الطعن رقم 281 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1955-3-3
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نزع ملكية المدين من حصة فى منزل لدين نفقة شرعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الواحد على.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعن والمطعون عليه الثالث والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، ومن سائر الأوراق- تتحصل فى أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 276 سنة 1937 - 1938 شربين الشرعية على زوجها الطاعن وطلبت فيها فرض نفقه لها ولابنتها وأجرة خادم، وفى 10 من مارس سنة 1938 قضت المحكمة بفرض نفقة على الطاعن من أول يناير سنة 1937 مقدارها 180 قرشا للمطعون عليها الأولى، لطعامها وكسوتها وأجرة مسكنها و30 قرشا شهريا أجرة خادم لها. كما فرضت عليه من تاريخ الحكم 50 قرشا لطعام وكسوة ابنته منها وقد تجمد للمحكوم لها بالنفقة حتى آخر فبراير سنة 1940 مبلغ 81 جنيها و900 مليم وفى سبيل اقتضاء هذا المبلغ اتخذت المطعون عليها إجراءات نزع ملكية الطاعن إداريا من 33 س و133 مترا مشاعا فى المنزل رقم 10 شارع اسماعيل ركه. وفى 10 من أغسطس سنة 1940 رسا المزاد على طالبة التنفيذ المطعون عليها الأولى. وفى 16 من مارس سنة 1946 تصرفت فيه بالبيع إلى المطعون عليها الثانية. ثم تصرفت الأخيرة ببيعه إلى المطعون عليه الثالث بعقد محرر فى 28 من نوفمبر سنة 1946 ومسجل فى 15 من ديسمبر سنة 1946 فأقام الطاعن الدعوى رقم 513 سنة 1948 شربين الشرعية على المطعون عليها وطلب فيها الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 81 جنيها و900 مليم وقال إنه طلق المطعون عليها فى 10/8/1941 بإشهاد رسمى على البراءة من نفقة العدة ومن جميع ما تجمد عليه من النفقة الشرعية حتى تاريخ الطلاق وأن المطعون عليها أقرت بتسلمها المتجمد من النفقة. وفى 8 من فبراير سنة 1949 قضت المحكمة برفض الدعوى تأسيسا على أن ذمة الطاعن قد برئت بالوفاء عن طريق يع العقار وليس بالإبراء الذى ورد بإشهاد الطلاق. وبصحيفة معلنة فى 7 من يوليه سنة 1948 أقام الطاعن الدعوى رقم 1259 سنة 1948 شربين الجزئية الوطنية على المطعون عليها الأولى تنفيذا للحكم الشرعى الصادر فى الدعوى قم 276 سنة 1937 - 1938 ومحو التسجيلات المؤقتة على العقار المنزوع مليكته واعتبارها كأن لم تكن. وذلك فى مواجهة المطعون عليهما الثانية والثالث. وقال بيانا لدعواه أن المطعون عليها الأولى يفصل فى معارضته وأنه طلق المطعون عليها الأولى وتخالص معها عن متجمد النفقة، إلا أنها سارت فى إجراءات نزع الملكية نفاذ الحكم النفقة باسمها خاصة وبعد ان رسا عليها المزاد تصرفت فيه بالبيع إلى المطعون عليها الثانية التى تصرفت فيه بالبيع إلى المطعون عليه الثالث، وقد قصد بهذه التصرفات التى تمت بطريق التواطؤ لصلة القربى بينهم إلى نزع ملكية الطاعن من مسكنه ولم يضع أحد منهم يده على العقار المذكور من تاريخ رسو المزاد، ولما كانت المادة العاشرة من لائحة تنفيذ الأحكام الشرعية تنص على عدم جواز بيع منزل السكنى وفاء للنفقة، فتكون جميع الإجراءات التى اتخذتها المطعون عليها الأولى باطلة ويترتب على ذلك بطلان التصرفات التالية لها. واضاف أن حكم رسو المزاد صدر غيابيا فى 10 من أغسطس سنة 1940 ولم ينفذ بعد فيبطل لعدم تنفيذه فى خلال ستة شهور وفقا للمادة 344 من قانون المرافعات القديم. فدفعت المطعون عليها الأولى بأن المنزل الذى رسا مزاده