلى أن أساس وجوب إمتناع القاضى عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن مركز و حجج الخصوم وزناً مجرداً أخذاً بأن إظهار الرأى قد يدعو إلى إلتزامه ، مما يتنافى مع حرية العدول عنه ، و لئن كان ظاهر سياق المادة يفيد أن إبداء الرأى يلزم أن يكون فى ذات القضية المطروحة ، إلا أنه ينبغى أن يفسر ذلك بالمعنى الواسع ، فيؤخذ به متى كانت الخصومة الحالية مرددة بين نفس الخصوم ، و يستدعى الفصل فيها الإدلاء بالرأى فى ذات الحجج و الأسانيد التى أثيرت فى خصومة سابقة يكون القاضى قد عرض لها و أبدى برأيه لدى فصله فيها مما تعتبر معه الخصومة الحالية إستمراراً لها فيصبح بالتالى هذا القاضى غير صالح لنظرها ممنوعاً من الفصل فيها ، أما إذا توافرت فى الدعوى السابقة مقومات القضاء الحائز لقوة الأمر المقتضى فأن إصدار القاضى لهذا القضاء لا يحول دونه و الفصل فى مدى توافر الشروط التى يتطلبها القانون لقيام حجية ذلك الحكم الذى أصدره بصدد الدعوى التالية إعتباراً بأن البحث فى هذا الأمر المتعلق بالنظام العام ليس من شأنه الخوض فى موضوع النزاع الجديد و الإدلاء بكلمته حسماً له مما تنتفى معه خشية تشبسه برأيه السابق الذى قد يشل تقديره
و يتأثر به قضاؤه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القضاء السابق بصحة العقد يتضمن حتماً أنه عقد غير باطل و متى حاز الحكم قوة الأمر المقضى فإنه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع و لو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى و لم يبحثها الحكم الصادر فيها ، لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 4968 لسنة 80 جنوب القاهرة المؤيد بالحكم الصادر فى الإستئناف 5640 لسنة 97 قضائية قد حسم النزاع بين ذات الخصوم و قضى بصحة و نفاذ عقد البيع المبرم بينها رغم تمسك الطاعنة فى هذه الدعوى ببطلان البيع لوقوعها فى غش دفعها إلى إبرام هذا العقد، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضى فى شأن صحة العقد و يمنع الخصوم من التنازع فى هذه المسألة فى دعوى ثانية بطلب بطلان ذلك البيع ، و لا يغير من ذلك إختلاف الطلبات فى الدعويين ذلك أن طلب صحة العقد و نفاذه و طلب بطلانه وجهان متقابلان لشئ واحد متصلان إتصالاً علياً إذ علة الحكم بصحة العقد فى الدعوى الأولى عدم بطلانه و القضاء بصحة العقد يتضمن حتماً أنه غير باطل .