الطعن رقم 285 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-12-16
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجديد ضمنى - حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليهما أقاما الدعويين 769 سنة 1948 و2815 سنة 1948 لدى محكمة منوف المدنية على الطاعن طلبا فى أولاهما إلزامه بأن يدفع لهما مبلغ 144 جنيها و750 مليما الباقى من إيجار سنة 1947، وفى الثانية منهما بأن يدفع لهما مبلغ 328 جنيها و750 مليما قيمة إيجار سنة 1948 واستندا فى ذلك إلى عقد إيجار استأجر الطاعن منهما بمقتضاه 15 فدانا و6 قراريط ودفع الطاعن الدعويين بأن الأطيان التى يطالب المطعون عليهما بإيجارها هى ضمن 35 فدانا تركها مورثهما، وأن الورثة عاشوا فى وئام من وقت وفاة المورث فى 12 من ابريل سنة 1937 حتى سنة 1945 إذ أقام المطعون عليهما الدعوى رقم 3834 سنة 1945 مدنى منوف بطلب فرز وتجنيب نصيبهما فى تركة مورثهما كما طلبا الحكم بصفة مستعجلة بتعيين حارس قضائى لإدارة أعيان التركة واستغلالها إلى أن يقضى نهائيا فى الدعوى. وبجلسة 21 من يونيه سنة 1945 تنازل المطعون عليهما عن مخاصمة من عدا الطاعن وقدر نصيب مؤقت للمطعون عليهما بنسبة 10 قراريط و16 سهما من 24 قيراطا من التركة حتى يفصل نهائيا فى دعوى القسمة التى ندب لها اتفاق الطرفين خبير زراعى - وكان نصيب المطعون عليهما طبقا لهذا التقسيم المؤقت 15 فدانا و6 قراريط وأنه قد استأجر هذا القدر بعقد لمدة سنة تبدأ من أول نوفمبر سنة 1945 وتنتهى فى آخر أكتوبر سنة 1946 بإيجار سنوى قدره 228 جنيها و750 مليما بحق النصف لكل من المطعون عليهما وفى 2 من أكتوبر سنة 1946 صدر الحكم فى دعوى القسمة بفرز وتجنيب نصيب المطعون عليهما بعد اعتماد تقرير الخبير الذى قام بعملية القسمة - وأنه فى هذا التاريخ وضع كل من الورثة يده على نصيبه وأنه كان من نصيب المطعون عليهما 14 فدانا و13 قيراطا و3 أسهم - ومن ثم يكون عقد الإيجار قد استنفد الغرض منه. وفى 2 من ينايرسنة 1949 قضت المحكمة بندب خبير لتطبيق حدود الأطيان المستأجرة بموجب عقد الإيجار الصادر من المطعون عليهما إلى الطاعن على الطبيعة وبيان ما إذا كان القدر الوارد به قد وقع فى نصيب المطعون عليهما بعد حكم القسمة - ولبيان فى أى وقت قام الورث بتنفيذ حكم القسمة بوضع يد كل منهم على نصيبه وإذا كان القدر موضوع عقد الإيجار لم يقع فى نصيب المطعون عليهما فبين إذا كانت قيمة الإيجار قد تسددت من الطاعن للمطعون عليهما عن المدة السابقة لتنفيذ حكم القسمة وبعد أن قدم الخبير تقريره - قضت فى 29 من مايو سنة 1949 بطلبات المطعون عليهما. استأنف الطاعن الحكمين لدى محكمة شبين الكوم الإبتدائية، وقيد الاستئنافان برقمى 299 و300 سنة 1949. وفى 29 من أكتوبر سنة 1949 