عليها خرب ولم يكن الطاعن يقيم فيه. بل هو يقيم فى منزل آخر. ودفع المطعون عليه الثالث بأنه على فرض بطلان الإجراءات فإنه تملك المنزل موضوع النزاع بالتقادم الخمسى. كما دفع هو والمطعون عليها الأولى بأن الحكم الذى حصل التنفيذ بمقتضاه صادر من محكمة شربين الشرعية فلا تختص المحاكم الوطجنية بإبطاله. وفى أول يناير سنة 1949 قضت المحكمة برفض الدفعين. وقبل الفصل فى الموضوع بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن أنه ليس له مسكن سوى المنزل الذى رسا مزاده على المطعون عليها الأولى. وبعد تنفيذ الحكم التمهيدى قضت المحكمة فى 22 من يناير سنة 1949 برفض الدعوى. فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 197 سنة 1949 المنصورة الإبتدائية الوطنية تأسيسا على أن محكمة أول درجة أقامت قضاءها على أن الطاعن كان وقت أن نزعت ملكيته فى سنة 1940 يملك منزلا آخر يقيم فيه، لا يستفيد من نص المادة العاشرة من لائحة تنيذ الأحكام الشرعية، وأنه لم يتصرف بالبيع فى المنزل الذى كان يسكنه إلا فى سنة 1947، فى حين أن المنزل المذكور كائن بشارع هارون الرشيد ببندر شربين، وكان مملوكا له ولأخوته ووالدته بطريق الميراث عن والدهم .................... وتصرفوا فيه بالبيع بعقد ابتدائى مؤرخ 5 من نوفمبر سنة 1939 وثابت التاريخ بوفاة أحدى البائعين الموقعين على العقد.................... فى 12 من مارس سنة 1940. وهذا التصرف سابق على تاريخ نزع الملكية الاصل فى 10 من أغسطس سنة 1940 وبذلك تكون ملكية الطاعن قد انحصرت فى المنزل محل النزاع. كما استند الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات فى التحقيق، وإلى أن إجراءات نزع الملكية تمت فى غيبته، وهى إجراءات باطلة لعدم استيفاء إجراءات النشر والإعلان طبقا للقانون. وفى 14 من مايو سنة 1950 قضت المحكمة بندب الخبير المهندس .................... لمعاينة محل النزاع وبيان ما إذا كان يشمل منزلين مستقلين أحدهما مسكون والآخر خرب، ومساحة كل منهما، وتطبيق عقود طرفى النزاع وحكم مرسى المزاد ومحضر التسليم وعقدى المطعون عليهما الثانية والثالث وتحقيق وضع يد كل من الخصوم وسببه ومدته وبيان ما إذا كان العقد المحرر فى 5 من نوفمبر سنة 1939 والعقد المسجل فى 24 من فبراير سنة 1947 هما عن منزل واحد أو عن منزلين مختلفين. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة فى 18 من مارس سنة 1951 برفض الاستئناف موضوعا وبتأييد الحكم المستأنف. فقرر الطاعن الطعن على هذا الحكم بطريق الاستئناف.
ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب: يتحصل السبب الأول فى أن الحكم المطعون فيه مخالف للقانون من وجهين. الوجه الأول أن الطاعن فى سبيل الاستدلال على انحصار سكناه فى المنزل محل النزاع - قدم إلى محكمة ثانى درجة عقد بيع مؤرخا 5 من نوفمبر سنة 1939 وثابت التاريخ بوفاة أحد البائعن ....................أى قبل تاريخ نزع الملكية فى 10 من أغسطس سنة 1940، إلا أن الحكم المطعون فيه قرر أن هذا العقد مصطنع، لأن .................... لم تشترك فى إصدار عقد البيع، وجاء توقيعها ببصمة ختمها على ذيل العقد فى مكان غير طبيعى. وما قرره الحكم مخالف للثابت فى الأوراق إذ أن اسم البائعة ورد فى صدر العقد، وجاء توقيعها فى مكان طبيعى. والوجه الثانى أن المحكمة إذ قررت أن العقار المتنازع عليه عبارة عن منزلين: أحدهما وهو الجزء القبلى يسكنه الطاعن وإخوته والآخر وهو الجزء البحرى يشمل الجزء المنزوع ملكيته