الطعن رقم 1732 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-2-27
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى زعزوع نائب رئيس المحكمة وعضوية الحسينى الكنانى وفهمى الخياط نائبى رئيس المحكمة ويحيى عارف وكمال محمد مراد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر و إعمالاً للمادة 230 من قانون المرافعات أن إجراءات رفع الإستئناف تخضع لذات الأوضاع المقررة لرفع الدعوى ، و كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى ترفع وفقاً للمادة 63 من ذات القانون بإيداع صحيفتها قلم الكتاب حيث يتمثل علم المحكمة بها و تنعقد الخصومة فيها بتمام المواجهة بين طرفيها ، و أنه و لئن كان المشرع قدعنى بتنظيم إجراءات إعلان الصحيفة بإعتباره الوسيلة المثلى لإتمام المواجهة ، إلا أنه فى ذات الوقت يأت بنصوص تتنافى مع إتمام المواجهة و بالتالى إنعقاد الخصومة بغير الإعلان بل أنه إعتد بالعلم اليقينى كوسيلة لإنعقاد الخصومة فى حالات كثيرة منها ما نصت عليه المادتان 123 ، 126 من قانون المرافعات من جواز توجيه الطلبات العارضة و جواز التدخل إنضمامياً أو هجومياً شفاهة بالجلسة فى حضور الخصم بغير إعلان ، و ما أجازته المادة 237 من ذات القانون بشأن رفع الإستئناف المقابل بمذكرة تقدم عند نظره بغير إعلان ، هذا إلى أنه من غير المقبول أن يعتد المشرع بإنعقاد الخصومة بالعلم الحكمى فى الحالات التى تسلم فيها ورقة الإعلان لغير الشخص المراد إعلانه ، و لا يعتد بعلمه اليقينى ، و بالتالى فإنه يتعين القول بأن الخصومة تنعقد بتمام المواجهة بين طرفيها سواء تحققت تلك المواجهة بالإعلان أو بالعلم اليقينى الذى يتمثل فى حضور الخصم أمام القضاء و متابعة السير فى الدعوى و إبداؤه دفاعه فيها فى الشكل و الموضوع على نحو يدل على إحاطته بموضوعها و بالطلبات فيها و بمركزه القانونى بين أطراف الخصومة و لما كان البين من الأوراق أنه و إن كانت صحيفة الإستئناف لم تعلن للطاعن - المستأنف عليه - إلا أنه و إزاء مثوله أمام المحكمة و مناقشة الحاضر معه موضوع الإستئناف و إبدائه ما عنى له من دفوع و أوجه دفاع يدل على إحاطته بموضوع الإستئناف و بالطلبات فيه ، فإن خصومة الإستئناف تكون قد إنعقدت و يكون النعى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الغاية من البيانات التى أوجبت المادة 230 من قانون المرافعات ذكرها فى صحيفة الإستئناف هى التعريف بالحكم المستأنف و تحديد ولاية محكمة الإستئناف فى النزاع
و تعيين موضوع القضية أمامها بحيث لا تترك مجالاً للشك فى تحديد الحكم الوارد عليه الإستئناف ، لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه إنتهى إلى رفض الدفع ببطلان صحيفة الإستئناف لعدم ذكر منطوق الحكم المستأنف بها إستناداً إلى كفاية البيانات الواردة بتلك الصحيفة و منها رقم الحكم المستأنف و تاريخ صدوره و المحكمة التى أصدرته و هى بيانات تتحقق معه الغاية من النص المشار إليه . و من ثم يكون النعى على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الأجرة الواجب على المستأجر سدادها لتوقى الحكم بإخلائه طبقاً للمادةة 18/ب من القانون 136 لسنة 1981 هى تلك المستحقة قبله حتى إقفال باب المرافعة - أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الإستئناف بحسب الأحوال - طبقاً لعناصرها الواردة بالتكليف بالإضافة إلى المصاريف و النفقات الفعلية و إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد أوفى بجلسة المرافعة الأخيرة كامل الأجرة المستحقة قبله حتى قفل باب المرافعة و طبقاً لعناصرها الواردة بالتكليف إلى جانب المصاريف و النفقات الفعلية التى قدرتها المحكمة فإنه يكون قد توقى الحكم بإخلائه و لا عبرة من بعد بما آثاره الطاعن بمذكرته الختامية المقدمة أبان فترة حجز الدعوى للحكم من أن ما قام المطعون ضده بسداد لا يشمل رسم النظافة طالما أن التكليف بالوفاء جاء خالياً منه و لا يكون أمام المؤجر إلا المطالبة بإلزام المستأجر بهذا الرسم فى دعوى تالية
و بالتالى فلا على الحكم المطعون فيه إن أغفل الرد على هذا الدفاع بإعتباره دفاعاً غير جوهري إذ ليس من شأنه تغيير وجه النظر فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن أتعاب المحاماة تعدو حسب التكييف القانوني السليم أجراً للوكالة وكان أجر الوكالة المتفق عليه وإعمالاً لصريح نص الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني حتى فيما بين المتعاقدين تخضع لتقدير قاضى الموضوع فإنه لا تثريب على محكمة الإستئناف أن قدرت أتعاب المحاماة التي يلزم المستأجر بأدائها توقياً للحكم بإخلائه بإعتبارها من النفقات الفعلية بمبلغ عشرون جنيهاً دون اعتداد بالإتفاق الذي تم بين الطاعن ووكيله ولا عليها إن أغفلت من بعد الرد على دفاع الطاعن في هذه الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التكرار فى الإمتناع عن سداد الأجرة الموجب للإخلاء رغم الوفاء بها أثناء سير فى الدعوى عملاً بنص المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 الذى يحكم واقعة الدعوى يستلزم لتحققه سبق إقامة دعوى بالإخلاء وفق الإجراءات المنصوص عليها بصدر هذا النص و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى موضوع الإستئناف رقم " . ...... . " ق القاهرة سند الطاعن فى القول بتكرار تأخر صدر الحكم بإلزام المطعون ضده بسدادها أى أنها لم تكن دعوى بطلب إخلاء المطعون ضده جزاء تراخيه فى سداد الأجرة و لم ترفع بالتالى طبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى المادة المذكورة و من ثم فإن طلب الطاعن بالإخلاء بسبب تكرار المطعون ضده فى التأخر عن الوفاة بالأجرة فى مواقيتها لا تقوم على سند من القانون و بالتالى فإن النعى على ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من توافر مبرر للتكرار فى التأخير دون دليل يسانده - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير منتج .