قضت المحكمة بإحالة الدعويين إلى التحقيق. وبجلسة 14 من يناير سنة 1951 قررت ضم الاستئناف 300 سنة 1949 شبين الكوم إلى الاستنئاف رقم 299 سنة 1949. وفى 13 من مايو سنة 1951 قضت فى موضوعهما برفضهما وتأييد الحكمين المستأنفين فقرر الطاعن فيهما بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب حاصل أولهما - خطأ الحكم المطعون فيه بمخالفة أثر التعاقد الحاصل بين الطرفين - ذلك - أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 2834 سنة 1945 منوف الجزئية طلبا فيها وضع الأطيان المتروكة عن مورثهم أحمد حسن شرشر تحت الحراسة القضائية حتى يفصل نهائيا فى دعوى القسمة كما طلبا قسمة وفرز نصيبهما فى الأطيان المذكورة - وانتهت دعوى الحراسة بصلح تصدق عليه من المحكمة المذكورة فى 28 من يونيو سنة 1945 تنازل بمقتضاه المطعون عليهما من دعوى الحراسة فى نظير قبول الطاعن تسليمها ما يوازى نصيبهما الشرعى فى تركة والدهما وقدر مؤقتا بـ 15 فدانا و6 قراريط بزمام سرس الليان حددت فى عقد الصلح على أن يجرى تبينها فى أول أكتوبر سنة 1945 ونص فى البند الخامس على أن يستمر وضع اليد على الأطيان التى وقعت فى نصيبه بالحكم الصادر فى دعوى القسمة. وفى 6 من ديسمبر سنة 1945 تنازل بمقتضاه المطعون عليهما عن دعوى الحراسة القضائية حتى يفصل نهائيا فى دعوى القسمة كما طلبا قسمة وفرز نصيبهما فى الأطيان المذكورة - وانتهت دعوى الحراسة بصلح تصدق عليه من المحكمة المذكورة فى 28 من يونيو سنة 1945 تنازل بمقتضاه المطعون عليهما عن دعوى الحراسة فى نظير قبول الطاعن تسليمهما ما يوزاى نصيبهما الشرعى فى تركة والدهما وقدر مؤقتا بـ 15 فدانا و6 قراريط بزمام سرس الليان حددت فى عقد الصلح على أن يجرى تبينها فى أول أكتوبر سنة 1945 ونص فى البند الخامس على أن يستمر وضع اليد على الأطيان موضوع الصلح حتى يفصل نهائيا فى دعوى القسمة فينتقل وضع يده إلى الأطيان التى وقعت فى نصيبه بالحكم الصادر فى دعوى القسمة. وفى 6 من ديسمبر سنة 1945 استأجر الطاعن الأطيان من المطعون عليهما لمدة سنة زراعية من أول نوفمبر سنة 1945 لغاية آخر أكتوبر سنة 1946. وفى 2 من أكتوبر سنة 1946 صدقت محكمة منوف على فرز وتجنيب حصة المطعون عليهما فى الأطيان الموروثة وقد اختص الطاعن مع باقى الورثة عدا المطعون عليهما بمقضى هذا الحكم بـ 9 أفدنة و14 قيراطا و18 سهما من الأطيان المؤجرة إليه أصلا ووضع يده هو وباقى الورثة المذكورين بصفتهم مالكين لها نهائيا بمقتضى حكم القسمة - كما تخلى للمطعون عليهما عن وضع يده على 5 أفدنة و15 قيراطا و6 أسهم وهى التى وقعت فى نصيبهما من الأطيان التى أجرت له بعقد 6 من ديسمبر سنة 1945 إذ لم يعد له شأن بها - وانتهى بذلك وضع يده سواء بمقتضى محضر الصلح أو عقد الإيجار