استنادا إلى دعوى القسمة وإلى تقرير الخبير وإلى العقود المشار إليها فى الحكم فى حين أن ما قرره الحكم لا سند له فى الأوراق ذلك لأن العقد الصادر من عبد الحميد اسماعيل عبد المحسن إلى أخواته ووالدتهن والمسجل فى 21 من سبتمبر سنة 1937 ليس بحجة على الطاعن، لأنه لم يكن طرفا فيه، فضلا عن أنه صادر عن حصة فى منزل وليس عن منزل قائم بذاته، وأن الطاعن لم يكن ممثلا فى دعوى القسمة رقم 1777 سنة 1947 فلا يحتج عليه بإجراءات تلك الدعوى وأما تقرير الخبير فإن الثابت فيه أن العقار المتنازع عليه لا يشتمل إلا على منزل واحد ويتحصل السبب الثالث فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور فى التسبيب ذلك أنه خلا من التطبيق القانونى الذى أشار إليه الطاعن فى عريضة استئنافه كما أهمل الرد على بعض دفاع الطاعن مع ما له من اثر حاسم فى الدعوى، من ذلك ما يتعلق بعدم تمثيله فى دعوى القسمة رقم 1777 سنة 1947 مدنى شريبن، وبوضع يد الطاعن على العقار محل النزاع مؤيدا بشهادة الشهود الذين سمعتهم محكمة أول درجة وبتحقيقات الشكوى رقم 1277 سنة 1947 وبالحكم الصادر بين الطرفين فى الدعوى رقم 532 سنة 1948 مدنى المنصورة الذى قضى برفض دعوى المطعون عليه الثالث بطلب منع التعرض له فى إقامة حائط بالمنزل محل النزع. وبما اثبته الخبير .................... بشأن وضع يد الطاعن على المنزل المذكورز
ومن حيث إن هذين السببين مردودن بأن الحكم المطعون فيه إذ قرر بأن الطاعن حين نزعت ملكيته من 133 مترا و33 سنتى فى المنزل الكائن بشارع اسماعيل ركه ورسا مزادها على المطعون عليها الأولى فى 10 من أغسطس سنة 1940 كان يملك حصة أخرى فى هذا المنزل وهى التى يقيم يها. استند فى ذلك إلى أن الثابت من الإطلاع على عقد البيع المؤرخ 18 من سبتمبر سنة 1937 والمسجل فى 21 من سبتمبر سنة 1937 الصادر من .................... إلى حميدة.................... و....................و....................بنات.................... وإلى والدتهن .................... أنه يتضمن بيع 93.50 مترا عبارة عن حصة محددة فى المنزل رقم 10 بشارع اسماعيل ركه، وقد دل تقرير الخبير.................... الذى ندبته المحكمة على أن هذا العقد ينطبق على جزء يقع بالجهة القبلية الغربية من العقار محل النزاع، وقد قبل المطعون عليه الثالث تحديد هذا العقار كما هو وارد بالعقد المذكور، وذلك فى الدعوى رقم 1777 سنة 1947 مدنى شربين وأنه يبين من ذلك أن هذا المقدار اصبح منزلا مستقلا وأثبت الخبير أن هذا الجزء وهو قسم من العقار المتنازع عليه مسقوف وبه أبواب ونوافد، ومشغول بسكنى الطاعن وأخواته، وأما القسم البحرى الذى وقع فى حصة المطعون عليه الثالث فى دعوى القسمة المشار إليها فيشمل الجزء المنزوع ملكيته، وهو ما اشتراه بمقتضى العقدين المؤرخين فى 4 من مايو سنة 1947 و21 من يونيه سنة 1947 وأن أغله غير مسقوف وليس به ابواب ونوافد وهو بحالة لا يصلح معها للسكنى. ولما كانت .................... توفيت فى 12 من مارس سنة 1940 فإن ابنها الطاعن يرثها فى حصة مما اشترته مع بناتها بالعقد لسابق الإشارة إليه ويبين من هذا الذى قرره الحكم أن الطاعن وقت أن نزعت ملكيته من 133.23 مترا فى المنزل الكائن بشارع اسماعيل ركه ورسا مزادها على المطعون عليها الأولى فى 10 من أغسطس سنة 1948 كان يملك حصة أخرى فى هذا المنزل آلت إليه بطريق الميراث عن الدته....................