الطعن رقم 23 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-22
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الملكية الى المشترى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعه الدعوى فيما تعلق منها بالطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اشترى من السيدة ارزينا سجاداه 3 ف 4 ط 10 س بعقد رسمى تاريخه 23 من ديسمبر سنه 1936 ، وان الطاعن طلب تملك هذه العين بالشفعة وحكم له بها فى 29 من ابريل سنه 1942 مقابل الثمن وملحقاته القانونية وانه عرض فى 31 من اغسطس سنه 1942 على يد محضر مبلغ 44 مليما و 201 جنيها على المطعون عليه الذى تسلمه واعطى عنه مخالصة ثم طالب الطاعن بباقى ملحقات الثمن وبريع العين المشفوعه من وقت علم الطاعن بشرائه حتى تاريخ عرضه الثمن ، باعتبار ان الطاعن كان يضع يده عليها فى هذه المدة .
ومن حيث ان الطعن بنى على سته اسباب ، حاصل الاربعة الاولى منها هو ان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان العين المشفوعة لا تدخل فيما استاجره الطاعن قد استند فى ذلك الى دليل ممسوخ ، وخالف الثابت فى الاوراق والمستندات ، كما انه قد جهل الاجراءات الواقعية التى امرت بها محكمة اول درجة من تكليف خبير الدعوى المرة بعد المرة معاينه العين المشفوعة وتحديد ما اذا كانت تدخل او لا تدخل فيما استاجره الطاعن ، كما انه لم يورد ما انتهى اليه تقرير الخبير فى هذا الشان .
ومن حيث ان هذا الذى ينعاه الطاعن على الحكم ليس من شانه ان يؤثر فى النتيجة السليمة التى انتهى اليها ولا فى الاسباب التى اقيم عليها ، كما سيجئ بعد .
ومن حيث ان حاصل السبب الخامس هو مخالفة الحكم للقانون ، اذ طبق على واقعة الدعوى القاعدة المنصوص عليها فى المادة 145 و 146 من القانون المدنى القديم ، فى حين ان الطاعن كان يضع يده على العين المبيعة بسبب شرعى هو استئجارها بعقد ثابت التاريخ فى 26 من نوفمبر سنه 1935 من السيدة ارتميس اوغسطة التى كسبت حق اغتلالها بمقتضى عقد قسمة المهاياة الثابت تاريخه فى 29 من سبتمبر سنه 1932 فى مقابل اختصاص السيدة ارزينا المالكة البائعة باغتلال عين اخرى .
ومن حيث انه جاء بالحكم :" ان حكم الشفعة وان كان ينقل الملكية الى الشفيع من وقت صدوره الى انه لا يخوله الاستيلاء على الريع الا بعد الوفاء بالثمن وللمشفوع منه حق الانتفاع بما اشتراه واستغلاله لنفسه حتى يدفع له الشفيع الثمن والمصاريف . ومن ثم يكون الريع من تاريخ الشراء حتى عرض الثمن فى 31 من اغسطس سنه 1942 للشيخ احمد حسن الزهيرى " - وجاء فيه ايضا : " انه يبين من محضر التسليم المقدم من الشيخ ابراهيم محمد زيدان ان الشيخ احمد حسن الزهيرى حاول استلام الاطيان المبيعه اليه فى 27 من يناير سنه 1937 فاعترضة الشيخ ابراهيم محمد زيدان ثم رفع دعوى الشفعة فى يومى 11 و 13 من فبراير سنه 1937 فهو عالم بملكية العين للشيخ ............... من هذا التاريخ ، فلا يصير حسن النية فى تملك الثمر ، ويجب عليه الوفاء بها للمشترى دون السيدة ............... التى يدعى استئجار هذا القدر منها " - ولما كان هذا الذى انتهى اليه الحكم صحيحا قانونا ، اذ القاعدة هى ان بيع العين المؤجرة وان كان يفسخ عقد الاجارة الثابت تاريخه رسميا قبل البيع الا انه ينقل بحكم القانون الحقوق والالتزامات المتولده من هذا العقد من ذمة المؤجر البائع الى ذمة المشترى بحيث يقوم مقام المؤجر فى هذه الحقوق والالتزامات معا . ومن ثم فمتى علم المستاجر بانتقال ملكية العين الى مشتر جديد فان نيته لا تبرا من اجرتها الا بالوفاء بها الى هذا المشترى ويستوى ان يكون مستاجر العين قد استاجرها من مالكها الذى باعها او استاجرها من شخص اخر تلقى عن الملك البائع حق اغتلالها بمقتضى عقد قسمه مهاياه ، ذلك ان هذا العقد لا يولد الا حقوقا شخصية ومن ثم فلا يسرى بغير نص فى حق المشترى الذى سجل عقده ، ويترتب على ذلك ان ذمة المستاجر من المتقاسم مهاياة لا تبرا من دين الاجرة الا بالوفاء به الى المشترى - ولما كان الحكم قد قضى بالزام الطاعن بريع العين من تاريخ علمه بشراء المطعون عليه حتى دفعه ثمنها تنفيذا لحكم الشفعة فانه يكون قد اصاب .
