الطعن رقم 1613 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1989-4-27
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
اموال عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اموال عامة
⚖️ اموال عامة - ماهيتها
⚖️ تصرف السلطة الادارية فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد القادر سمير و محمد محمد طيطة وماهر البحيرى وشكرى جمعه حسين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النعي في المادة 87 من القانون المدني - يدل - وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المدني بأن المشرع لم يحدد الأشياء العامة بل جمعها في عبارة موجزه واضحة وتجنب فقط تعدادها بما وصفه من معيار التخصيص للمنفعة العامة وهو معيار يضع تعريفاً عاماً تتعين بمقتضاه الأموال العامة دون حاجه لتعدادها كما هو الحال في القانون المدني القديم ومن ثم فإن الطرق والميادين والأسواق العامة تعتبر من الأموال العامة بحكم تخصيصها للمنفعة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تصرف السلطة الإدارية فى الأموال العامة لإنتفاع الأفراد بها لا يكون إلاعلى سبيل الترخيص و هذا يعتبر بذاته و بطبيعته مؤقتاً و غير ملزم للسلطة العامه التى لها دائما لدواعى المصلحة العامه الحق فى إلغائه و الرجوع فيه و لو قبل حلول أجله و يكون منحه للمنتفع مقابل رسم لا أجره و لما كان كل أولئك من الأعمال الإداريه التى يحكمها القانون و لا تخضع للقانون الخاص أو القيود التى تفرضها قوانين إيجار الأماكن و ترخيص السلطة الإدارية للأفراد بالإنتفاع بالأموال العامة قد تنظمه القوانين و اللوائح كما هو الحال فى الطرق العامة إذ أصدر المشرع القانون 140 لسنة 1956 فى شأن أشغال الطرق العامة و لائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزارى رقم 395 لسنة 1956 و لئن كانت المادة الثانية من القانون نصت على بعض صور الأشغال كأعمال الحفر و البناء و الأكشاك الخشبيه - إلا أن ذلك لا يعنى إستبعاد صور الأشغال الأخرى كالمنشآت المبنيه إذ أن المحظور هو شغل الطريق العام بغير ترخيص و قد حددت اللائحة أنواع الطرق العامة و درجاتها و الإشغال التى يجوز الترخيص بها و أنواعها و كيفيتها و شروطها و الرسوم و التأمينات المستحقه على كل نوع حسب نوع الطريق العام و درجته ، و هذا التجديد للرسم يختلف تماماً عن تحديد الأجرة القانونية للأماكن الخاضعه لقوانين إيجار الأماكن إذ نصت على تحديد وفقاً لعناصر معينه و محدده ، هذا الرسم هو الواجب التطبيق حتى و لو كانت جهة الإدارة قد إعتبرته أجرة أو وصفت العلاقه بإنها إيجار إذ العبرة في تكيف العلاقه التى تربط جهه الإدارة بالمنتفع بالمال العام - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو بحقيقه الواقع و حكم القانون ما دام العقد تعلق بمال عام و كانت جهه الإدارة تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبيران محل العلاقة بين الوحدة المحلية لمجلس مدينه بنها والمطعون ضدهم هو جزء من رصيف الطريق العام - شارع سعد زغلول وكانت الطرق العامة وأرصفتها تعتبر من الأموال العامة المخصصة للنفع العام عملاً بالمادة 87 من القانون المدني على ما سلف بيانه، فإن تصرف الجهة الإدارية في هذه الأجزاء لإنتفاع المطعون ضدهم بها بإقامة أكشاك مبنية عليها لا يكون إلا على سبيل الترخيص وفقاً لأحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن أشغال الطرق العامة ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 395 لسنة 1956 على ما سلف وتعتبر منازعتهم في تقدير هذا المقابل للإنتفاع منازعة إدارية وينعقد الإختصاص بنظرها بجهة القضاء الإداري عملاً بالمادتين 15، 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ولا تختص لجان الأجرة المنصوص عليها في المادة 12 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بتقدير أجرتها إذ لا ولاية لها في هذا الشأن لأن تلك الأماكن غير خاضعة لقانون إيجار الأماكن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر العلاقة بين الجهة الطاعنة والمطعون ضدهم علاقة إيجارية تخضع للقانون رقم 49 لسنة 1977 وأن القانون رقم 140 لسنة 1956 لا ينطبق عليها فإنه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.