التى توفيث فى 12 من مارس سنة 1940 وكانت قد تملكت هذه الحصة بمقتضى عقد البيع الصادر لها من .................... عد المحسن والمسجل فى 21 من سبتمبر سنة 1937 وأن الحصة المذكورة صالحة للسكنى ويقيم فيها الطاعن فعلا مع أخواته، وذلك على خلاف المقدار المنزوع ملكيته وهذا الذى قرره الحكم لا خطأ فيه ذلك متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن والدة الطاعن .................... اشترت مع أخوت الطعن ما مساحته 93 متر و50 سم فى المنزل رقم 10 شارع ركه، بمقتضى العقد المؤرخ 18 من سبتمبر سنة 1937 والمسجل فى 21 من سبتمبر سنة 1937،وقد آلت إلى الطعن حصة فى هذا المنزل بطريق الميراث عن والدته التى توفيت فى 12 من مارس سنة 1940 قبل نزع ملكيته من المنزل محل النزاع فى 10 من أغسطس سنة 1940 وقد أثبت الخبير المهندس....................فى تقريره، أن الحصة المبيعة إلى والدة الطاعن وبناتها تنطبق على جزء يقع فى الجهة القبلية الغربية من اصل مساحة العقار موضوع النزع، إذ تحددت ملكيتهن بمقتضى دعوى القسمة رقم 1777 سنة 1947 شربين، وأن القسم البحرى منه غير معروش، وليس به أبواب أو شبابيك على الفتحات الموجودة به. وهو يعتبر مهجورا غير مسكون. أما القسم القبلى منه فهو مسقوف ومشغول بسكن الطاعن وأخواته كما أثبت الخبير أن عقد البيع المحرر فى 5 من نوفمبر سنة 1939 والصادر من والدة الطعن واخواته ينطبق على منزل آخر كائن بشربين بشارع هارون الرشيد وبعيد كل البعد عن العقار موضوع النزاع. ومن ثم فلا محل للتحدى بالفقرة الثانة من المادة العاشرة من لائحة الإجراءات الواجب اتباعها فى تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة فى 14 من أبريل سنة 1907 التى تنص على أنه: "لا يجوز بيع منزل السكنى" متى كان الثابت مما سلف بيانه أن الطاعن يملك حصة فى عقار صالح للسكنى وأنه يقيم فيه فعلا. وذلك بخلاف الحصة المبيعة التى هى عبارة عن مكان لا يزال مهجورا وأما القول بأن الطاعن لم يكن ممثلا فى دعوى القسمة رقم 1777 سنة 1947 فلا يحتج عليه بالإجراءات التى تمت فى تلك الدعوى. فلا يغير من الواقع وهو أن الطاعن قد آلت إليه حصة فى العقار الكائن بشارع اسماعيل ركه بطريق الميراث عن والدته. وأنه يقيم فيه فعلا. يستوى أن تكون هذه الحصة مفرزة أو شائعة فى العقار جميعه، وأما ما يعيبه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ قرر أن العقد المحرر فى 5 من نوفمبر سنة 1939 والصادر منه ومن والدته وأخواته ببيع المنزل الواقع بشارع هارون مشكوك فى صحته وأنه مصطنع لخدمة الدعوى بدليل أن المستأنف (الطاعن) يزعم أن المنزل المبيع بموجب هذا العقد مخلف عن والده وأن البيع صدر من جميع الورثة. فى حين أن الأم - ....................- وهى إحدى الورثة - لم تشترك فى إصدار البيع وقد جاء توقيعها ببصمة ختمها على ذيل العقد فى مكان غير طبيعى مما يشعر إلى أنه قد قصد به إكساب العقد صفته الجدية وثبوت التاريخ. فى حين أن اسم البائعة ورد فى صدر العقد وجاء توقيعها فى مكان طبيعى ما يعيبه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص غير مجد. ذلك أنه متى كانت الدعامة الأساسية التى أقام عليها الحكم قضاءه هى أن الطاعن يملك حصة فى عقار معد للسكنى وأنه يقيم فيه وهو بخلاف الحصة المنزوع ملكيتها. فلا يؤثر فى هذه النتيجة أن يكون الطاعن ووالدته وأخواته منزل آخر فى شارع هارون الرشيد وأنهم تصرفوا فيه بالبيع فى 5 من نوفمبر سنة 1939 أى قبل حكم رسو المزاد. متى كان الطاعن لا يزال يملك حصة فى منزل آخر ويقيم فيه حتى تاريخ رسو المزاد.
ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الطاعن دفع ببطلان إجراءات نزع الملكية بعدم استيفاء إجراءات النشر والإعلان طبقا للقانون حتى أن الطاعن لم يدر عنها شيئا إلا حين رفعت دعوى القسمة فى سنة 1947 وتقدم طالبا تدخله خصما ثالثا فيها فلما رفض طلبه أقام هذه الدعوى. ألا أن المحكمة رفضت هذا الدفع استنادا إلى ما ورد فى الصورة التنفيذية للحكم الشرعى رقم 276 سنة 1937 - 1938 من أنه أعلن للطاعن فى 6 من أكتوبر سنة 1938 وتأشر عليها بما انتهت إليه إجراءات نزع الملكية والبيع التى اتخذتها المطعون عليها الأولى وأن الطاعن أقر هذه الإجراءات وصرح للمطعون عليها الأولى بصرف المبلغ المودع لذمته وأخواته والمحجوز عليه لصالحها تحت يد مصلحة المساحة فى حين أنه ليس فى الأوراق ما يفيد أن الطاعن صرح للمطعون عليها الأولى بصرف هذا المبلغ وعلى فرض صدوره فهو لا يدل على إقراره إجراءات نزع الملكية والأوراق المقدمة لا تدل على استيفاء الإجراءات التى توجها المادة 11 من لائحة تنفيذ الأحكام الشرعية التى تنص على أن يجرى المعاون الحجز على العقار بحضور شيخ الحارة أو العمدة أو من ينوب عنهما بصفة مؤقتة وبحضور أحد الأعيان... فليس هناك محضر حجز عقارى مستوف للشروط المذكورة. وأما التأشير على الحكم الشرعى بحصول توقيع الحجز على العقار المملوك للمدين وبيعه وفاء لدين النفقة المحكوم به، فلا يقوم بذاته دليلا على توقيع الحجز طبقا للقانون.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ قرر صحة إجراءا نزع الملكية فقد استند فى ذلك إلى أنه يبين من الإطلاع على الصورة التنفيذية للحكم الشرعى رقم 276 سنة 1937 - 1938 شريبن أنه أعلن إلى الطاعن فى 16 من أكتوبر سنة 1938 وتأشر عليه فى 24 من ديسمبر سنة 1940 بما انتهت إليه إجراءات نزع الملكية التى اتخذتها المطعون عليها الأولى وفاء للمتجمد لها من النفقة بمقتضى هذا الحكم، وقد أقر الطاعن نفسه من اتخذته من إجراءات وصرح لها بصرف المبلغ المودع لذمته وأخواته والمحجوز عليه لصالح المطعون عليها الأولى تحت يد مصلحة المساحة وذلك فى 11 من أغسطس سنة 1941 فليس له أن يدعى بعد ذلك أنه لم يعلم بهذه الإجراءات، يضاف إلى ذلك أن المطعون عليها الأولى قدمت الصورة التنفيذية للحكم الشرعى والوقائع المصرية التى تدل على أن إجراءات النشر تمت وفقا للقانون وقد تأكد ذلك بما جاء بالحكم الصادر فى القضية رقم 13 سنة 1948 شربين الشرعية من أن الاتفاق الذى تم بين الطاعن والمطعون عليها الأولى فى 11 من أغسطس سنة 1941 - وهو تاريخ الطلاق - كان نتجة محاسبتهما معا على ما يتجمد لها من النفقة حتى تاريخ الطلاق وقد اعتبر الطرفان أن ما حصلت عليه المطعون عليها الأولى نتيجة لما أخذته من إجراءات نزع الملكية، وما صرح الطاعن لها بصرفه أصبحت ذمة الطاعن بريئة، ويستفاد من ذلك أن الطاعن وافق على البيع وأجازه. ويبين من ذلك أن أجراءات نزع ملكية الطاعن من العقار محل النزاع قد تمت وفقا للقانون، وأن الطاعن قد أقر هذه الإجراءات بعد حصول البيع، استنادا إلى الأسباب السابق بيانها - وليس فيما أورده الحكم ما يخالف الثابت فى الأوراق أو لا يتأدى من مدلولها.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس مما يستوجب رفضهز
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدين الذي نزعت ملكيته من حصة في منزل وفاء لدين بنفقة شرعية يمتلك حصة أخرى في نفس المنزل ويسكن فيها بالفعل، فلا محل لتحديه بالفقرة الثانية من المادة العاشرة من لائحة الإجراءات الواجب إتباعها في تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة في 14 من أبريل سنة 1907 التي تنص على عدم جواز بيع منزل السكنى ويستوي في ذلك أن تكون الحصة التي يقيم فيها مفرزة أو شائعة في العقار جميعه.