لانتهاء مفعولهما بالقسمة وقبل انتهاء مدة العقد فى آخر أكتوبر سنة 1946 ولم يعد من حق المطعون عليهما الإدعاء بأن عقد الإيجار قد تجدد على أطيان لم يصبح بعضها مملوكا لهما والبعض الآخر لا يمكن مطالبته بإيجاره بعد أن تخلى عنه فعلا للمطعون عليهما مالكيه - ومن ثم يكون الحكم إذ الزم الطاعن بدفع إيجار عن أطيان اصبحت مملوكة له وأخرى تخلى عنها بحجة أن عقد الإيجار قد تجدد قد خالف القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قرر بأن عقد الإيجار المبرم بين الطاعن والمطعون عليهما قد تجدد تجديدا ضمنيا بنفس الشروط التى انعقد بها الإيجار القديم قال: "وحيث إن المحكمة بعد استظهار الحقائق الثابتة فى هذه الدعوى والمستندات المقدمة فيها ومناقشة المستأنف (الطاعن) شخصيا بجلسة 8/4/1951 ترى ألا تعول فى حكمها على شهادة شهود طرفى الدعوى كليهما" - وبعد أن أوضح علة عدم أخذه بأقوال الشهود قال: "وحيث إن المحكمة ترى تأييد الحكم المستأنف وحسبها لاستجلاء وجه الحق فى الدعوى ما جاء به من أسباب يضاف إليها أولاً أن الثابت فى هذه الدعوى أن المستأنف دفع 52 جنيها - وقدج ذكر فى جلسة 8/4/1951 أنه دفعه فى سبتمبر سنة 1946 من مقدم إيجار سنة 1947 ولما كانت المعاملة بين طرفى الدعوى بالكتابة دائما بسبب تعدد المنازعات واللدد فى الخصومة بينهما الذى بلغ حد إنكار المستأنف لوراثة المستأنف عليهما (المطعون عليهما) فى والدهم، ولما كان ذلك فإن منطق الأمور يقضى بأن يحرر إيصال بهذا المبلغ يذكر فيه استلام المستأنف عليهما المبلغ المذكور وتجديد الإيجار لسنة أخرى. ولكن المستأنف أنكر تحرير الإيصال رغم اعترافه بأن المبلغ المدفوع ما ذهب إليه من أنه لم يضع يده على الأرض موضوع الدعوى فى سنة 1947 وما بعدها لحين محضر التسليم فى 17/10/1948 لبادر بالمطالبة باسترداد المبلغ الذى دفعه - ثانيا - ليس فى أوراق الدعوى ما يثبت أن المستأنف عليهما استلما فعلا أرضهما قبل محضر التسليم المؤرخ 17/10/1948 ومما يؤيد أن المستأنف كان واضع اليد عليها حتى ذلك الحين أن المستأنف عليهما قررا صراحة فى ذلك المحضر أن الزراعة الموجودة بالعين ملك المستأنف ولو لم يكن صحيحا لاستولى المستأنف عليهما على هذه الزراعة - ثالثا: كما وأن فى قبول المستأنف تأجير ارض المستأنف عليهما بمقتضى عقد الإيجار الؤمرخ 6/12/1945 وقيامه بدفع نصيبهما كما أظهرته القسمة النهائية إلا بعد أن أعيتهما الحيل مع أخيهما المستأنف الأمر الذى اضطرهما إلى تسليم أطيانهما موضوع الدعوى على يد محضر بتاريخ 17/10/1948 ولو أن عقد الإيجار المحرر بين طرفى الدعوى لم يمتد إلى ذلك التاريخ لأنذرهما المستأنف بانتهائه وتسليم أطيانهما ولكنه ظل مستمرا فى وضع يده حتى تسليم المستأنف عليهما منه أرضهما على يد محضر.