ومن حيث ان حاصل السبب السادس هو خطا الحكم اذ خالف المخالصة المكتوبة على هامش محضر العرض المؤرخ فى 31 من اغسطس سنه 1942 وقضى بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 350 مليما و 20 جنيها قيمة اتعاب تحرير عقد البيع والسمسرة .
ومن حيث انه جاء بالحكم ان نص المخالصة هو " استلمت انا الموقع على هذا ....من يد حضره المحضر .....المبلغ المعروض وقدره .........وذلك حسب الموضح بالحساب المبين بمحضر العرض . هذا وانى اقرر بان اعطيه بموجب هذا مخالصة نهائية بهذا المبلغ الذى تسلم الينا من حضرته وذلك وفقا للحساب الموضح بهذه العرض " - كما جاء به ايضا :" ان هذه المخالصة وفقا لنصها سالف الذكر ليست مبرئه لذمة الشيخ............... وانما هى مخالصة عن المبلغ المعروض . وفى 7 من سبتمبر سنه 1942 انذره الشيخ...............بانه لم يعرض مبالغ اخرى من ملحقات الثمن بينها بانذاره، فرد عليه الشيخ...............بانذاره المؤرخ فى 24 من سبتمبر سنه 1942 بانه اذا كان للشيخ ............... مبالغ اخرى خلاف المبلغ المعروض فانه يدعوه للحضور فى ظرف اربعة ايام لمقابلة محامية ....... ومعه بيان المفردات التى يطالب بها والمستندات الدالة عليها - ومن حيث ان المستفاد من نص المخالصة والانذارين المتبادلين بين الطرفين ان محضر العرض ليس مبرئا لذمة الشيخ ............... من الملحقات ." ولما كان هذا الذى حصله الحكم سائغا كان نعى الطاعن عليه مردودا .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه موضوعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بيع العين المؤجرة، وإن كان لا يفسخ عقد الإجارة الثابت تاريخه رسمياً قبل البيع، إلا أنه ينقل بحكم القانون الحقوق والالتزامات المتولدة من هذا العقد من ذمة المؤجر البائع إلى ذمة المشتري بحيث يقوم مقام المؤجر في هذه الحقوق والالتزامات جميعاً. ومن ثم فمتى علم المستأجر بانتقال ملكية العين إلى مشتر جديد فإن ذمته لا تبرأ من أجرتها إلا بالوفاء بها إلى هذا المشتري. ويستوي أن يكون مستأجر العين قد استأجرها من مالكها الذي باعها أو استأجرها من شخص آخر تلقى عن المالك البائع حق استغلالها بمقتضى عقد قسمة مهيأة. ذلك أن هذا العقد لا يولد إلا حقوقاً شخصية، ومن ثم لا يسري بغير نص في حق المشتري الذي سجل عقده. ويترتب على ذلك أن ذمة المستأجر من المتقاسم مهيأة لا تبرأ من دين الأجرة إلا بالوفاء به إلى المشتري. وإذن فالحكم القاضي بإلزام الشفيع، الذي كان مستأجراً للعين التي حكم له بأخذها بالشفعة بعقد ثابت التاريخ، بريع العين المشفوعة من تاريخ علمه بشراء المشفوع منه المسجل عقده حتى تاريخ دفعه ثمنها تنفيذاً لحكم الشفعة هو حكم صائب.