ومن حيث إنه لما كان تجديد الإجارة تجديدا ضمنيا برضاء الطرفين من المسائل الموضوعية التى يترك الفصل فيها لقاضى الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فى ذلك ما دام قد أقام قضاءه - كما هو الحال فى الدعوى - على دليل مقبول مستمد من وقائعها وأوراقها وكانت المحكمة قد استخلصت من أوراق الدعوى "أن المطعون عليهما لم يتسلما نصيبهما كما أظهرته القسمة النهائية إلا بعد أن أعيتهما الحيل مع الطاعن الأمر الذى أضطرهما إلى تسليم أطيانهما موضوع الدعوى على يد محضر فى 17 من أكتوبر سنة 1948" مما يستفاد منه - أنها جعلت لتنفيذ حكم القسمة بوضع يد كل من الطرفين على ما أختص به - لا الحكم بها - الاعتبار الأول فى إعطاء كل شريك نصيبه المفرز وكان هذا الذى أخذت به المحكمة لا مخالفة فيه لصريح نص البند الخامس من عقد الصلح المبرم بين الطرفين المتعاقدين فى 28 من يونيه سنة 1945. إذ ورد به "قبل الطرفان أن يستمر وضع يد كل منهما على الأطيان الحاصل التراضى عنها بموجب هذا المحضر حتى يفصل نهائيا فى دعوى القسمة فينتقل وضع يده إلى الأطيان التى وقعت فى نصيبه بالحكم الصادر فى دعوى القسمة" وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن بوصفه مستأجرا استمر واضع اليد على العين المؤجرة حتى تسلمها المطعون عليهما فى 17 من أكتوبر سنة 1948 من الطاعن مما يتعين معه إلزامه بالأجرة - كان النعى على الحكم بكل ما ورد فى هذا السبب لا مبرر له.
ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم شابه البطلان لاضطرابه وتناقض أسبابه ذلك أن محكمة أول درجة اصدرت حكمين تمهيديين بندب خبير زراعى للانتقال إلى مكان النزاع لتطبيق حدود الأطيان المستأجرة بموجب عقد الإيجار على الطبيعة وبيان ما إذا كان القدر الوارد به قد وقع فى نصيب المطعون عليهما بعد حكم القسمة وفى أى وقت قام الورثة بتنفيذ هذا الحكم بوضع يد كل منهم على نصيبه، وله فى سبيل ذلك اتخاذ كافة الوسائل لتحقيق النزاع وسماع الشهود - وبعد أن قدم الخبير تقريره - قضت المحكمة بما قضت به تأسيسا على هذا التقرير، فلما استأنف الطاعن الحكمين قضت محكمة الاستئناف فى 29 من أكتوبر سنة 1950 بإحالة الدعويين إلى التحقيق لمعرفة من الواضع اليد على الأطيان موضوع النزاع فى سنة 1947 و1948 وسبب وضع اليد ومدته، وذكرت فى أسباب حكمها أن التحقيق الذى أجرى بمعرفة الخبير غير واف ولا ترتاح المحكة الأخذ بهذا التقرير فيما اعتمد عليه من شهادة الشهود وبعد أن تنفذ الحكمان التمهيديان وسمعت المحكمة أقوال الشهود إثباتا ونفيا قضت فى الموضوع بحكمها المطعون فيه الذى يبين من أسبابه أنها استبعدت غصالة من نظرها شهادة شهود طرفى الدعوى كليهما عملا بنص المادة 165 مرافعات بمقولة "إنها لا تطمئن إلى الأخذ بشهادة أى شاهد منهم جميعا بسبب تأثرهم بالطرفين أو تحمسهم لها" - ثم رأت مع ذلك تأييد الحكم المستأنف طلما جاء به من أسباب" وهى الأسباب التى رأت من قبل بحكميها التمهيديين الصادرين فى 29 من أكتوبر سنة 1950 عدم الأخذ بهما وطرحهما جانبا وفى هذا ما فيه من تناقض واضطراب مبطل للحكم.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه أورد أسبابا جديدة لقضائه استدل بها على أن عقد الإيجار تجدد تجديدا ضمنيا برضاء الطرفين وهى أسباب كافية لحمله فإذا ما قرر بعد ذلك أنه يأخذ بأسباب الحكم الإبتدائى فمفاد هذا بداهة أنه يأخذ بها فيما لم يصححه منه بأسبابه الجديدة فى ذات الخصوص وتبعا يكون الحكم قد استبعد كل ما رتبه الخبير على أقوال الشهود.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر قول المطعون عليهما بأن الطاعن دفع لهما مبلغ 59 جنيها فى سبتمبر سنة 1946 من إيجار سنة 1947 التى لم تكن قد بدأت بعد دليلا على تجديد عقد الإيجار مع أنه ثبت بجلسة المناقشة الحاصلة فى 8/4/1951 أن الطاعن اعترف بدفع المبلغ بغير أيصال على أساس أن القسمة لم تتم من قبل بدء السنة الزراعية، وأنه متى كانت القسمة قد انتهت قبل بدايته فإنه يكون قد دفعه بغير متقض ويحق له استرداده، إذ اعتبر الحكم هذا القول دليلا على التجديد فإنه يكون قد خالف القانون بتجزئة اعتراف الطاعن.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن المحكمة إذ استخلصت مما أدلى به الطاعن فى محضر جلسة 8/4/1951من أنه دفع للمطعون عليهما مبلغ 59 جنيها من أيجار سنة 1947 بالإضافة إلى القرائن الأخرى التى أوردتها فى حكمها ومنها تصرفات الطاعن مع أخويه المطعون عليهما بإنكار وراثتهما وتعدد أوجه المنازعات استخلصت من كل ذلك أن تحت يد الطاعن وصولا بهذا المبلغ وأن فى امتناعه عن تقديمه - على ما أثبته الحكم - يجعل الواقعة المدعى بها - وهى واقعة تجديد عقد الإيجار - قريبة الإحتمال مما يجوز معه إثباتها بكافة الطرق القانونية بما فيها القرائن - وهذا الذى ذهبت إليه المحكمة وأقامت عليه قضاءها لا يعتبر تجزئة الاعتراف ومن ثم لا يكون المحكمة قد أخطأت فى القانون.
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم إذ اعتبر استلام المطعون عليهما الأطيان على يد محضر فى 17 من أكتوبر سنة 1948 دليلا على امتداد عقد الإيجار المبرم بين الطرفين - وإذ اتخذت من ذلك قرينة على أن الطاعن كان واضع اليد حتى تاريخ التسليم مع أن الوضع الصحيح أنه بانتهاء القسمة قانونا أصبح كل متقاسم مالكا للحصة التى آلت له منذ أن تملك فى الشيوع وفقا لنص المادة 843 مدنى - مما لا يمكن معه افتراض أن وضع يد الطاعن على هذه الأطيان وقد أصبح مالكا لها ووضع اليد عليها بهذه الصفة يؤدى إلى التزامه بإيجار لا يمكن أن يترتب فى ذمته.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه ليس إلا ترديدا للسبب الأول وقد سبق الرد عليه.
ومن حيث إن المطعون عليهما طلبا فى مذكرتهما الحكم بإلزام الطاعن بأن يدفع لهما مبلغ خمسين جنيها على سبيل التعويض استنادا إلى أن الطاعن لم يقصد إلا الكيد لهما ليطيل أمد التقاضى مرة أخرى بعد أن عطل دعواهم بالإيجار ما يقرب من الأربع سنوات بغير ما مبرر أو ضرورة.
ومن حيث إن المحكمة لا ترى من ظروف الدعوى ما يدل على أن الطعنق صد به الكيد، فيتعين رفض هذا الطلب.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ثبوت تجديد الإجارة تجديداً ضمنياً برضاء الطرفين هو من المسائل الموضوعية التي يترك الفصل فيها لقاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك ما دام قد أقام قضاءه على دليل مقبول مستمد من وقائع الدعوى وأوراقها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة قد استخلصت من مناقشة المستأجر من أنه دفع للمؤجر مبلغا من إيجار السنة التالية بالإضافة إلى القرائن الأخرى التي أوردتها أن تحت يد المستأجر وصولا بهذا المبلغ وأن في امتناعه عن تقديمه يجعل واقعة تجديد عقد الإيجار المدعى بها قريبة الاحتمال مما يجوز معه إثباتها بكافة الطرق القانونية بما فيها القرائن، فإن هذا الذي ذهبت إليه المحكمة وأقامت عليه قضاءها لا يعتبر تجزئة للاعتراف ومن ثم لا تكون قد أخطأت في القانون.